منتدى إسلامى شامل

..... ندعوكم الى المشاركه فى المنتدى.....اخبار العالم الاسلامى                        ندعوالله عز وجل أن ينفعنا بجمعنا هذا إنه ولى ذلك ومولاه       :.:جديد المنتدى:.:..... مواضيع ورسائل خاطئة لا يجب نشرها فى المنتديات:......:.:جديد المنتدى:.:

The Prophet Muhammad    
http://tarikelganna.akbarmontada.com/h1-page

    شرح المقدمات النحوية

    شاطر
    avatar
    زائر
    زائر

    شرح المقدمات النحوية

    مُساهمة من طرف زائر في الأحد أبريل 20, 2008 4:40 pm

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :

    سنبدأ إن شاء الله فى شرح المقدمات النحْوية وستكون أقسامها كالآتى:

    تمهيد

    1. أصناف الكلمة :

    ( أقسام الكلمة ، الاسم وعلاماته ، والفعل وأقسامه ، والحرف وعلاماته ) .



    2. الإعراب والبناء :

    أولًا الإعراب ( الإعراب الفرعي ، الاسماء الستة ، المثنى ، جمع المذكر السالم ، الأمثلة الخمسة ، الفعل المضارع المعتل الآخر ، الجمع بألف و تاء ، الممنوع من الصرف ، الإعراب المقدر )

    ثانيًا : البناء ( المبنيات من أقسام الكلمة )

    3. المعرفة والنكرة ( التعيين ) :

    ( حدُّ النكرة ، أنواع المعارف ، الضمير ، العَلَم ، اسم الإشارة ، الاسم الموصول ، المعرف ب ( أل ) ، المضاف إلى معرفة )



    هذه هى المقدمات النحْوية وسنبدأ فى تفصيلها جزئية جزئية إن شاء الله تعالى :



    تمهيد :



    عندما نتحدث عن علم النحْو يجب أن نعرف معنى كلمة ( نَحْو ) فهو : العلم المستنبط من استقراء كلام العرب الموصلة الى معرفة أجزائه التى تُركب منها ، فكلًّ قانون مستنبط من استقراء كلام العرب ، ويُتعرف منه أحكام أجزائه التى إئتلف منها هو من علم النحْو وكذلك تحديد نوع الجملة اسمية أو فعلية ، وعناصر كل نوعٍ فيهما ، والمواقع النحْوية لكلِّ نوعٍ فيهما ، والعلامة الإعرابية له ، ثم فى علاقة كلِّ كلمة بجارتِها فى التراكيب المختلفة ، كما أنَّ من علم النحْو أيضًا قوانين تأليف الكلام ، كالتقديم والتأخير ، والحذف والتوكيد ، والنفي والاستفهام ، والتعليل ، وغيرها .



    ويهدف هذا العلم إلى :



    1. فهم الكلام العربى فهمًا صحيحًا .

    2. إمكان قراءته قراءة مضبوطة خالية من الأخطاء .

    3. إقدار الطلاب على التعبير عما فى نفوسِهم تعبيرًا دقيقًا .

    4. تدريب اللسان والقلم على النطق الصحيح ، والكتابة المستقيمة .



    والنحو بهذا المعنى هو أحد المستويات التى تنهض بدراسة اللغة ، والبحث فيها ، فدراسة اللغة تقوم أساسًا على منحيين من الدراسة :



    الأول : الصحة اللغوية ، وعلومها تسمى علوم الصحة اللغوية.

    الثانى : الجمال اللغوى ، وعلومه تسمى علوم الجمال اللغوى .



    وما يعنينا فى هذا الصدد علمُ الصحةِ اللغويةِ التى يُعدُّ النحْو أحد مستوياتها . أمَّا علوم الجمال اللغوي فلها أقسامُها البلاغية والأدبية التى تُعنى بها ، وبالطبع العلاقة بين المجالين متينة ، والصلة بينهما مؤكدة ، حتى يمكن القول بأنَّهما وجهان لشيءٍ واحد ، لا يمكن فصلَ أحدُهما عن الآخر ، إذ لا يمكن الحُكْمُ على إسلوب ما بالجمال إلا إذا كان مطردًا مع قوانين الصحة اللغوية .



