منتدى إسلامى شامل

..... ندعوكم الى المشاركه فى المنتدى.....اخبار العالم الاسلامى                        ندعوالله عز وجل أن ينفعنا بجمعنا هذا إنه ولى ذلك ومولاه       :.:جديد المنتدى:.:..... مواضيع ورسائل خاطئة لا يجب نشرها فى المنتديات:......:.:جديد المنتدى:.:

The Prophet Muhammad    
http://tarikelganna.akbarmontada.com/h1-page

    أثر المسلمين في علم مقارنة الأديان

    شاطر

    عبد الرحمان المغربي
    عضو جديد
    عضو جديد

    ذكر عدد الرسائل : 26
    العمر : 31
    العمل/الترفيه : طالب على سبيل النجاة
    المزاج : عادي جدا
    رقم العضوية : 6
    تاريخ التسجيل : 04/04/2008

    أثر المسلمين في علم مقارنة الأديان

    مُساهمة من طرف عبد الرحمان المغربي في السبت أبريل 12, 2008 9:06 pm

    أثر المسلمين في علم مقارنة الأديان
    يعترف (آدم متز) "Adam Metz" وكثير من مؤرخي الحضارات أن علم مقارنة الأديان علم إسلامي أصيل أهداه المسلمون للعالم، ونشأ بفضل التسامح الذي عُرف به المسلمون تجاه النِّحل الأخرى .
    أما العقائد الأخرى فلم يعترف أي منها بأحقية الآراء؛ لأن المقارنة تأتي نتيجة للاعتراف بالتعدد، وليس التعدد معترفاً به عندهم .
    وجاء الإسلام، وكان موقفه بالنسبة للأديان الأخرى ينضوي تحت اتجاهين: الناحية النظرية، والناحية الواقعية ؛ فمن الناحية النظرية أعلن الإسلام أنه الحلقة الأخيرة في سلسلة الأديان، ومن الناحية الواقعية؛ اعترف بالوجود الفعلي للجماعات غير المسلمة .
    وقد عرض القرآن الكريم للعقائد الوثنية ولعقائد أهل الكتاب وفندها، وتناول المفسرون هذه الأديان بالشرح والتفسير.
    ثم ظهرت كتابات المسلمين في مجال عرض آراء الأديان؛ على نحو وصفي لم يصل -في أولى مراحله - إلى مستوى الدراسة النقدية المقارنة، وانتهاج نهج علمي متكامل الجوانب؛ فظهر في هذه السبيل كتاب أبي محمد النوبختي «205 هـ» الآراء والديانات، ثم كتاب المسْبحي «420 هـ»: درك البغية في وصف الأديان والعبادات، وكتاب أبي منصور البغدادي «429هـ» : الملل والنحل .
    بيْد أن ابن حزم الأندلسي، من خلال دراساته وبحوثه، لا سيما موسوعة «الفصل في الملل والنحل» يُعد أبرز من يرجع إليهم الفضل في تأصيل «علم مقارنة الأديان» وجعله علماً له منهاجه وقواعده وضوابطه، وله تبويبه واستنباطه وانتظامه التفكيري، ونسقه الفكري، مع شمول نظرة، وسعة اطلاع على أصول الملل (الأديان) والنحل (الفرق) وتطوراتها، وقد ترجم المستشرق «أسين بلاثيوس» "Palacios" كتاب «الفصل» إلى الأسبانية، وصدرت الترجمة بمقدمة في مجلد يزيد على 340 صفحة، اعترف فيها بالسبق لابن حزم في مقارنة الأديان، وبطريقته العلمية النقدية التي لم تُعرف في أوربا إلا في القرن العشرين، ويقول المستشرق (جب) "Gibb": إن ابن حزم كرم في الغرب باعتباره مؤسساً لعلم مقارنة الأديان.
    منهج ابن حزم:
    وقد التزم ابن حزم في تأصيله لعلم مقارنة الأديان منهجاً يقوم على الخطوات التالية:
    1- اعتمد ابن حزم على التدرج العقلي، وعلى النظرة الشمولية للملل والنحل الكبرى السائدة في العالم.
    2- أثبت أن كل كتاب وشريعة - غير القرآن - كانا مقصوريْن على ناس بعينهم، ومحظورين على من سواهم؛ ولهذا فإن التبديل والتحريف وارد فيهما.
    3- اعتمد قاعدة أن كل كتاب دُون فيه الكذب، فهو باطل موضوع ليس من عند الله - جل جلاله -.
    4- عدم الاعتراف بالكثرة: فالحق حق؛ صدَّقه الناس أو كذبوه، والغوغاء أكثر دائماً من العقلاء والمفكرين.
    5- التركيز على العقائد في مناقشة الملل والنحل على السواء؛ لأنه ليس في الاشتغال بالأحكام الشرعية شيء يوجبه العقل أو يمنعه، بل محلها من الممكن، ومتى قامت البراهين الضرورية على قبول الأمر بالعقائد، ووجوب طاعتها وجب الالتزام بكل ما أتت به، مهما كانت الأعمال.
    6- التزام ابن حزم طريقة كتابة فصل مستقل يورد فيه ما يتعلق بكل ديانة؛ من حيث ما تحتوى عليه ، ومسيرتها في التاريخ.
    7- ثم يتكلم عن قضايا عامة موجودة بصورة ما في كل الأديان؛ كالجنة ووسوسة الشيطان.
    8- التزام ابن حزم بمنهاج علمي منصف بريء من الاستطراد والتعقيد والإخلال.
    9- اتباع منهج المقارنة في دراسة الأديان، فقد قارن بين اليهود وبعض فرق النصارى، وبين أكثر النحل وثنية .
