منتدى إسلامى شامل

..... ندعوكم الى المشاركه فى المنتدى.....اخبار العالم الاسلامى                        ندعوالله عز وجل أن ينفعنا بجمعنا هذا إنه ولى ذلك ومولاه       :.:جديد المنتدى:.:..... مواضيع ورسائل خاطئة لا يجب نشرها فى المنتديات:......:.:جديد المنتدى:.:

The Prophet Muhammad    
http://tarikelganna.akbarmontada.com/h1-page

    العظماء الثلاثة الذين أخرجهم الجوع

    شاطر

    سمير السكندرى
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    عدد الرسائل : 64
    تاريخ التسجيل : 20/05/2008

    العظماء الثلاثة الذين أخرجهم الجوع

    مُساهمة من طرف سمير السكندرى في الإثنين مايو 26, 2008 5:32 am

    العظماء الثلاثة الذين أخرجهم الجوع

    هذا الموضوع على غرار موضوعي السابق (قصص أغرب من الخيال)

    نص الحديث
    عن أبي هريرة t قال: خرج النبي r في ساعة لا يخرج فيها ولا يلقاه فيها أحد، فأتاه أبو بكر، فقال: ما جاء بك يا أبا بكر؟ فقال: خرجت ألقى رسول الله r وأنظر في وجهه والتسليم عليه. فلم يلبث أن جاء عمر. فقال: ما جاء بك يا عمر؟ قال: الجوع يا رسول الله. قال فقال رسول الله r: وأنا قد وجدت بعض ذلك. فانطلقوا إلى منزل أبي الهيثم بن التيهان الأنصاري، وكان رجلا كثير النخل والشاء، ولم يكن له خدم، فلم يجدوه فقالوا لامرأته: أين صاحبك؟ فقالت: انطلق يستعذب لنا الماء. فلم يلبثوا أن جاء أبو الهيثم بقربة يزعبها، فوضعها ثم جاء يلتزم النبي r ويفديه بأبيه وأمه، ثم انطلق بهم إلى حديقته، فبسط لهم بساطا، ثم انطلق إلى نخلة، فجاء بقنو فوضعه، فقال النبي r: أفلا تنقيت لنا من رطبه؟ فقال: يا رسول الله إني أردت أن تختاروا أو قال تخيروا من رطبه وبسره. فأكلوا وشربوا من ذلك الماء فقال رسول الله r: هذا والذي نفسي بيده من النعيم الذي تسألون عنه يوم القيامة ظل بارد ورطب طيب وماء بارد. فانطلق أبو الهيثم ليصنع لهم طعاما، فقال النبي r: لا تذبحن ذات در. قال فذبح لهم عناقا أو جديا، فأتاهم بها فأكلوا فقال النبي r: هل لك خادم؟ قال: لا. قال: فإذا أتانا سبي فأتنا. فأتي النبي r برأسين ليس معهما ثالث، فأتاه أبو الهيثم فقال النبي r: اختر منهما. فقال: يا نبي الله اختر لي. فقال النبي r: إن المستشار مؤتمن، خذ هذا فإني رأيته يصلي واستوص به معروفا. فانطلق أبو الهيثم إلى امرأته فأخبرها بقول رسول الله r، فقالت امرأته: ما أنت ببالغ ما قال فيه النبي r إلا أن تعتقه. قال: فهو عتيق. فقال النبي r: إن الله لم يبعث نبيا ولا خليفة إلا وله بطانتان، بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر، وبطانة لا تألوه خبالا، ومن يوق بطانة السوء فقد وقي.

    سمير السكندرى
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    عدد الرسائل : 64
    تاريخ التسجيل : 20/05/2008

    رد: العظماء الثلاثة الذين أخرجهم الجوع

    مُساهمة من طرف سمير السكندرى في الإثنين مايو 26, 2008 5:33 am

    نعرض بإذن الله تعالى هاهنا حديثا نبويا ماتعا عظيما نرى فيه عظمة النبي r وأصحابه

    رضي الله عنهم

    وسوف نعيش مع هذا الحديث بصورة مطولة

    وسوف نستخرج منه جملة عظيمة وجليلة من الفوائد القيمة والممتعة

    فسنرى بإذن الله

    فوائد فقهية

    وفوائد حديثية

    وفوائد عقدية

    وفوائد تربوية

    وعظات مؤثرة شجية

    وأحاديث نبوية

    ضعيفة وقوية

    فكونوا معنا وتابعونا

    نسأل الله تعالى لنا ولكم أن يعلمنا ما جهلنا

    وأن ينفعنا بما علمنا

    سمير السكندرى
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    عدد الرسائل : 64
    تاريخ التسجيل : 20/05/2008

    رد: العظماء الثلاثة الذين أخرجهم الجوع

    مُساهمة من طرف سمير السكندرى في الإثنين مايو 26, 2008 5:34 am

    ننبه إلى أن جمعنا لمادة هذا الموضوع الطيب (وقد قمنا بحمد الله بإلقاءه في أحد المساجد في رمضان قبل الماضي، ونسأله تعالى القبول) ننبه أنه قد تم من خلال درس للشيخ محمد صالح المنجد، ومن خلال موسوعة المكتبة الشاملة ومن خلال بعض المراجع ومن خلال بعض مواقع الإنترنت

    سمير السكندرى
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    عدد الرسائل : 64
    تاريخ التسجيل : 20/05/2008

    رد: العظماء الثلاثة الذين أخرجهم الجوع

    مُساهمة من طرف سمير السكندرى في الإثنين مايو 26, 2008 5:35 am


    [size=29]الــفــوائــــد

    [size=29]1- رواه الترمذي في (كتاب الزهد من سننه). وأورده النسائي مختصراً في (السنن الكبرى). وأخرجه الحاكم في (المستدرك). ورواه مسلم بنحوه. ورواه وأبوداود وابنماجةوابنجريروابنمردويه. وقد روي عن ابن عباس أيضا.