    والحق أنَّ علماءَنا الأولين كانوا موسوعاتٍ علمية في شتَّى مناحي المعرفة ، فكان الواحدُ منهم عالمًا بالصرفِ والنحْوِ واللغةِ والبلاغةِ ، والقراءاتِ والفقهِ والحديثِ ، وغيرِها ، غيرَ أنَّ اتساع الحركة العلمية وتطويرُها أدى إلى تقسيمِ علومِ اللغةِ إلى فروعٍ محددةٍ ،وقام بدراسة كل فرعٍ منها مجموعةٌ من المتخصصين الذين يلمًّون بسائرِ فروعِ اللغةِ الأُخرى



    ومستويات الصحة اللغوية التى يُعدُّ النحوُ واحدًا منها تتمثل فى الآتي :

    1. مستوى الأصوات ، ولها علمُ الأصوات phonology .

    ويبحث هذا العلم فى الوحدات الصوتية التى تنشأ فيها الكلمات ، وهو الحروف فيبحث عن خصائص الحروف ، ومخارجها ، وصفاتها ، من حيث الجهر والهمس والشدة والرخاوة والانفجار والاحتكاك وغير ذلك من الصفات التى يعرض لها علم الاصوات .



    ولا شكَّ أنَّ هذا العلم فى غاية الأهمية لدارسِ اللغة ، فبهِ نفرِّقُ مثلاً بين أصوات الضاد والدال ، والطاء والتاء ،والقاف والكاف ، وغيرها من الأصوات اللغوية التى ضاعت معالمُها فى استعمالاتِنا المعاصرة .



    2. مستوى الكلمات ، ويبحثها علم الصرف morphology .



    ويبحث هذا المستوى فى بنى الكلمات ، وأقسامها وتصريفها ، وما يعتريها من حذفٍ وزيادةٍ ، وتقديم بعض حروفها على الآخر ، أو تأخيرها ، كما يبحث فيما يَحدُثُ فيها من إعلالٍ أو إبدالٍ وجمودٍ واشتقاقٍ كما يَدْرِسُ أنواعَ المشتقاتِ وغيرَ ذلك َمن المسائلِ التي يبحثها علم الصرف .



    3. مستوى التركيب syntax .



    ويبحث فى ذلك علم النحو الذي يُعنَى بالنظرِ فى التراكيب ، وأنواعِها والعناصر المكوِّنة لكلِّ تركيب ، وعلاقة كل عنصرٍ مع أخيه في التركيب الواحد ، والعلامة الإعرابية لكلِّ عنصرٍ من هذه العناصر ، كما يشمل ما في الكلامِ من تقديمٍ وتأخيرٍ ، وتعريفٍ وتنكيرٍ وإثباتٍ ونفى ، وخبرٍ واستخبار ، وهو فوق أنَّه يبحثُ فى كيفية ارتباط الكلمة بغيرِها فى الجملة فإنَّه يبحثُ فى ارتباط الجملة بغيرها من جمل النص اللغوي .



    4. مستوى المُعْجَمِ loxicology .



    وفيه تصنف الألفاظ اللغوية وفقَ ترتيبٍ خاصّ بكلِّ معجمٍ يرتضيه صاحبُه ، فيتحدَّثُ فيهِ عن معاني الكلمات المتعددة مستشهدًا على تلك المعاني بما صحَّ عِنْدَهُ من أقوالِ العربِ شعرًا أو نثرًا .



    والحقًّ أنَّ هذه المستويات فى غايةِ الاهمية لدارسِ اللغةِ ، إذ يعتمد التحليلُ الصحيحُ للتركيبِ على العناصرِ التى يتكوَّنُ مِنْهَا هذا التركيب من أصواتٍ تَنْتَظِمُ لتُكَوِّنَ مجموعةٌ مِنَ الكلمات ، وهذه تنتظم بدورها لتَكُوِّنَ الجملة التى تُعدُّ وحدةُ التفاهمِ والتخاطبِ بين المتكلمِ والسامعِ ، أو وحدةِ الإفصاحِ فيما يجرى بين الفرد و نفسِه ، وهذه هي الأُسُسُ الأوليةِ للتحليلِ اللغوي القائمِ على فَهْمِ الجوانبِ الصوتيةِ والصرفيةِ والنحْويةِ والمُعْجَمِيَّة .



    ويَعْنينا فى هذه المحاضرات المستوى الثالث الذي هُوَ مستوى التركيب ، أو مستوى الجملة ، وهو مبحث علم النحْو .


