منتدى إسلامى شامل

..... ندعوكم الى المشاركه فى المنتدى.....اخبار العالم الاسلامى                        ندعوالله عز وجل أن ينفعنا بجمعنا هذا إنه ولى ذلك ومولاه       :.:جديد المنتدى:.:..... مواضيع ورسائل خاطئة لا يجب نشرها فى المنتديات:......:.:جديد المنتدى:.:

The Prophet Muhammad    
http://tarikelganna.akbarmontada.com/h1-page

    رواية الحديث بالمعنى

    شاطر

    أبو عادل
    عضو ذهبي
    عضو ذهبي

    ذكر عدد الرسائل : 1696
    العمر : 63
    الاوسمة :
    تاريخ التسجيل : 02/05/2008

    رواية الحديث بالمعنى

    مُساهمة من طرف أبو عادل في الثلاثاء مايو 27, 2008 8:55 am

    فرع آخر: وأما رواية الحديث بالمعنى فإن كان الراوي غير عالم ولا عارف بما يحيل المعنى، فلا خلاف أنه لا تجوز له روايته الحديث بهذه الصفة، وأما إن كان عالما بذلك بصيرا بالألفاظ ومدلولاتها وبالمترادف من الألفاظ ونحو ذلك، فقد جوز ذلك جمهور الناس سلفا وخلفا، وعليه العمل كما هو المشاهد في الأحاديث الصحاح وغيرها.

    فإن الواقعة تكون واحدة، وتجيء بألفاظ متعددة من وجوه مختلفة متباينة، ولما كان هذا قد يوقع في تغيير بعض الأحاديث منع من الرواية بالمعنى طائفة آخرون من المحدثين والفقهاء والأصوليين، وشددوا في ذلك آكد التشديد، وكان ينبغي أن يكون هذا هو الواقع، ولكن لم يتفق ذلك -والله أعلم-.

    وقد كان ابن مسعود وأبو الدرداء وأنس -رضي الله عنهم- يقولون: إذا رووا الحديث: أو نحو هذا أو شبه هذا أو قريبا منه.

    ------------------------------------

    هذا المتعلق بالرواية بالمعنى وهو فرع جليل نحتاج إليه في علم السنة، وممن تكلم عليه كثيرا الإمام الشافعي -رحمه الله تعالى- في الرسالة عقد فصلا في ارتكاب الرواية بالمعنى.

    ذكر ابن كثير -رحمه الله تعالى- قضيتين: في القضية الأولى، يعني: حكم الرواية بالمعنى: وقال: حكم الرواية بالمعنى وذكر أنها جائزة بشرط، أو يجوز أن يروي الراوي الحديث بالمعنى بشرط أن يكون عالما بما يحيل المعنى، يعني: أنه إذا حدث بالمعنى أتى بالمعنى على الوجه الصحيح، وذكر أن هذا هو الذي عليه جمهور العلماء، وأن هذا هو الواقع لا مفر لنا منه.

    هذا هو الواقع، فالناظر في الأحاديث الصحيحة وفي اختلاف طرقها وفي ألفاظها لا يتخالجه شك أن الرواية بالمعنى كانت هي السائدة، ودائما نحن نقول: التعامل ينبغي أن يكون مع ما هو مفترض أو مع ما هو واقع؟ دائما نقول: مع ما هو واقع.

    وذكر ابن كثير -رحمه الله- أن بعض العلماء شددوا في الرواية بالمعنى آكد التشديد ومنهم من الصحابة -رضوان الله عليهم- ابن عمر، فكان يرد على التلميذ إذا قدّم أو أخّر بين لفظين، وهذا معروف عنه، موجود عنه في أحاديث صحيحة أنه يرد على مَن إذا قدّم بين لفظين، أو غيَّر أيضا كما في قصته مع عبيد بن عمير صاحب مكة، وله أخبار في ذلك.

    وكذلك محمد بن سيرين وجماعة من التابعين شددوا وطالبوا أن تكون الرواية بالألفاظ، يقول ابن كثير: هذه القضية الثانية كان ينبغي أن يكون هذا هو الواقع وهذا لا إشكال فيه، ولكنه المطالبة بهذا كما نقول: إنها من التكليف بما لا يطاق، وأن نكلف الرواة ألا يروون الأحاديث إلا بألفاظها كرواية القرآن، هذا من التكليف بما لا يطاق، ولا سيما في العصور الأولى حين كان الاعتماد على الكتابة أو على المشافهة؟ على المشافهة.