    2- الترمذي: هو أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي. ولد في مطلع القرن الثالث الهجري، في ذي الحجة 209هـ، في بلاد ما وراء النهر (نهر جيحون) أرض علماء الحديث المشهورين (البخاري ومسلم) في قرية من قرى مدينة ترمذ. تلميذ البخاري. وتأثر به أشد التأثر وناظره وناقشه. أشهر كتبه (كتاب الجامع الصحيح) قال عن صحيحه: صنفت هذا المسند الصحيح وعرضته على علماء الحجاز فرضوا به، وعرضته على علماء العراق فرضوا به, وعرضته على علماء خراسان فرضوا به، ومن كان في بيته هذا الكتاب فكأنما في بيته نبي ينطق. قال الحاكم محدث خراسان: سمعت عمران بن علان يقول: مات البخاري ولم يخلف بخرسان مثل أبي عيسى في العلم و الورع بكى حتى عمى.
    3- قال الترمذي عقب الحديث: حديث حسن صحيح غريب.
    ينقسم الحديث النبوي باعتبار عدد طرقه إلى قسمين:
    1-حديث متواتر: هو ما رواه جمع عن جمع تحيل العادة اتفاقهم وتواطئهم على الكذب.
    2-حديث آحاد: وهو ثلاثة أقسام (غريب: ما كان له إسناد واحد)،(عزيز: ما كان له إسنادان)،(مشهور: ما كان له ثلاثة أسانيد فأكثر ما لم يصل إلى حد التواتر).


    [/size]
    [/size]


    سمير السكندرى
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    عدد الرسائل : 64
    تاريخ التسجيل : 20/05/2008

    رد: العظماء الثلاثة الذين أخرجهم الجوع

    مُساهمة من طرف سمير السكندرى في الإثنين مايو 26, 2008 5:35 am

    4-(خرج النبي r في ساعة لا يخرج فيها ولا يلقاه فيها أحد)(في حديث ابن عباس ‏أنهم خرجوا في الهاجرة إلى المسجد) فيه دلالة واضحة وظاهرة جدا أن الحاكم أو العالم الذي يحتاجه العامة لشئونهم، لا يلزم أن يجده في كل وقت، بل عليه أن يخصص لهم وقتا، وعليهم ألا ينكروا عليه ذلك، ولا يظنونه منقصة ولا عيبا. على أن يكون هذا في حدود المسموح ولسبب قوي.
    ويفهم من هذا أنه متاح لهم في كل وقت، ومتيسر وصولهم له في كل حين إلا وقت يسير.

    سعيد بن عامر:
    ولاه عمر بن الخطاب على حمص، وبعد فترة تقدم البعض يشكون منه، فطلب عمر من الزمرة الشاكية أن تعدد نقاط شكواها، واحدة واحدة .. فنهض المتحدث بلسان هذه المجموعة وقال: نشكو منه أربعا: لا يخرج إلينا حتى يتعالى النهار.. ولا يجيب أحدا بليل .. وله في الشهر يومان لا يخرج فيهما إلينا ولا نراه، وأخرى لا حيلة له فيها ولكنها تضايقنا، وهي أنه تأخذه الغشية بين الحين والحين.. وجلس الرجل: وأطرق عمر مليا، وابتهل إلى الله همسا قال: اللهم إني أعرفه من خير عبادك.. اللهم لا تخيّب فيه فراستي. ودعاه للدفاع عن نفسه، فقال سعيد: أما قولهم أني لا أخرج إليهم حتى يتعالى النهار. فوالله لقد كنت أكره ذكر السبب.. إنه ليس لأهلي خادم، فأنا أعجن عجيني، ثم أدعه يختمر، ثم اخبز خبزي، ثم أتوضأ للضحى، ثم أخرج إليهم. وتهلل وجه عمر وقال: الحمد لله.. والثانية؟! وتابع سعيد حديثه: وأما قولهم: لا أجيب أحدا بليل. فوالله، لقد كنت أكره ذكر السبب.. إني جعلت النهار لهم، والليل لربي. أما قولهم: أن لي يومين في الشهر لا أخرج فيهما. فليس لي خادم يغسل ثوبي، وليس بي ثياب أبدّلها، فأنا أغسل ثوبي ثم أنتظر أن يجف بعد حين. وفي آخر النهار أخرج إليهم. وأما قولهم: إن الغشية تأخذني بين الحين والحين. فقد شهدت مصرع خبيب الأنصاري بمكة، وقد بضعت قريش لحمه، وحملوه على جذعه، وهم يقولون له: أحب أن محمدا مكانك، وأنت سليم معافى؟ فيجيبهم قائلا: والله ما أحب أني في أهلي وولدي، معي عافية الدنيا ونعيمها، ويصاب رسول الله بشوكة. فكلما ذكرت ذلك المشهد الذي رأيته أنا يومئذ من المشركين، ثم تذكرت تركي نصرة خبيب يومها، أرتجف خوفا من عذاب الله، ويغشاني الذي يغشاني. وانتهت كلمات سعيد التي كانت تغادر شفتيه مبللة بدموعه الورعة الطاهرة. ولم يمتلك عمر نفسه وصاح من فرط حبوره: الحمد لله الذي لم يخيّب فراستي! وعانق سعيدا، وقبّل جبهته المضيئة العالية.

    سمير السكندرى
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    عدد الرسائل : 64
    تاريخ التسجيل : 20/05/2008