    عدل سابقا من قبل فتاه مسلمه في الثلاثاء أبريل 22, 2008 7:52 pm عدل 3 مرات

    ابو سيف
    المدير العام
    المدير العام

    ذكر عدد الرسائل : 175
    العمر : 36
    رقم العضوية : 1
    تاريخ التسجيل : 28/03/2008

    رد: شرح المقدمات النحوية

    مُساهمة من طرف ابو سيف في الأحد أبريل 20, 2008 5:30 pm

    ما شاء الله ولا قوة إلا بالله مجهود رائع جعله الله فى ميزان حسناتك
    ننتظر باقى الدروس على أحرِّ من الجمر
    avatar
    زائر
    زائر

    رد: شرح المقدمات النحوية

    مُساهمة من طرف زائر في الأحد أبريل 20, 2008 6:43 pm

    اللهم آمين والله المستعان على ذلك

    أبو يحيى الأركاني
    مشرف
    مشرف

    ذكر عدد الرسائل : 65
    العمر : 28
    العمل/الترفيه : طالب
    المزاج : معتدل
    رقم العضوية : 7
    تاريخ التسجيل : 04/04/2008

    رد: شرح المقدمات النحوية

    مُساهمة من طرف أبو يحيى الأركاني في الثلاثاء أبريل 22, 2008 5:43 pm

    أختي الكريمة : حينما قرأت المقالة أحسست كأني أسلم من جديد أي أنني لم أمر على هذه المستويات التي أجدتي فيها إجادة واضحة وأظن أنها بداية تأصيلية وفي نفس الوقت موفقة إن شاء الله وننتظر الباقي والمزيد.... لكن الظاهر على أختنا أنها ضليعة من هذا الفن وباعها طويل جدا ونحن مبتدؤون ما زلنا لا نفرق بين الفعل والفاعل والمبتدأ والخبر فإذا أدخلنا من البداية في المعمعة أظن أننا سوف نصعب النحو ونبتعد عنه لذلك آمل من الأخت الكريمة أن تفيدنا بما يحببنا إلى النحو أكثر وأكثر
    أختي الفاضلة : قد أكون قد قسوت عليك في بعض العبارات وأظن أنك فاهمة ومتفهمة للوضع وما كتبته لا تمثل إلا وجهة نظري وقد يرى الإخوة والأخوات غير ذلك لكني سأكتب مقالا عما أتصوره لابتعاد طلبة العلم عن النحو مع أنه باب لكل العلوم
    وجزاك الله خيرا وسيري فإنا معك مسايرون
    avatar
    زائر
    زائر

    رد: شرح المقدمات النحوية

    مُساهمة من طرف زائر في الثلاثاء أبريل 22, 2008 9:51 pm





    في البداية أيضًا نُريدُ معرفة بعض المصطلحات وهي :

    ( الكلمة – الكلم – الكلام – الجملة - الَقوْل )

    الكلمة : هي اللفظ المفرد الموضوع لمعنى مفرد

    وما يمكن فهمه من هذا التعريف يتمَّثل في

    أ- قوله : اللفظ يدلُنا على أنَّ النحوَ لا يتعاملُ إلا مع الكلمات الملفوظة ، أي المنطوقة فعلًا ، ومن ثم فلا دخل له بالخط ولا بلغة الاشارات ، لان ذلك كله ليس ملفوظا .

    ب- أن يدلَّ هذا اللفظ على معنى ، ومن ثم فإنَّ النحو لا يتعامل مع أقوال المخمورين أو الحالمين التى لا تحمل معنى ، ولا الألفاظ الهرائية أو المشوهة .

    ج- أن يكون هذا المعنى مفردًا ، أي أنَّ معناها واحدٌُ مرتبطٌ بها ، وليس مركبًا او متعددًا ، بل هو معنى جزئي وذلك مثل :

    ( القناعة – الحمد – الرضا – حاتم – هذا – يقاتل – يلعب – أهمل – سجد – اقرأ – خذ – فى – لم – أن – لا – على )

    فكلُّ كلمة مما سبق يصدُقُ عليها حدُّ الكلمةِ لإفرادها ، ودلالتها على معنى جزئي .

    الكَلَم : ما تركبَّ من ثلاث كلمات فأكثر ، سواء أكان لها معنى مفيد ،أم لم يكن لها معنى مفيد ، وذلك مثل قولنا : الصدقُ خلقٌ حميدٌ ، أو مثل القول : إنْ يصدق خالد .