    فلا مفر من التعامل مع الرواية بالمعنى، لا مفر من هذا، إذن كيف تتعامل مع الرواية بالمعنى؟ هذا هو المهم، المهم أنه كيف نتعامل مع الرواية بالمعنى؟ وهذا الموضوع هو الذي نسميه نحن اختلاف. .. عُرف فيما بعد بالاختلاف بين الرواة في المُتون لا بد، وهذا تعب فيه الأئمة -رحمهم الله تعالى- تعبوا تعبا شديدا في المقارنة: كما قارنوا بين الأسانيد، قارنوا بين المتون.

    من المقارنة هذه يُعرف من أجاد في روايته للحديث بمعناه، ومن أبعد في فهم المعنى، مثال ذلك نضرب لك مثالا: مثلا من الرواية بالمعنى فيه حديث معروف حديث أسامة بن زيد أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ولا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم .

    رواه هشيم بشير ما حفظ جيدا من شيخه الزهري فرواه بمعناه، فقال: "ولا يتوارث أهل ملتين شتى" فرّق بين الحديثين: الحديث الأول: خاص بين الكافر والمسلم، والثاني: عام في أهل كل ملتين.

    ويقول العلماء -رحمهم الله-: إن هشيما رواه بالمعنى، المعنى قريب أو بعيد الآن؟ بعيد، فيحكمون على روايته الآن بأنها خطأ؛ لأنه رواه بالمعنى فأبعد، أحال معناه.

    ومثله حديث جابر: "قربت للنبي -صلى الله عليه وسلم-" معنى الحديث؛ لأنه روي بألفاظ مختلفة أنه قُرِّب للنبي -صلى الله عليه وسلم- طعام فيه لحم شاة، فأكل منه ثم توضأ وصلى الظهر، ثم رجع إلى طعامه فأكل منه، ثم صلى العصر ولم يتوضأ .

    هذه القصة بهذه الصورة رواه شعيب بن أبي حمزة عن ابن المنكدر، عن جابر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- عن جابر قال: كان آخر الأمرين من رسول الله ترك الوضوء مما مست النار الآن رواه بالمعنى وجعله بهذه الصورة.

    فقال أبو داود وأبو حاتم: إن هذا الحديث مختصر من قصة الشاة، من قصة أكله -صلى الله عليه وسلم- فأبعد في فهم الحديث، فالعلماء -رحمهم الله تعالى- تسامحوا كثيرا في فهم المعنى، لكن ليس معنى ذلك أنهم تركوه هكذا جزافًا، وإنما يقوم هذا العلم على مقارنة المتون ومعرفة من زاد ومن نقص، ومن غيّر لفظا.

    كثير ما يقول العلماء: فلان رواه بالمعنى فأخطأ مثل مثلا هذا المثال حديث ابن مسعود: الصلاة على وقتها .

    ما معنى: "الصلاة على وقتها"؟ يعني: في وقتها، في أوله في آخره ما في الحديث تحديد رواه بعض الرواة بلفظ "الصلاة في أول وقتها" فيقول بعض العلماء: إنه رواه بما فهمه من الحديث وأخطاء في هذا الفهم. .. رواه بالمعنى.

    فالمقصود أن الرواية بالمعنى: قول ابن كثير كان ينبغي أن يكون هذا هو الواقع، ولكن لم يتفق ذلك -نعم- بلا إشكال كان ينبغي أن يكون هذا، لكن هذا غير ممكن.

    وكثير من الصحابة -رضوان الله عليهم- يقولون: أو كما قال -صلى الله عليه وسلم- أو نحوها، ويقول بعضهم: لو لم أحدثكم بالمعاني لهلكنا، أي: لو كان المطلوب التزام الألفاظ.

    ولكن مع ذلك فإن الأمر لم يُترك هكذا، وإنما للعلماء -رحمهم الله- بمقارنة هذه الأحاديث والتأكيد من لفظ كل راوٍ، أحيانا الحرف الواحد حرف حَرف، يبين أن هذا في روايته هذا الحرف، والآخر ليس في روايته هذا الحرف.

    تجد هذا في كلام الأئمة في كلام الإمام أحمد وغيره، منهم من يذكر الواو، ومنهم من يحذف الواو، فهذا العلم هو مقارنة المرويات المتعلقة بمتون الأحاديث. نعم.