    رد: العظماء الثلاثة الذين أخرجهم الجوع

    مُساهمة من طرف سمير السكندرى في الإثنين مايو 26, 2008 5:36 am


    [size=21][size=25]5-(فأتاه أبو بكر، فقال: ما جاء بك يا أبا بكر؟ فقال: خرجت ألقى رسول الله r [size=25]وأنظر في وجهه والتسليم عليه. فلم يلبث أن جاء عمر)[وفي رواية مسلم: خرج رسول اللهrذات يوم أو ليلة فإذا هو بأبي بكر وعمر! فقال: (ما أخرجكما من بيوتكما هذه الساعة) أي: الساعة غير المعتادة التي لا يخرج فيها الناس عادة، قالا: الجوع يا رسول الله! قال رسول الله: (وأنا والذي نفسي بيده لأخرجني الذي أخرجكما)]. النفوس عند بعضها:فبعض الصالحين قد تتوافق مشاعرهم وأحوالهم مع بعض، ومما يثير الانتباه: أن هؤلاء جاعوا معاً وخرجوا معاً بدون اتفاق، فكل واحد خرج من بيته ثم اتضح في النهاية أن سبب الخروج واحد عند الجميع، بدون سبق علم، ولهذا تجد الناس القريبين من بعض، كالأصدقاء والخلان أحياناً تتوافق مشاعرهم على شيء واحد. [/size]
    ** في صلح الحديبية: قال عمر بن الخطاب: والله ما شككت منذ أسلمت إلا يومئذ. فأتيت النبي r، فقلت: يا رسول الله! ألست نبي الله؟ قال: بلى، قلت: ألسنا على الحق، وعدونا على الباطل؟ قال: بلى. قلت: علام نعطى الدنية في ديننا؟ ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبين أعدائنا؟ فقال: إني رسول الله، وهو ناصري، ولست أعصيه. قلت: ألست كنت تحدثنا: أنا نأتي البيت، ونطوف به. قال: بلى، أفأخبرتك أنك تأتيه العام؟ قلت: لا، قال: فإنك آتيه ومطوف به. قال: فأتيت أبا بكر، فقلت له مثلما قلت لرسول اللهr، ورد علي كما رد علي رسول الله rسواء، وزاد: فاستمسك بغرزه حتى تموت، فوالله إنه لعلى الحق.
    ** (وأنا والذي نفسي بيده لأخرجني الذي أخرجكما) [في حديث ابن عباس: قالrوالذي بعثني بالحق ما أخرجني غيره]؟
    ** سئل العلامة ابن عثيمين: هل هذه العبارة صحيحة (بفضل فلان تغير هذا الأمر، أو بجهدي صار كذا)فأجاب الشيخ بقوله: هذه العبارة صحيحة إذا كان للمذكور أثر في حصوله، فإن الإنسان له فضل على أخيه إذا أحسن إليه، فإذا كان الإنسان في هذاالأمر أثر حقيقي فلا بأس أن يقال: هذا بفضل فلان، أو بجهود فلان، أو ما أشبه ذلك، لأن إضافة الشيء إلى سببه المعلوم جائزة شرعا وحساً، ففي صحيح مسلم أن رسول الله r قال في عمه أبي طالب: لولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار. وكان أبو طالب يعذب في نار جنهم في ضحضاح من نار، وعليه نعلان يغلي منهما دماغه، وهو أهون أهل النار عذاباً – والعياذ بالله – فقال النبي r: لولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار.أما إذا أضاف الشيء إلى سبب وليس بصحيح، فإن هذا لا يجوز، وقد يكون شركا، كما لو أضاف حدوث أمر لا يحدثه إلا الله إلى أحد من المخلوقين، أو أضاف شيئا إلى أحد من الأموات أنه هو الذي جلبه له فإن هذا من الشرك في الربوبية. وإضافة الشيء إلىسبب موهوم غير معلوم حرام ولا يجوز وهو نوع من الشرك مثل العقد والتمائم وما أشبهها فإضافة الشيء إليها خطأ محض، ونوع من الشرك لأن إثبات سبب من الأسباب لم يجعله الله سببا نوعا من الإشراك به، فكأنك أنت جعلت هذا الشيء سببا والله تعالى لم يجعله، فلذلك صار نوعا من الشرك بهذا الاعتبار. وسئل أيضا: عن العبارة (لولا الله وفلان).فأجاب قائلا: قرن غير الله بالله في الأمور القدرية بما يفيد الاشتراك وعدم الفرق أمر لا يجوز، ففي المشيئة مثلا لا يجوز أن تقول (ما شاء الله وشئت) لأن هذا قرن لمشيئة المخلوق بحرف يقتضي التسوية وهو نوع من الشرك، لكن لابد أن تأتي بـ (ثم) فتقول (ما شاء الله ثم شئت) كذلك أيضا إضافة الشيء إلى سببه مقرونا بالله بحرف يقتضي التسوية ممنوع فلا تقول (لولا الله وفلان أنقذني لغرقت) فهذا حرام ولا يجوز لأنك جعلت السبب المخلوق مساويا لخالق السبب، وهذا نوع من الشرك، ولكن يجوز أن تضيف الشيء إلى سببه بدون قرن مع الله فتقول (لولا فلان لغرقت).[/size]


    [/size]

    سمير السكندرى
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    عدد الرسائل : 64
    تاريخ التسجيل : 20/05/2008

    رد: العظماء الثلاثة الذين أخرجهم الجوع

    مُساهمة من طرف سمير السكندرى في الإثنين مايو 26, 2008 5:36 am

    قلت:
    وقد يشكل ما سبق مع ما جاء عن ابن عباس أنه قال: يشركون بكل شيء حتى بالكلب فيقولون: لولا كلبة فلان لأتى اللصوص، أو: لولا الكلب مع الغنم لعدا عليها الذئب أو لأكل منها الذئب.
    قلت:
    الظاهر أن هذا فيمن توقف مع السبب ونسي المسبب تماما، وانشغل عنه بكليته، فأما إن ذكر هذا القول مع علمه ويقينه بانه مجرد سبب ليس إلا، وأن لولا تقدير الله تعالى لهذا السبب لأن يؤدي دوره المقدر ما كان شيء من ذلك. والله أعلم.

    سمير السكندرى
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    عدد الرسائل : 64
    تاريخ التسجيل : 20/05/2008

    رد: العظماء الثلاثة الذين أخرجهم الجوع

    مُساهمة من طرف سمير السكندرى في الإثنين مايو 26, 2008 5:38 am


    [size=25]6-[size=16](فقال: ما جاء بك يا عمر؟ قال: الجوع يا رسول الله. قال فقال رسول الله r: وأنا قد وجدت بعض ذلك).

    جواز الإخبار عن الضر
    يجوز للإنسان أن يخبر بما ناله من ألم، إذا لم يكن ذلك على سبيل التشكي وعدم الرضاء، بل للتسلية والتصبر, فأبو بكر قال: أخرجني الجوع, وعمر قال: أخرجني الجوع، والنبي r قال: وأنا ما أخرجني إلا هذا. كل واحد قد أخبر الآخرين بما ناله من الجوع, كل واحد يخبر صاحبه بظرفه لعله يساعده، ويسليه بكلمة طيبة فهذا لا بأس به.

    أنواع الشكوى:
    شكوى العبد لإخوانه إذا أصيب بفقر، أو ألم، أو مرض تكون على حالين:
    الحال الأولى: أن يخبرهم بذلك لكي يسلوه ويصبروه فهذا لا بأس به، وهو من باب التواصي بالصبر.
    الحال الثانية: إذا كان على سبيل التشكي والتبرم والتضجر من قضاء الله وقدره، والشكاية للمخلوقين، وإذلال النفس، وطلب ما في اليد، فهذا مذموم.

    حديث ضعيف مشهور
    شكونا إلى رسول الله r الجوع، ورفعنا عن بطوننا حجر حجر، فرفع رسول الله r عن بطنه عن حجرين.
    حديث ضعيف، على غير قول ابن الملقن والحافظ العراقي.