    فالمثال الأوَّل أفاد فائدة تامة ، يحسنُ السكوتُ عليها ، والثانى أفاد فائدة جزئية لا يحسنُ السكوتُ عليها ، وكلاهُمَا كَلَم ، لأنَّ العِبْرَةَ فى الكَلَم الكَمُّ لا الإفادة .

    ولنتأمل التراكيب التالية :

    - القناعة كَنْزٌ لا يَفْنى .

    - سيبويه عالمٌ لغويّ .

    - من يتَّقِ الله .

    - إنَّ فصلَ الربيعِ .

    - فالتراكيب السابقة كلُُّها كَلَم ، والأول والثانى منها يصدُقُ عليه حدُّ الكلام بخلافِ الثالث والرابع .

    الكلام :

    جاءَ فى أوضحِ المسالك أنَّ الكلام عبارة عن عمَّا اجْتمَعَ فيه أمران : اللفظ والإفادة ، وقدْ عرفنا المرادَ من اللفظِ ، أما الإفادة فالمرادُ بها أن يدلَّ الكلامُ على معنى يحسنُ السكوتُ عليه ، ولمْ يتوقف تحديد النحاة له عند شرط الإفادة ، بل نصُّوا أيضًا على عدد الكلمات التى يُمكن أنْ يتركَّب منها فذكروا أنَّ أقلَّ ما يتركبُ منه الكلام اسمان مثل : الله واحد ، او من فعل واسم مثل قولنا أقبل الليل ومن قول ابن مالك استقم ، لأنَّه مكوَّنُ مِنْ فعلِ الأمرِ المنطوق به ومن فاعله المقدَّر . وإنْ كان أقلَّه كلمتان ، فلا حدّ لزيادته ، والأمر متوقفٌ على المعنى تأمل ما يلى :

    - الحق أحق بالاتباع

    - وربك يخلقُ ما يشاء

    - رُبَّ حيلةٍ أهلكتْ أمَّةً

    - فسادُ الرأىِ فى التردُّدِ

    - قتل شعبٌ آمن مسألة فيها نظر

    وبالنظر إلى تعريف الكَلَم والكلام نتبين أنَّ بينهما عمومًا وخصوصًا من وجه ، فالكَلَم أعمُّ من جهة المعنى لانطلاقه عن المفيد وغيره، وأخص من جهة اللفظ لكونه لا ينطلق على المركَّب من كلمتين فنحو " أتى أمر الله " كلام لوجود الفائدة وكَلَم لتركبه من ثلاث كلمات .

    ونحو : تفوق المجد كلام لا كلم ، لتركيبه من كلمتين .

    ونحو : إن يهمل الطلابُ كلم لا كلام لانعدام الفائدة فيه.

    الجملة :

    1- اختلف النحويون فى حدِّها ، فبعضُهم ذهبَ إلى أنَّها ترادفُ الكلامِ فى معناه ، أى أنَّها اللفظُ المفيدُ فائدةً يحسنُ السكوتُ عليها ، وقد نصَّ على هذا الترادف الزمخشرىّ في كتابِه المفصّل ،فبعد أنْ وضعَ حدَّ الكلام قال : ويسمَّى الجملة ، وإذن فالجملة عند من يراها مرادفًا للكلام هيَ ما كان من الألفاظِ قائمًا بنفسِه ، غير محتاج إلى شيء يتمِّمه .

    2- وذهب عدد أخر من النحاة الى أن الجملة لا يشترط فيها أن تكون مستقلة بمعناها ، بل هى عبارة عن تركيب مكوَّن من كلمتين ، أو أكثر أُسندت إحداهُما للأخرى ، سواء أفاد أو لم يُفدْ فمثل :

    - القرآن دستورنا .

    - محمد رسولنا .

    جملة لتركبه من كلمتين أُسندت إحداهُما إلى الأخرى ، و أفاد فائدةً يحسنُ السكوتُ عليها وعند هذا الفريق أيضًا أنَّ مثل : كان رزقه على الله فى قولهم : من كان رزقه على الله فلا يحزن . هى أيضًا جملة لأنها مكوَّنة من الفعل الناسخ كان واسمه وخبره . مع أنَّها لا تفيدُ فائدةً تامة إلَّا من خلال التركيب كله والأمر كذلك فى قولهم :

    من طلب العلا سهر الليالي

    ف ( طلب العلا ) جملة و ( سهر الليالى ) جملة لتوفر عنصر الإسناد فيهما ، مع أنَّهما لم يستقلّا بتمامِ المعنى وإنَّما تأتى الإفادة التامة للمعنى من الإسلوب كلِّه المكون من أداة الشرط وفعله وجوابه .