    منقول من موقع جامع شيخ الاسلام ابن تيمية

    أبو عادل
    عضو ذهبي
    عضو ذهبي

    ذكر عدد الرسائل : 1696
    العمر : 63
    الاوسمة :
    تاريخ التسجيل : 02/05/2008

    رد: رواية الحديث بالمعنى

    مُساهمة من طرف أبو عادل في الثلاثاء مايو 27, 2008 8:56 am

    رواية الحديث بالمعنى

    أحيانا أنصح الآخرين عندما أراهم على خطأ وأبين لهم الأدلة من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم الصحيحة ، ولكن أحيانا أنسى الأحاديث وأذكرها بصيغة مقاربة للصيغة الأصلية أو ذكر جزء من الحديث أو ذكر معناه دون التعرض للمعنى الأصلي ، فهل هذا جائز أو يدخل في باب الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فأنا أحيانا أتراجع عن النصح خوفا من الوقوع في الخطأ ، وأن أضل نفسي وغيري والعياذ بالله من الضلال ، وبماذا تنصحوني في مثل هذه الحالة ؟

    الحمد لله
    أولاً :
    قيام الإنسان بالدعوة إلى الله هذا من أجل الأعمال وأسماها عنده سبحانه وتعالى ، كيف لا ، وهي وظيفة من اصطفاهم الله من خلقه من الأنبياء والرسل ، ومن ورث منهجهم من العلماء والدعاة ، قال تعالى : ( قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) يوسف /108 .
    وقد امتدح الله سبحانه من سلك تلك الطريق بقوله تعالى : ( وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ) فصلت /33 .
    لكن يشترط فيمن تصدَّر لدعوة الناس إلى شيء من أمر الدين أن يكون على بصيرة فيما يدعو إليه ، ولا يشترط أن يكون عالما بالدين كله ؛ لما روى البخاري (3461) عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً ) .
    قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في "فتح الباري" : " و قال في الحديث : ( ولو آية ) ، أي : واحدة ، ليسارع كل سامع إلى تبليغ ما وقع له من الآي ، ولو قَلَّ ، ليتصل بذلك نقل جميع ما جاء به صلى الله عليه وسلم" انتهى .
    وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " إذا كان الإنسان على بصيرة فيما يدعو إليه فلا فرق بين أن يكون عالماً كبيراً يشار إليه ، أو طالب علم مُجِدٍّ في طلبه ، أو عامياً لكنه علم المسألة علماً يقيناً .. فإن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول : ( بلغوا عني ولو آية ) ولا يشترط في الداعية أن يبلغ مبلغاً كبيراً في العلم ، لكنه يشترط أن يكون عالماً بما يدعو إليه ، أما أن يقوم عن جهل ويدعو بناء على عاطفة عنده فإن هذا لا يجوز " انتهى .
    "فتاوى علماء البلد الحرام" ص 329 .
    ثانياً :
    يجوز للإنسان أن يروى الحديث بمعناه عند جمهور أهل العلم ، لمن كان عارفاً باللغة ، ويأمن من اللحن وتغيير المعنى الذي به يتغير الحكم ، وأن لا يكون ذلك التغيير في الألفاظ المتعبد بها كالأذكار والأدعية المأثورة .
    قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله : " رواية الحديث بالمعنى ، معناه : نقله بلفظ غير لفظ المروي عنه .
    وهو يجوز بشروط ثلاثة :
    1 - أن تكون مِنْ عارفٍ بمعناه : من حيث اللغة ، ومن حيث مراد المروي عنه .
    2 - أن تدعو الضرورة إليها ، بأن يكون الراوي ناسياً للفظ الحديث حافظاً لمعناه ، فإن كان ذاكراً للفظه لم يجز تغييره ، إلا أن تدعو الحاجة إلى إفهام المخاطب بلغته .
    3 - أن لا يكون اللفظ متعبداً به : كألفاظ الأذكار ونحوها " انتهى .
    "مجموع فتاوى ابن عثيمين" .
    فعلى هذا ؛ لا بأس أن تروي الحديث بالمعنى إذا لم تكن حافظاً لفظه ، شريطة أن لا يكون في كلامك تغيير للمعنى المقصود من الحديث .
    وأخيراً ، نشكر لك اهتمامك بنصح إخوانك المسلمين ، ونبشرك إذا أخلصت النية لله تعالى بالثواب الجزيل .
    والله أعلم



    الإسلام سؤال وجواب.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 19, 2018 3:44 pm