    زهد النبي r وأصحابه
    (في رواية فقال رسول الله r:هل بكمامن قوةفتنطلقان إلىهذا النخل فتصيبان من طعام وشراب‏؟‏فقلنا: نعم يا رسول الله) من هذا الحديث يتضح ما كان عليه النبي r من الزهد في الدنيا هو ووزيراه أبو بكر وعمر، وهؤلاء أعظم الناس على الإطلاق في ذلك الوقت، والنبي r أعظم الناس في كل وقت. الإمام الأعظم ووزيراه ما عندهم في بيوتهم شيء, هذا شيء عجيب! إنه شيء يسترعي الانتباه ويستدعي الوقوف!! قائد الأمة وإمام الأمة ما عنده شيء في البيت! ووزيره الأول أبو بكر الصديق ما عنده شيء في البيت! والوزير الثاني عمر بن الخطاب ما عنده شيء! كلهم أخرجهم الجوع في ساعة لا يخرج الناس في مثل هذا! ما الذي أخرجهم؟ إنه الجوع! فهذا يبين لنا ما كان عليه الرسول r وكبار أصحابه من التقلل في الدنيا، وما ابتلوا به من الجوع وضيق العيش.[/size]


    [/size]

    سمير السكندرى
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    عدد الرسائل : 64
    تاريخ التسجيل : 20/05/2008

    رد: العظماء الثلاثة الذين أخرجهم الجوع

    مُساهمة من طرف سمير السكندرى في الإثنين مايو 26, 2008 5:38 am



    [size=25]7-(فانطلقوا إلى منزل أبي الهيثم بن التيهان الأنصاري، وكان رجلا كثير النخل والشاء، ولم يكن له خدم).

    جواز الاستطعام عند الضرورة
    فلا بأس على الإنسان إذا اشتكى ضراً أو جوعاً أن يأتي على صاحب له، ليس بينه وبينه حرج أو كلفة، فيطعم عنده، وهذا يسميه العلماء الإدلال على الأخ, أو الصاحب، ما دامت بينه وبينه مكانة ومعزة كبيرة، وأخوة عالية، ولا يتضجر إذا أتاه، ولا يثقل عليه، فإنه لا بأس بأن يأتي. وكفى شرفاً لأبي الهيثم ابن التيهان أن يكون ضيفه رسول الله r.


    اصطحاب الإخوان
    [size=21]إذا ذهب الإنسان إلى شخص لطعام وكان يعلم أن هذا الشخص لا يتحرج من الإتيان بآخرين فإنه لا بأس أن يصطحبهم، ولا يعتبر أمراً مذموماً إذا علم رضاه، وأنه لا يثقل عليه ولا يحرجه وعنده ما يكفي الجميع. وأما إذا ذهب الإنسان ومعه شخص، ولا يدري هل صاحب البيت يأذن أو لا يأذن! فإنه يستأذن لهذا الشخص، فيقول: يا صاحب الدار أنا مدعو عندك، ومعي أخي فلان لم يُدع، هل تسمح له فيدخل، أم ينصرف فيرجع؟! فإذا أذن صاحب البيت بلا إحراج، فإنه لا بأس أن يدخل هذا الشخص.

    فعن أبي مسعود t قال: دعا رجل النبي r لطعام صنعه له خامس خمسة، فتبعهم رجل، فلما بلغ الباب قال النبي r: إن هذا تبعنا فإن شئت أن تأذن له وإن شئت رجع. قال: بل آذن له يا رسول الله. متفق عليه.


    [/size]
    [/size]


    سمير السكندرى
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    عدد الرسائل : 64
    تاريخ التسجيل : 20/05/2008

    رد: العظماء الثلاثة الذين أخرجهم الجوع

    مُساهمة من طرف سمير السكندرى في الإثنين مايو 26, 2008 5:39 am


    [size=25]8-(فقالوا لامرأته، أين صاحبك؟ فقالت: انطلق يستعذب لنا الماء. [وفي رواية مسلم: فلما رأتهم المرأة قالت: مرحباً وأهلاً! فقال لها رسول الله r: (أين فلان) فقالت: خرج يستعذب لنا الماء، وفي حديث ابن عباس: قالت امرأته: مرحبا بنبي الله وبمن معه، قال النبي r‏: أين أبو أيوب‏؟فقالت امرأته: يأتيك يا نبي الله الساعة]).

    الكلام مع المرأة الأجنبية:
    يجوز الكلام مع المرأة الأجنبية إذا كان بغير فتنة، ولا محذور شرعي، فالنبي r لما جاء إلى هذا الرجل، قال للمرأة: (أين صاحبك) والصاحب هو الزوج، والدليل على أن الزوج يسمى صاحباً أو الزوجة تسمى صاحبة: قول الله تعالى: (وصاحبته وأخيه) فالزوجة تسمى صاحبة، والزوج صاحبها؛ لأن بينهما مصاحبة، يصاحبها في هذه الحياة بالعشرة الزوجية، فقال: (أين صاحبك؟) فقالت: انطلق يستعذب لنا الماء فرحبت بهم قائلة: مرحباً وأهلاً، وتركتهم يدخلون.

    هل صوت المرأة عورة؟
    اختلف أهل العلم في صوت المرأة هل هو عورة أو لا؟ على قولين. والذي يدل عليه ظاهر الكتاب والسنة أن صوت المرأة ليس بعورة، وعليه جمهور العلماء فهو الأصح عند الحنفية والمعتمد عند المالكية وهو المذهب عند الشافعية والحنابلة. وهذا كله فيما إذا لم يكن شبهة وشهوة في حديثها أما سماعها تلذذاً بصوتها فهذا لا ريب في تحريمه فإن النبي r قال: والأذنان زناهما الاستماع. رواه مسلم من حديث أبي هريرة.

    سئل فضيلة الشيخ العثيمين رحمه الله:
    هل يجوز للمرأة أن يسمع صوتها الأجانب؟ وهل يجوز للرجل الأجنبي مخاطبة المرأة في التليفون أو بصورة مباشرة؟
    فأجاب:
    صوت المرأة بالنسبة للتليفون لا بأس به ولا مانع أن تتكلم في التليفون، ولكن لا يحل لأحد أن يتلذذ بهذا الصوت وأن يديم مخاطبتها من أجل التلذذ والتمتع بصوتها لأن هذا محرم لكن لو أنها اتصلت بأحد لتخبره بخبر أو تستفتيه عن مسألة أو ما أشبه ذلك فلا بأس به، ولكن إن حصل ملاطفة أو ملاينة فهو محرم، وحتى وإن لم يحصل ذلك مثلاً أن تكون المرأة لا تدري بشيء والرجل الذي يخاطبها يتلذذ بها ويتمتع بها فهذا محرم على الرجل ومحرم عليها أن تستمر إذا شعرت بهذا، وأما مخاطبة المرأة مباشرة فهذا لا بأس به إن كانت محجبة وأمنت الفتنة.