    وعند هذا الفريق من النحاة تصبح الجملة أعمَّ من الكلامِ لأنَّ شرْطََه الإفادة بخلاف الجملة ، ولهذا نراهم يُسمُّون جملة الخبر فى مثل :

    الله يبسط الرزق جملة ويُسمُّون جملة الصلة في مثل قوله – تعالى - :

    ( قد سمع الله قول التي تجادلُكَ فى زوجها ) جملة ، وكل ذلك ليس مفيدًا بنفسِهِ ومع ذلك فهو جملة لتحقُقَ عنصرُ الإسناد فيها ، وليس بكلامٍ لعدم تحقيق الفائدة ، وعلى هذا الرأى يكون حدُّ الجملة : القولَ المركبَ من الفعل والفاعل أو نائبه ، أو المبتدأ مع خبره .

    3- وثمة رأى ثالث نظر إلى الكلامِ باعتباره مجموع الجمل المفيدة التى تُقال فى الموقف اللغوي ، وهى بذلك أعمُ من الجملة ، إذ إنَّه عبارةٌ عن الجمل المفيدة أو لنَقُل إنَّه تآلفُ عددٍ من الجملِ للوصولِ إلى معنى أعمّ مما فى الجملة ، ومن أجل ذلك قيل :

    القرآن كلامُ الله ، والشعرُ كلامُ العرب

    هذا مع الأخذِ فى الحسبان أنَّ أصحابَ هذا الرأى يقررون أنَّ الكلام يصلح لأنْ يُطلقُ على جملة واحدة ، كما يصلحُ لأن يُطلقُ على عددٍ لا حصرَ له من الجمل .

    القول :

    قد عرفَّه ابن هشام بأنه اللفظ الدَّال على معنى والحقُّ أنَّ عمومَ هذا التعريف يجعله يشمل :

    1- اللفظ المفرد الدال على معنى جزئي ، وهو الكلمة مثل :

    ( الرضا – التنوير – التوحيد – يخلق – اذهب )

    2- التركيب المفيد فائدةٌ تامةٌ ، وهو الكلامُ مثل :

    - الصدقُ منجاةٌ .

    - الكذبُ هلاكٌ .

    - كلُّ مُيَسَّرٌ لما خُلِقَ له .

    - الحقُّ أبلجُ .

    - زكاةُ البدنِ الصومُ .

    3- التركيب غير المفيد فائدةً تامة ، وهو الكَلَم مثل :

    - ألا إنَّ الحق .

    - إنْ تتقِ الله .

    ولذا ذكروا أنَّ القول أعمُّ من الكلمةِ والكلامِ والكَلَم لأنَّه يشمل على هذه الأمور جميعًا ، كما إنًّه يشمل تراكيب لا تَصدُقُ على هذه الثلاثة : مثل التراكيب الإضافية كقولنا :

    - عميد الكلية .

    - ظلامُ الليل .

    - ربَّةُ البيت .

    فكلُّ تركيب من هذه التراكيب لا يصحُّ أنْ يسمى كلمة ، لأنه ليس لفظًا مفردًا ، ولا يصحُّ أنْ يسمى كلامًا ، لأنَّه ليس مفيدًا ، ولا يصحُّ أنْ يسمى كَلَمًا ، لأنَّهُ ليس مؤلَّفًا من ثلاثِ كلماتٍ ، وأنَّما يسمّى قَوْلًا ولهذا قال ابن مالك :

    والقولُ عم لأنَّه ينطبقُ عليها جميعًا ، ويصدُقُ على ما يخرجُ عنها جميعًا .

    تنبيه:

    ما سقناه فى تعريف الكلمة من أنَّها اللفظ المفرد الدال على معنى مفرد هو المشهور فيها ، لكن هناك استعمالات مجازية خرجت فيها عن هذا الحد فصارت دالة على كلام كثير ، وما يسوقه النحاة شاهدًا على ذلك قول الله تعالى فى القرآن الكريم :

    " حتى إذا حضر أحدكم الموتُ قال ربِّ ارجعونِ لعلِّى أعملُ صالحًا فيما تركتُ كلَّا إنَّها كلمةٌ هو قائلُها " .....ولفظة كلمة فى الآية تشير إلى ما قاله : " ربِّ ارجعونِ لعلِّى أعملُ صالحًا فيما تركتُ " وهذا كلّه ليس بكلمةٍ وإنَّما هو كلامٌ ، وأُطلقَ عليه عن طريقِ المجاز .