    10- استخدام الأسلوب الجدلي في مناقشته للملل وعقائدها، ونقده للذين يستخدمون أسلوب السرد والتقرير.
    وقد وضع آداباً للجدل هي:
    1ـ أن يكون هدف المجادلة: الوصول إلى الحق؛ بحيث يتخلى كل طرف عن تعصبه لمذهبه.
    2ـ ألا تكون الدعوى التي يجادل عنها خالية من دليل يؤيدها.
    3ـ إذا أذن المحاور لخصمه أن يكون هو السائل وجبت عليه الإجابة، وإن لم يفعل وقع في جهل أو ظلم، ويجب أن تعطى المناظرة الأمان؛ فكل طرف يعرض حجته دون خوف.
    4ـ ليس من أدب المناظرة معارضة الخطأ بالخطأ.
    5ـ لا يضير المناظرة كثرة الأدلة.
    6ـ إظهار التسليم بالبديهيات والمسلَّمات؛ فالإصرار على إنكار المسلمات ليس من شأن طالبي الحق.
    وطرق الاستدلال عند ابن حزم في مناقشته للملل والنحل هي:
    1ـ الاستفهام التقريري، وهو الاستفهام عند المقدمات والبديهيات وفق المنهج الذي لا يستطيع أن يرفضه أحد، بقيامه على الحق والمنطق.
    2ـ مجاراة الخصم وموافقته على مقدمة فاسدة؛ ليريه نتائجها الفاسدة، وأنها تؤدي إلى المُحال.
    3ـ مطالبة الخصم بتصحيح دعواه وإثبات كذبه، وذلك مثلما رد الله – سبحانه
    وتعالى - دعوى اليهود والنصارى بأن النار لن تصيبهم إلا أياماً معدودة؛ في قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَّعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللهِ عَهْداً فَلَنْ يُخْلِفَ اللهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 80].
    4ـ القول بالموجب، وهو رد دعوى الخصم من فحوى كلامه؛ مثل مناقشة قول التوراة بأن إبراهيم تزوج «أخته»، فذكر أن كلمة «الأخت» تعني القريبة من قريب أو بعيد ، أو الأخت في الدين كما ذكره الحديث الصحيح في البخاري ومسلم.
    5ـ إثبات أن ما ادعاه الخصم خال من الحجة والبرهان، وأن البرهان قام على نقيض ما ادعاه، وبالتالي رد الدعوى التي تأتي من غير دليل.
    ولا يفوتنا أن نشير في هذا المقام إلى أبي الفتح محمد بن عبد الكريم بن أبي بكر أحمد الشهرستاني (479- 548هـ) صاحب كتاب (الملل والنحل)؛ الذي يعد من أشهر كتب التراث في علم مقارنة الأديان- على وجازته وتطرقه إلى مجالات كثيرة- ولعل هذا هو الذي جعل أحمد أمين ينتقص من قدر الشهرستاني، ويطعن في قيمته العلمية، ويقلل من شأنه؛ وهو نوع من المبالغة في التجني على النحو الذي عرفانه عن أحمد أمين، ونحن نميل إلى تأكيد ما قاله محمد سيد كيلاني عن الكتاب؛ من أنه دائرة معارف مختصرة للأديان والمذاهب والفرق، وللآراء الفلسفية المتعلقة بما وراء الطبيعة التي عرفت في عصر المؤلف .
    ولعل النظرة العجلى لموضوعات الكتاب تؤكد موسوعيته وتؤكد أيضاً منهجه في الإيجاز والاختصار، وعلى سبيل المثال فعندما تحدث الشهرستاني عن المعتزلة ذكر أكثر من اثنتي عشرة فرقة تابعة للمعتزلة كالواصلية والهذيلية والنَّظَّامية إلى غير ذلك مما يدل على طبيعته المنهجية المسرفة في الاستقصاء، وبالتالي في الإيجاز عن الحديث عن كل فرقة من الفرق الفرعية التي لا يكاد يسمع بها أحد، وكذلك كان شأنه في الحديث عن المرجئة وعن الشيعة والخوارج، ثم في حديثه عن أصحاب الأديان الوضعية والآراء الفلسفية.
    وبالجملة فإن ما قدمه الشهرستاني يعد إضافة تدل على ثراء العطاء الإسلامي في علم مقارنة الأديان في الحضارة الإسلامية.


    أحمد عادل
    مشرف
    مشرف

    ذكر عدد الرسائل : 40
    العمر : 30
    العمل/الترفيه : kung fu
    المزاج : قراءة القرءان
    رقم العضوية : 4
    تاريخ التسجيل : 30/03/2008

    رد: أثر المسلمين في علم مقارنة الأديان

    مُساهمة من طرف أحمد عادل في السبت أبريل 26, 2008 3:15 am

    جزاك الله خير الجزاء

    أبو عادل
    عضو ذهبي
    عضو ذهبي

    ذكر عدد الرسائل : 1696
    العمر : 63
    الاوسمة :
    تاريخ التسجيل : 02/05/2008

    رد: أثر المسلمين في علم مقارنة الأديان

    مُساهمة من طرف أبو عادل في السبت مايو 10, 2008 9:05 pm

    جزاك الله خيرا وبارك في أوقاتك وأعمالك ونفع بك المسلمين.
    أسأل الله عز وجل أن يعزك بالإسلام وأن يعز الإسلام بك حقا ، لكل أمريء نصيب من اسمه.

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء سبتمبر 25, 2018 4:31 pm