    [/size]

    سمير السكندرى
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    عدد الرسائل : 64
    تاريخ التسجيل : 20/05/2008

    رد: العظماء الثلاثة الذين أخرجهم الجوع

    مُساهمة من طرف سمير السكندرى في الإثنين مايو 26, 2008 5:39 am



    [size=25]9- (فلم يلبثوا أن جاء أبو الهيثم بقربة يزعبها، فوضعها [أي أنه احتملها وهي ممتلئة، يتدافع بها ويحملها لثقلها]).

    إدخال المرأة البيت من يرضاه زوجها
    (في رواية: قالت: ادخلوا فإنه يأتي الساعة إن شاء الله، فبسطت بساطا تحت شجرة، فجاء أبو الهيثم ففرح بهم وقرت عيناه بهم)
    يجوز للمرأة أن تدخل إلى بيت زوجها من كانت تعلم يقيناً أن زوجها لا يمانع في دخوله، أما إذا كان زوجها منعها من إدخال فلان من الناس، فلا يجوز لها أن تدخله، ولا تأذن في بيته إلا بإذنه كما أخبر النبي r: (لا تأذن في بيته إلا بإذنه) فلا تدخل أحداً في البيت، لا جاره، ولا قريبه، ولا بعيده إلا لمن أذن

    تنبيه:
    ليس مقصود الإدخال هنا الخلوة، بل كأن تسمح لهم بدخول غرفة الإستقبال، وهي في منزلها، منفردة عنهم.

    حرمة الخلوة بالأجنبية
    فالنبي r جاء ومعه أبو بكر وعمر وهم جماعة من الصالحين، لا يخشى من دخولهم إلى البيت، ولكن ينبغي الحذر الشديد من إدخال الأجانب إلى البيت، إلا إذا كانوا أناساً صالحين تعرف الزوجة يقيناً أن الرجل لا مانع لديه من دخولهم, أما أن يدخل رجل فقط فلا يجوز أن يخلو بالمرأة، ولو كان من أصلح الصالحين!! فإذن لا تجوز الخلوة لا مع صالح ولا مع غير صالح، أما دخول البيت فيكون بإذن الزوج، أو من كانت تعلم يقيناً أن الزوج لا يمانع في دخولهم، وكانوا صالحين لا يخشى منهم؛ لأن الفاجر إذا دخل فقد يفضي دخوله إلى حرام مع المرأة. وثانياً قد يسرق ويهرب. وثالثاً: قد يضع فيه سحراً أو يضع فيه شيئاً، وكم من أناس ابتلوا في بيوتهم بسبب دخول أناس فجرة فسقة إلى البيوت! وقد يطلعون على أسرار في البيوت، فلذلك لا يدخل الإنسان بيته إلا من يثق به خصوصاً في هذا الزمان، فالإنسان في هذا الزمن يجب أن يتحرى في دخول بيته أكثر من أي زمن آخر؛ لأن الفتن فيه قد عمت، وكثرت فيه المحرمات، والفحش والفسوق والعصيان، فيجب الحذر التام من إدخال الأشخاص المشبوهين إلى البيوت.



    [/size]


    سمير السكندرى
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    عدد الرسائل : 64
    تاريخ التسجيل : 20/05/2008

    رد: العظماء الثلاثة الذين أخرجهم الجوع

    مُساهمة من طرف سمير السكندرى في الإثنين مايو 26, 2008 5:40 am

    10-(ثم جاء يلتزم النبي r ويفديه بأبيه وأمه [فنظرإلى النبي r صاحبيه، فقال‏: الحمد لله ما أحد اليوم أكرم أضيافا مني]).

    إكرام العظماء
    الإنسان إذا كان غنياً عليه أن يستخدم غناه في طاعة الله، فيكرم أهل العلم والصالحين, ويفرح إذا قدم عليه الضيوف الصالحون، ولهذا أبو الهيثم فرح جداً بقدوم النبي r وقام يعتنقه، وقال: من أكرم أضيافاً مني، أي: لا أحد اليوم أكرم أضيافاً من محمد r وأبو بكر وعمر y، من بقي أكرم أضياف من هؤلاء؟لا أحد! وهذا الإكرام والفرح من علامات الإيمان، إذ جاءوا من غير دعوة بل مفاجأة فهذا أمر سار لدى المؤمن. فيا لشرف العظيم، والمنة الهائلة، التي حرمنا الله تعالى منها بعلمه وحمكته ومنه وكرمه وإحاطته، وأسأل الله تعالى ألا يحرمنا منها يوم القيامة، أن يزورونا رسول الله r وأبو بكر وعمر [size=12][size=21]y
    في منازلنا بالجنة بإذن الله تعالى، ونجلس معهم، ونستمع إليهم، ونمتع أعيننا من النظر إلى وجوههم الكريمة.[/size]


    منطوق الحديث يفهم منه:
    أنه التزم النبي rوحده، ففيه مشروعية العناق، والالتزام لعزيز، أو حبيب، لوجود موجب أو سبب،وكذلك ليس بالضرورة أنك عندما تلقى قوما، وأحدهم أحب إليك، فتلتزمه دون الباقين. وهذا لا يلام عليه المرء، فقد يلهيه رؤية عزيز عليه غال، أن يكرم الآخرين بنحو ما يكرم هذا العزيز.
    [/size]

    سمير السكندرى
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    عدد الرسائل : 64
    تاريخ التسجيل : 20/05/2008

    رد: العظماء الثلاثة الذين أخرجهم الجوع

    مُساهمة من طرف سمير السكندرى في الإثنين مايو 26, 2008 5:40 am



    [size=25]11- (ثم انطلق بهم إلى حديقته، فبسط لهم بساطا، ثم انطلق إلى نخلة، فجاء بقنو فوضعه)

    والقنو هو العذق من الرطب. وذلك القنو الذي جاء به كان فيه بسر وتمر ورطب، نفس العذق فيه بسر وتمر ورطب! ولما جاء به وضعه بين أيديهم, (فقال r: (أفلا تنقيت لنا من رطبه) أي هلا اخترت من الرطب! (فقال أبو الهيثم: إني أردت أن تختاروا أو تخيروا من رطبه وبسره). تمر النخلة أول ما يطلع يكون طلحاً، ثم بعد ذلك يصبح بلحاً، ثم بعد ذلك يصبح بسراً، ثم بعد ذلك يصبح رطباً.

    (انطلق بهم إلى حديقته، فبسط لهم بساطا، ثم انطلق إلى نخلة، فجاء بقنو فوضعه).
    عندما ينزل عليك ضيف عزيز عليك وتحبه، فمما يقرب بينكما ويؤلف قلبيكما ويظهر الحب الشديد، المبادرة إلى إكرامه، وأن يشعر أنك تريد أن تقدم له الدنيا كلها، حتى وإن لم تقدم له شيئا.