    ومثل ذلك ما رُوىَ عن الرسول - صلى الله عيه وسلم – أصدقُ كلمةٍ قالها شاعر كلمةُ لُبيد :

    ألا كلُّ شئٍ ما خلا الله باطلُ *** وكلّ ُنعيمٍ لا محالةَ زائلُ

    ومثل ذلك أيضًا ما تقوله لصديقٍ لك : خُذْ منِّى هذه الكلمة الغالية :

    أحسنْ إلى النَّاسِ تستعبدُ قلوبَهُم *** فطالمَا اسْتَعْبَدَ الإنسانَ إحسانُ

    avatar
    الله حسبي
    نائبة المدير
    مشرفة قسم اللغة
    مراقبة منتدى الأخوات
    نائبة المديرمشرفة قسم اللغةمراقبة منتدى الأخوات

    انثى عدد الرسائل : 36
    العمر : 31
    الموقع : http://www.ayamnal7lwa.net/forum/index.php
    رقم العضوية : 23
    تاريخ التسجيل : 24/04/2008

    رد: شرح المقدمات النحوية

    مُساهمة من طرف الله حسبي في الخميس أبريل 24, 2008 4:09 pm

    نتعرف اليوم إلى :


    أقسام الكلمة :

    ذكر النحاة أنَّ الكلمة العربية تأتى فى ثلاث صور ، هيَ :

    1. الاسم .

    2. الفعل .

    3. الحرف .

    هذا تصورهم العام لتقسيم الكلمة الى هذه الأقسام ، وقصرها فيها ، غيرَ أنَّ مَنْ يجمعُ أقولَهم المتناثرة يستطيع أنْ يتبين أنَّهم قاموا بتحديد هذه الأصناف الثلاثة طبقًا لثلاثة اتجاهات :

    1. الاتجاه الأول : اتجاه وظيفى :

    وهو الذى يقوم بتحديد نوع الكلمة من خلال وظيفتها فى الجملة ، وموقعها فى العملية الإسنادية فيها ،وشغلها لأحد طرفيّ الإسناد، فذكروا أنَّ الكلمة إنْ لمْ تكنْ ركنًا للإسناد فهيَ حرفٌ ، وإنْ كانت ركنًا له فإنَّ قبلتْ الإسنادَ بطرفيْه فهيَ اسم وإلَّا فهيَ فعل ، يتضح هذا الكلام من خلال المثالين التاليين :

    - " مُحمَّدٌ رسولُ اللهِ " .

    - " قدْ جاءكُمْ بصائرُ من ربكم " .

    ففي الآية الأُولى وقعت لفظة ( محمد ) مسنداً إليه ، لذا فهيَ اسم ، وكلمة ( رسول ) مسنداً لذا فهيَ أيضًا اسم كما نحكم بفعلية الفعل ( جاء ) لوقوعه مسندًا .

    أمَّا لفظتا ( قدْ – منْ ) فهما حرفان لخروجِهما عن طرفىّ الإسناد فى الآية .

    ونفهم من هذا التحديد لشغل الوظائف الإسنادية أنَّ الاسم والفعل يشتركان فى شَْغلٍِ وظيفةِ المسندِ ومن ثم لا تصحُّ تلك الوظيفةُ لأنْ تكون علامةً لأىٍ منهما .

    وينفرد الاسم بشَغْلِ وظيفةِ المسندِ إليه ولذا جعله النحاة علامةً للاسم ، فالاسم هو ماصَلُحَ للاسناد إليه ، وهو إنْ تنسب إليه ما تحصُل به الفائدةُ كالإخبار عنْهُ بشيءٍ وجعله متحدثًا عنه لأنَّه لا يتحدث إلّا عن الاسم ، فمثل قولنا :

    المسلمُ يخافُ الحرامَ .

    نستدل على اسمية كلمة المسلم لأننا قد اسندنا إليها جملة ( يخافُ الحرام ) ونسبناها إليه وقد ذكروا أنّ هذه العلامة مِنْ أهم علامات الاسم لأنَّه بها نستدل على اسمية الضمائر ، فى مثل :

    نجحتُ – أنا ناجح فتاء الفاعل اسم لأنَّه قد أُسند إليه الفعل ( نجح ) وقبلتْ هى هذا الإسناد والضمير( انا ) اسم لانه قبل اسناد لبخبر ( ناجح ) اليه ، كما نستدل بهذه العلامة على اسمية أسماء الشرط والاستفهام ، فى مثل قوله تعالى :

    ( ومنْ يتَّقِ الله يجعلْ له مخرجًا ) وقوله تعالى :

    ( ما عندكُم ْ ينفَدْ وما عِندَ الله باقٍ )

    فالكلمتان ( منْ – ما ) اسمان لأننا قد نسبنا إليهما الخبر وتحدثنا به عَنْهُما .

    نخلصُ إلى أنَّ الاسم هو ما يقْبلُ أنْ يكون مُسندًا إليه كأنْ يقعْ مبتدأًً أو فاعلًا أو نائبَ فاعلٍ وهذا بخلافِ الفعلِ ، أو الحرف الذين لا يَشْغَلان هذه الوظائف النَحْوية الخاصَّة بالأسماء .



    2- الاتجاه الثانى : اتجاه دلالى :

    وهو الذى يميل إلى تحديد أقسام الكلمة وِفْقَ معانيها الدلالية وذلك على الوجه الآتى :

    أ – عرَّفوا الاسم بأنَّه ما دلَّ على معنى فى نفسِه ،وليس الزمنُ جزءًا مِنْه ، هذه هى دلالة الاسم الخاصة ، لا يشركه فيها واحد من قسيميه ، وذلك مثل :

    أسامه – فهد – فضّة – الشكر – إحسان – نور – حقّ

    فهذه الكلمات تنبئُ عن مضمونِها بذواتِها ولا ترتبط هذه الدلالة بأىّ مفهوم زمنى فيها لذا فهيَ أسماء ، بخلاف الألفاظ .

    في – عن – كتب – يصلِّى

    إذ أنّ الكلمات ( في – عنْ ) لا معنى لها فى أنفسهما بل يظهر معناهُما فى غيِرهما أمَّا الكلمتان ( كتب – يصلّى ) فمع أنَّهُما بنفسيهما يدلَّان على معنى ، فإنَّ هذا المعنى مرابطٌ بزمنٍ وإذن فهيَ كلها ليست بأسماء .

    ب – عرّفوا الفعل بأنَّه ما دلَّ على معنى فى نفسِه والزمنُ جزءٌ منه وذلك هو معنى الفعل مثل :

    ثابرَ – أفلح – يسجدُ – يثقُ – حدَّ – إقرأ

    فكلُّ كلمة من هذه الكلمات فعل لاشتمالِها على دلالتىّ : الحديث والزمن ، وتلك سمةٌ محددةٌ للفعل فإنْ دلَّتْ الكلمةُ على الحدثِ فقطْ فهيَ مصدرٌ واسم لخُلُوِّهَا مِنَ الدلالةِ على الزمن مثل :

    مذاكرة – اجتهاد – تقدَّم – إسلام – دعاء وإنْ دلَّتْ الكلمةُ على الزمن وحْدَهُ فهيَ ظرفٌ مثل :

    ساعة – مدة – أمس – غدًا

    ج – عرَّفوا الحَرْفَ بأنَّه : مالا يظهرُ معناه إلّا مع غيره

    والمراد بقولِهِ غيره هو التراكيب الجملية التي تتضمنُ الحروف فى بنيتِها ، إذْ إنَّها هيَ المُظْهِرَةُ لمعنى الحروفِ ، فمثل الحروف : الواو – اللام – الباء – إلى – لعلّ - نّ

    لا يتضحُ معناها إلَّا فى التراكيب فالواو مثلًا قد تكون حرفُ قَسَم وجَرّ وقد تكون حرفُ عطف وقد تكون للحالِ أو المعيةِ وغير ذلك من المعانى ، وبالطبع لن يظهرَ واحدٌ من ذلك إلّا مِنْ خلالِ التراكيب ، فهيَ في قوله تعالى :

    " والضحى والليل إذا سجى " حرف قسم وجرّ وفى مثل :

    " تخاصم خالد وأسامة " حرف عطف وفى مثل :