    من اعتاد منك حسن الضيافة
    ونزل عليك ذات مرة وعندك ما يمنعنك من عادتك معه، فحرصا على أخيك وحبا له وخوفا أن يدب بقلبه الظن، أو ينقلب علي، أخبره بما يزيل ذلك، ويمنعه تماما، فقد روي أن رجلين من أصحاب النبي r لقيا النبي r ومعه زوجته صفية رضي الله عنها فقال لهما: إنها صفية. فقالا: سبحان الله, يا رسول الله, فقال: إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم, وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما فتهلكا). متفق عليه عن أنس ومتفق عليه عن صفية.

    ** (على من اعتاد من أخيه الكرم وحسن الضيافة ألا يكون ممن يكفر العشير عند أول تقصير).

    ** تقديم شيء للضيف أثناء انتظار الطعام

    من أدب الضيافة استحباب المبادرة إلى إكرام الضيف بما يتيسر ريثما ينضج الطعام، فإذا جاءك ضيف فجأة، ولم تستعد لطبخ وليمة ولا ذبيحة ولا شيء فتفعل كما فعله هذا الصحابي, أولاً جاء لهم بعذق بسر وتمر ورطب يأكلون من هذا البسر والرطب والبلح لتسكين جوعتهم في البداية, ريثما يصنع لهم طعاماً. وبعضهم استدلوا به على تقديم الفاكهة على الخبز واللحم, وأن الله يقول أيضاً ([size=21]وفاكهة مما يتخيرون _ولحم طير مما يشتهون) وأنه قدم الفاكهة على الطعام، لكن الصحيح أنه ليس في هذه الآية ما يدل على ذلك، فهذا كلام عن نعيم الجنة، ونعيم أهل الجنة يختلف بأنواعه عن نعيم أهل الدنيا، والفاكهة سواء وضعت قبل الطعام أو بعد الطعام فالكل يصح، والأفضل أن يكون على حسب ما تعود عليه الناس.


    [/size]
    [/size]


    سمير السكندرى
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    عدد الرسائل : 64
    تاريخ التسجيل : 20/05/2008

    رد: العظماء الثلاثة الذين أخرجهم الجوع

    مُساهمة من طرف سمير السكندرى في الإثنين مايو 26, 2008 5:40 am


    [size=21]12- (فأكلوا وشربوا من ذلك الماء فقال رسول الله r : هذا والذي نفسي بيده من النعيم الذي تسألون عنه يوم القيامة ظل بارد ورطب طيب وماء بارد). [وفي رواية مسلم: فلما أن شبعوا ورووا قال رسول الله r لأبي بكر وعمر: والذي نفسي بيده لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة، أخرجكم من بيوتكم الجوع، ثم لم ترجعوا حتى أصابكم هذا النعيم.].


    السؤال عن النعيم يوم القيامة
    سيسأل العبد يوم القيامة عن المباحات وهذه هي الطامة الكبرى؛ لأننا إذا كنا سنسأل عن المباحات فما بالك بغيرها؟! والنبي r قد فسر الآية (ثم لتسألن يومئذ عن النعيم) فقال لهم: (ظل بارد وماءٌ بارد وفاكهة ولحم لتسألن يومئذٍ عن النعيم) فهذا هو الذي يسأل عنه يوم القيامة! مع أن هذا حصل للنبي r الظل البارد والماء البارد والفاكهة واللحم في وجبة واحدة وهي إحدى المرات النادرة في حياته!! ونحن نقول: الحمد لله، فكل يوم تقريباً عندنا الظل والماء البارد والفواكه واللحم، فإذا لم يوجد دجاج، فسمك وإذا ما وجد سمك فلحم فاللهم لك الحمد! ونسأل الله العفو والعافية – لا شك أن السؤال سيكون شاقاً علينا، تقول عائشة رضي الله عنها: (إن كنا لننظر إلى الهلال، ثم الهلال، ثم الهلال، ثلاثة أهلة في شهرين وما أوقد في أبيات النبي r نار) يعني ليس هناك شيء يطبخ، بل كانوا يأكلون التمر والماء. (في رواية:لتسألن عن نعيم هذا اليوم).


    كل نعيم تناله في الدنيا ستسأل عنه يوم القيامة، وسوف ينقص من نصيبك في الآخرة

    1)عن عبد الله بن عمرو، عن النبي [size=21]r، قال: إن الغزاة إذا غنموا غنيمة، تعجلوا ثلثي أجرهم، فإن لم يغنموا شيئا، تم لهم أجرهم. رواه مسلم.


    2) قال ابن عمر: لا يصيب عبد من الدنيا شيئا إلا نقص من درجاته عند الله، وإن كان عليه كريما. خرجه ابن أبي الدنيا والمنذري بإسناد جيد. وروي مرفوعا من حديث عائشة بإسناد فيه نظر.

    3) روى الإمام أحمد في كتاب "الزهد" بإسناده: أن رجلا دخل على معاوية، فكساه، فخرج فمر على أبي مسعود الأنصاري ورجل آخر من الصحابة، فقال أحدهما له: خذها من حسناتك، وقال الآخر: من طيباتك.

    4) وبإسناده عن عمر قال: لولا أن تنقص حسناتي لخالطتكم في لين عيشكم، ولكني سمعت الله عير قوما، فقال (أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا).

    5) قال الفضيل بن عياض: إن شئت استقل من الدنيا، وإن شئت استكثر منها فإنما تأخذ من كيسك.

    6) قال وهب: إن الله عز وجل قال لموسى u: إني لأذود أوليائي عن نعيم الدنيا ورخائها كما يذود الراعي الشفيق إبله عن مبارك العُرَّة، وما ذلك لهوانهم علي، ولكن ليستكملوا نصيبهم من كرامتي سالما موفرا لم تكلمه الدنيا.

    7) عن قتادة بن النعمان، عن النبي r، قال: إن الله إذا أحب عبدا حماه عن الدنيا، كما يظل أحدكم يحمي سقيمه الماء. صحيح رواه الترمذي والبيهقي. وخرجه الحاكم، ولفظه: إن الله ليحمي عبده الدنيا وهو يحبه، كما تحمون مريضكم الطعام والشراب، تخافون عليه.


    تفسير النبي r لهم قوله تعالى (ثم لتسألن يومئذ عن النعيم)

    تفسيرا واقعيا مرئيا محسوسا ملموسا، وهذا واجب الدعاة إلى الله، أن يلتمسوا كل وسيلة يوصلون بها ما يريدون بصورة تثبت بها في العقول والقلوب، وتنقش فيهما نقشا يصعب زواله. وقد كان هذا من هدي النبي r وكثيرا ما فعله r. مثال ذلك: لما دخل السوق ووجد جديا أسكا ميتا فمثل لهم هوان الدنيا على الله بهوان هذا الجدي على أهله. وكذلك لما كان عند المقابر وخط لهم على الأرض خطوطا تعبر عن عمر الإنسان وأمله.


    الداعي إلى الله لا ينسى دعوته أبدا مهما شغلته المشاغل،

    وأقبلت عليه الدنيا، فهذا النبي r لم ينسى دعوته وأخذ يذكرهم ويعلمهم ويرشدهم. والفرصة سانحة ومواتية لتلك الموعظة، فلابد من المبادرة، فلا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة. وكذلك في بقية الحديث لما قال للنبي r: اختر لي. فقال له r: المستشار مؤتمن.
    [/size]


    [/size]

    سمير السكندرى
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    عدد الرسائل : 64
    تاريخ التسجيل : 20/05/2008

    رد: العظماء الثلاثة الذين أخرجهم الجوع

    مُساهمة من طرف سمير السكندرى في الإثنين مايو 26, 2008 5:41 am


    [size=25]13-(فانطلق أبو الهيثم ليصنع لهم طعاما، فقال النبي r: لا تذبحن ذات در. [في رواية مسلم:إياك والحلوب] قال: فذبح لهم عناقا أو جديا، فأتاهم بها فأكلوا)

    والعناق: وهي الأنثى من أولاد المعز، و الجدي هو الذكر من أولاد المعز.

    الجود من الموجود:

    على الإنسان ألا يتكلف فوق طاقته، وعلى الضيف ألا يشق على المضيف، ولهذا قال النبي r: لا تذبحن ذات در. أي: ذات اللبن لا تذبحها، ولكن اتركها للبن؛ لتستفيد منها في الحلب، واذبح غيرها، فيرشده الضيف إلى انتقاء ما لا يضر بمصلحته، أو ما لا يحرمه من الانتفاع به. (فيه إشعار للمضيف أنك تخاف على مصلحته وتؤثره على نفسك فيحبك ويحب زيارتك).
    [/size]

    سمير السكندرى
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    عدد الرسائل : 64
    تاريخ التسجيل : 20/05/2008

    رد: العظماء الثلاثة الذين أخرجهم الجوع

    مُساهمة من طرف سمير السكندرى في الإثنين مايو 26, 2008 5:41 am


    [size=25]14- (فقال النبي صلى الله عليه وسلم : هل لك خادم؟ قال: لا. قال: فإذا أتانا سبي فأتنا، فأتي النبي صلى الله عليه وسلم برأسين ليس معهما ثالث، فأتاه أبو الهيثم فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اختر منهما).

    المكافأة على المعروف:

    1- فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما طعم عنده سأله، قائلاً له: (هل لك خادم؟) قال: لا، قال: (فإذا أتانا سبي فأتني) ولما أتاه السبي كافأه بعبد على هذه الوجبة.
    2- قال تعالى (هل جزاء الإحسان إلا الإحسان
    3- وقال عز وجل (وأحسن كما أحسن الله إليك).
    4- عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من استعاذ بالله فأعيذوه، ومن سأل بالله فأعطوه، ومن دعاكم فأجيبوه، ومن صنع إليكم معروفا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئوه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه. [size=12]صحيح رواه أبو داود والنسائي.
    5- عن أسامة بن زيد قال: قال رسول الله r: من صنع إليه معروف فقال لفاعله: جزاك الله خيرا فقد أبلغ في الثناء. صحيح رواه الترمذي والنسائي.
    6- ويستحب أن تكافئه بما يزيل حاجته أو تراه أنه يحبه، فهذا يكون أدعى للحب. فقد أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم خادما لعلمه بحاجته له.
    [/size]

    [/size]

    سمير السكندرى
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    عدد الرسائل : 64
    تاريخ التسجيل : 20/05/2008

    رد: العظماء الثلاثة الذين أخرجهم الجوع

    مُساهمة من طرف سمير السكندرى في الإثنين مايو 26, 2008 5:44 am


    [size=25]15- (فقال: يا نبي الله اختر لي. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن المستشار مؤتمن، خذ هذا فإني رأيته يصلي واستوص به معروفا). يعني الذي يطلب منه الرأي والشورى, والنصيحة، فلابد أن يؤدي الأمانة، ولا يجوز له أن يخونه؛ بأن يكتم ما به مصلحة له.


    [size=25]المستشار مؤتمن
    1- على المرء المسلم أن لا يغتر برأيه، ولا يعتد إلا بعقله، ولا يستبد بتفكيره، فقد روي عن علي رضي الله عنه أنه قال: الرأي الواحد كالخيط الواحد، يكاد ينقطع، والرأيان كالخيطين، والثلاثة كالثلاثة.
    2- وقال عمرو بن العاص رضي الله عنه: ما نزلت بي قط عظيمة فأبرمتها حتى أشاور عشرة من قريش مرتين، فإن أصبت كان الحظ لي دونهم، وإن أخطأت لم أرجع على نفسي بلائمة.
    3- وقد شاور سيد الخلق صلى الله عليه وسلم المؤيد بالوحي، وشاور الشيخان أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، في غير ما أمر، وشاور أم سلمة.
    4- قال الحسن البصري: إن الله لم يأمر نبيه بمشاورة أصحابه حاجة منه إلى رأيهم، ولكنه أراد أن يعرفهم ما في المشورة من البركة.
    5- قال الحسن البصري: ما تشاور قوم إلا هداهم الله لأرشد أمورهم.
    6- و قيل: لن يهلك قوم عن مشورة.
    7- قال عبد الملك بن مروان: لأن أخطئ وقد استشرت، أحب إلي من أن أصيب من غير مشورة.
    [size=21]8-
    قال قتيبة بن مسلم: الخطأ مع الجماعة أحب إلي من الصواب مع الفرقة، وإن كانت الجماعة لا تخطئ والفرقة لا تصيب.

    9- تنبيه : (لا خاب من استخار ولا ندم من استشار)........ حديث موضوع، ولكن معناه صحيح، ولكن نسبته للنبي صلى الله عليه وسلم من باب الكذب عليه.