    " استيقظ َ المسلمُ والاذان " للمعية .........وهلم جرّا

    3- الاتجاه الثالث : اتجاه توزيعى :

    وهذا الاتجاه يقوم على تحديد السمات الخاصة بأنواع الكلمة بالنّظرِ إلى العناصرِ اللغوية التي تسبقها ، أو تلك التى تردفها وهذا الاتجاه يقوم على أنَّ الكلمة تتحدد طبيعتها طبقًا لما يسبقُها ، أو لما يلحقُها من كلماتٍ ، وهو ما يُعرَفُ لدى نحويينا باسم العلامات ، فللاسم علامات ، أىّ عناصر لغوية أو لنُقل كلمات محددة لا تَرِدْ إلا معه ، لذا فهيَ علامة ملموسة تُرشدُنا إلى اسميته وللفعل كذلك عناصر محددة ترشدنا إلى فعليته ، وتدلنا عليه ، ولعل النحاة اقتبسوا هذا المصطلح ( العلامات ) من قوله تعالى : " وعلامات وبالنَّجمِ يهتدون " فإذا كان العربيُ يهتدى بالنجم وبالعلامات فى الصحراء ، حتى لا يضلُّ الطريق فإنَّ الدارسَ يهتدى بالعلامات اللغوية إلى تحديد كنه الكلمة محل النظر .

    وجمع النحاة فى تحديدهم لأنواع الكلمة بين هذه الاتجاهات الثلاثة ينبئ عن إخلاصٍ عميقٍ لهذه اللغة وعَنْ حرصٍ شديدٍ على توضيحِ كلماتِها وتحديدها للدارسين بكلِّ الطُرُقِ المُتَاحَة ، حتى لا يكون ثمَّة عُذْرٍ للمُعتَذِرِ ، أو لعلَّهم رأَوا أنَّ التحديدَ لأنواعِ الكلماتِ بالمفهومِ الدلالي و الوظيفي لا يكفي فساقوا جوارهما التحديد بالعلامات :

    اولاً : علامات الاسم :

    ( وهو ما سنتحدثُ عنْه في الدرسِ القادم )

    ولكنِّي أصُوغُ لكم بيتَ الشعرِ الذي يوضِّحُ ما هيَ العلامات إجمالاً

    بالجرِ والتنوينِ والنِدا وأل **** ومسندٍ للاسمِ تمييزٌ حصل



    avatar
    محمود المصرى
    مشرف
    مشرف

    ذكر عدد الرسائل : 181
    العمر : 27
    العمل/الترفيه : طالب علم
    المزاج : جيد
    رقم العضوية : 26
    الاوسمة :
    تاريخ التسجيل : 26/04/2008

    رد: شرح المقدمات النحوية

    مُساهمة من طرف محمود المصرى في الإثنين أبريل 28, 2008 6:09 pm

    جزاكم الله خيرا ونفع بكم
    فى انتظار الدرس القادم

    avatar
    محمود المصرى
    مشرف
    مشرف

    ذكر عدد الرسائل : 181
    العمر : 27
    العمل/الترفيه : طالب علم
    المزاج : جيد
    رقم العضوية : 26
    الاوسمة :
    تاريخ التسجيل : 26/04/2008

    رد: شرح المقدمات النحوية

    مُساهمة من طرف محمود المصرى في الإثنين أبريل 28, 2008 6:18 pm

    السلام عليكم ورحمة الله
    اقتراح لأختنا الفاضلة
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    لو اتبعتى هذا الشرح ببعض الأسئلة للتدريب سيكون فيه خير كثير
    وجزاكم الله خيرا وكان الله فى عونك

    أبو يحيى الأركاني
    مشرف
    مشرف

    ذكر عدد الرسائل : 65
    العمر : 28
    العمل/الترفيه : طالب
    المزاج : معتدل
    رقم العضوية : 7
    تاريخ التسجيل : 04/04/2008

    رد: شرح المقدمات النحوية

    مُساهمة من طرف أبو يحيى الأركاني في الأربعاء أبريل 30, 2008 6:55 pm

    شرح مفصل جمعت لنا الأخت الكريمة في نقاط محددة ولو شاء واحد منا جمعه لمضى عليه وقتا طويلا واصلي بارك الله فيك وأنا أضم صوتي لصوت أخينا محمود .

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء نوفمبر 22, 2017 1:15 am