    تابع (15)
    فلم تنتهي بعد وستحتاج لمشاركتين أو ثلاثة تنزل تباعا بإذن الله
    [/size][/size]

    [/size]

    سمير السكندرى
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    عدد الرسائل : 64
    تاريخ التسجيل : 20/05/2008

    رد: العظماء الثلاثة الذين أخرجهم الجوع

    مُساهمة من طرف سمير السكندرى في الإثنين مايو 26, 2008 5:44 am


    [size=16]تابع (15)

    من حقوق المسلم على أخيه المسلم إذا نصحه أن يجتهد في النصح له
    وإذا استشاره في أمر أن لا يألو جهداً في ذلك، وأن يشير عليه بما يعتقد صحته وصوابه، ولا يكتمه شيئاً. فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:حق المسلم على المسلم ست، إذا لقيته فسلم، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصح له، وإذا عطس فحمد الله فشمته، وإذا مرض فعده، وإذا مات فاتبعه. رواه مسلم.


    وعلى المستشير أن يتخير ويصطفي من يستشيرهم،
    فلا ينبغي للمرء أن يستشير كل أحد، ولا يبوح بسره لكل من لاقاه. والمناصحة لا يصلح لها إلا من توفرت فيه هذه الشروط:
    1. الدين. قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:شـاور فـي أمــرك مـن يخــاف الله عــز وجــل.
    2. الرأي السديد. لقول عمرو بن العاص رضي الله عنه المتقدم.
    3. العقل الكبير. لقول عمرو بن العاص رضي الله عنه المتقدم.
    4. المحـبـة والرفـق.
    5. الأمـانـة.
    6. والتجـرد. من النماذج النادرة، والصور الفريدة في المشاورة والتجرد فيها ما فعله أمير المؤمنين علي صلى الله عليه وسلم، وذلك عندما تقدم الحسن، والحسين، وعبد الله بن جعفر رضي الله عنهم إلى المسيِّب بن نجية، كل يريد خطبة ابنته، فقال لهم: مكانكم حتى أعود؛ فأتى علياً، فقال: أتيتُ أمير المؤمنين لأشاوره، فقال علي: أما الحسين فمطلاق، ولا تخطئ النساء عنده، وأما الحسن فمعلق، زوِّج ابن جعفر؛ فزوجه فلامه الحسنان، فقال: أشار عليَّ أمير المؤمنين؛ فأتياه، فقالا: وضعت منا! قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:المستشار مؤتمن.
    7. الكفاءة. عن طلحة: لا تشاور بخيلا في صلة، ولا جبانا في حرب، ولا شابا في جارية. حسن موقوف.

    وعلى المستشار إن لم يأنس في نفسه الكفاءة، أو خشي أن يخدع المستشير، أو كان جاهلاً بما استشير فيه، أن يعتذر عن ذلك، ويوجه الشخص إلى غيره، فهو ليس ملزماً أن يشير في كل الأحوال.


    [/size]

    سمير السكندرى
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    عدد الرسائل : 64
    تاريخ التسجيل : 20/05/2008

    رد: العظماء الثلاثة الذين أخرجهم الجوع

    مُساهمة من طرف سمير السكندرى في الإثنين مايو 26, 2008 5:44 am

    تابع (15)
    1- الاستشارة من المواطن التي أبيحت فيها الغيبة، فإذا استشارتك امرأة مثلاً أو رجل في خطبة فعليك أن تخبره بما تعلمه عن الخطاب، فعندما استشارت فاطمة بنت قيس رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم في أبي الجهم ومعاوية وقد خطباها، بيَّن لها الصادق الأمين ما في كل منهما من العيوب، فقال لها: أما معاوية فصعلوك لا مال له، وأما أبو الجهم فلا يضع عصاه عن كاهله، ولكن انكحي أسامة بن زيد. تقول: فتزوجته واغتبطت به.

    2- قال الوزير ابن هبيرة رحمه الله لبعض ولده: ولا تشر على مستبد، ولا على عدو، ولا على متلون، ولا على لجوج، ولا تكونن أول مستشار، ولا أول مشير، وإياك والرأي الفطير، وخف الله في المستشير، فإن التماس موافقته لؤم، وسوء الاستماع منك خيانة.

    3- وعلى المستشير أن لا يسفه ما أشير به عليه.

    4- يتعين على المستشار الآتي:
    1. الاجتهاد في النصح. 2. أن لا يكتمه شيئاً. 3. أن لا يبوح بسره للآخرين.


    كرم النبي صلى الله عليه وسلم.

    لما أتاه السبي كافأه بعبد على هذه الوجبة.


    النبي صلى الله عليه وسلم أعلم بمصلحتك منك.

    لذا قال له (يا رسول الله اختر لي) أي أنت أعلم بمصلحتي أكثر مني.


    اختيار العمال والخدم الصالحين:

    لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما اختار لأبي الهيثم خادماً اختاره بناءً على كونه رآه يصلي، فهو رجل صالح. فلو عرض على الإنسان خادم يصلي وآخر لا يصلي، أو سائق يصلي وآخر لا يصلي, أو موظف يصلي وآخر لا يصلي، فيختار الذي يصلي؛ لأن الغالب أن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، نعم! قد يوجد كافر عنده أمانة، وآخر يصلي ولكنه خائن!! هذا لا شك موجود، ولكن المصلي أكثر أمانة من غيره، فعلى الأقل أن بينه وبين الله صلة (إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر), فإذن انتقاء المصلين في الأعمال يؤخذ من هذا الحديث، ولا يعني هذا أنك لا تنظر إلى الصفات الأخرى فلا يكفي أن يكون مصلياً فقط، كالأمانة والقوة، (إن خير من استأجرت القوي الأمين).

    سمير السكندرى
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    عدد الرسائل : 64
    تاريخ التسجيل : 20/05/2008

    رد: العظماء الثلاثة الذين أخرجهم الجوع

    مُساهمة من طرف سمير السكندرى في الإثنين مايو 26, 2008 5:45 am



    [size=25]16-(فانطلق أبو الهيثم إلى امرأته فأخبرها بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت امرأته: ما أنت ببالغ ما قال فـيه النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن تعتقه. قال: فهو عتيق).

    فمتى ما تلفظ الإنسان بالعتق فهو عتيق.
    عن‏أبي هريرة ‏‏قال: ‏قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏: ‏ثلاث جدهن جد، وهزلهن جد: النكاح، والطلاق، والرجعة. حسن رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة والحاكم،
    وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: أربع جائزات إذا تكلم بهن: الطلاق، والعتاق، والنكاح، والنذر.
    وعن علي رضي الله عنه: ثلاث لا لعِب فيهن: الطلاق، والعتاق، والنكاح.
    وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: ثلاث اللعب فيهن كالجد: الطلاق، والنكاح، والعتق.

    والجمهور على أن طلاق الهازل يقع، خلافا للمالكية، وقد ذكر المباركفوري في (تحفة الأحوذي) عن القاضي: اتفاق أهل العلم، أي الإجماع، وهو غير صواب.



    [/size]


      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 19, 2018 3:15 pm