منتدى إسلامى شامل

..... ندعوكم الى المشاركه فى المنتدى.....اخبار العالم الاسلامى                        ندعوالله عز وجل أن ينفعنا بجمعنا هذا إنه ولى ذلك ومولاه       :.:جديد المنتدى:.:..... مواضيع ورسائل خاطئة لا يجب نشرها فى المنتديات:......:.:جديد المنتدى:.:

The Prophet Muhammad    
http://tarikelganna.akbarmontada.com/h1-page

    فتاوى ومواضبع و مقالات في الحج و العمرة الرجاء التثبيت

    شاطر

    أبو عادل
    عضو ذهبي
    عضو ذهبي

    ذكر عدد الرسائل : 1696
    العمر : 63
    الاوسمة :
    تاريخ التسجيل : 02/05/2008

    فتاوى ومواضبع و مقالات في الحج و العمرة الرجاء التثبيت

    مُساهمة من طرف أبو عادل في الثلاثاء مايو 13, 2008 8:58 am

    التحقيق والإيضاح لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة على ضوء الكتاب والسنة

    القسم : إملاءات > رسائل

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:

    فهذا منسك مختصر يشتمل على إيضاح وتحقيق كثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة على ضوء كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، جمعته لنفسي ولمن شاء الله من المسلمين، واجتهدت في تحرير مسائله على ضوء الدليل.

    وقد طُبِعَ للمرة الأولى في عام 1363 هـ على نفقة جلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل، قدس الله روحه وأكرم مثواه.

    ثم إني بسطت مسائله بعض البسط وزدت فيه من التحقيقات ما تدعو له الحاجة ورأيت إعادة طبعه؛ لينتفع به من شاء الله من العباد، وسميته التحقيق والإيضاح لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة على ضوء الكتاب والسنة، ثم أدخلت فيه زيادات أخرى مهمة وتنبيهات مفيدة تكميلا للفائدة، وقد طبع غير مرة.

    وأسأل الله أن يعمم النفع به وأن يجعل السعي خالصا لوجهه الكريم، وسببا للفوز لديه في جنات النعيم، فإنه حسبنا ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

    المؤلف/

    عبد العزيز بن عبد الله بن باز

    مفتي عام المملكة العربية السعودية

    ورئيس هيئة كبار العلماء

    وإدارة البحوث العلمية والإفتاء

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد:

    فهذه رسالة مختصرة في الحج وبيان فضله وآدابه، وما ينبغي لمن أراد السفر لأدائه وبيان مسائل كثيرة مهمة من مسائل الحج والعمرة والزيارة على سبيل الاختصار والإيضاح، قد تحريت فيها ما دل عليه كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم جمعتها نصيحة للمسلمين وعملا بقول الله تعالى: {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ}[1]، وقوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ}[2] الآية، وقوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى}[3].

    وكما في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((الدين النصيحة)) ثلاثا قيل لمن يا رسول الله؟ قال: ((لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم)). وروى الطبراني عن حذيفة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم، ومن لم يمس ويصبح ناصحا لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم فليس منهم)).

    والله المسئول أن ينفعني بها والمسلمين، وأن يجعل السعي فيها خالصا لوجهه الكريم، وسببا للفوز لديه في جنات النعيم إنه سميع مجيب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

    فصل في أدلة وجوب الحج والعمرة والمبادرة إلى أدائهما

    إذا عرف هذا فاعلموا وفقني الله وإياكم لمعرفة الحق واتباعه، أن الله عز وجل قد أوجب على عباده حج بيته الحرام، وجعله أحد أركان الإسلام الخمسة، قال الله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ}[4].

    وفي الصحيحين عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج بيت الله الحرام)).

    وروى سعيد في سننه عن عمر بن الخطاب أنه قال: (لقد هممت أن أبعث رجالا إلى هذه الأمصار فينظروا كل من كان له جدة ولم يحج ليضربوا عليهم الجزية، ما هم بمسلمين ما هم بمسلمين)، وروي عن علي أنه قال: (من قدر على الحج فتركه فلا عليه أن يموت يهوديا أو نصرانيا).

    ويجب على من لم يحج وهو يستطيع الحج أن يبادر إليه، لما روي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((تعجلوا إلى الحج - يعني الفريضة- فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له)) رواه أحمد.

    ولأن أداء الحج واجب على الفور في حق من استطاع السبيل إليه لظاهر قوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ}[5].

    وقول النبي صلى الله عليه وسلم في خطبته: ((أيها الناس إن الله فرض عليكم الحج فحجوا)) أخرجه مسلم.

    وقد وردت أحاديث تدل على وجوب العمرة منها قوله صلى الله عليه وسلم في جوابه لجبرائيل لما سأله عن الإسلام قال صلى الله عليه وسلم: ((الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتحج البيت، وتعتمر، وتغتسل من الجنابة، وتتم الوضوء، وتصوم رمضان)) أخرجه ابن خزيمة والدارقطني من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وقال الدارقطني: هذا إسناد ثابت صحيح.

    ومنها حديث عائشة أنها قالت: يا رسول الله هل على النساء من جهاد؟ قال: ((عليهن جهاد لا قتال فيه، الحج والعمرة)) أخرجه أحمد وابن ماجه بإسناد صحيح.

    ولا يجب الحج والعمرة في العمر إلا مرة واحدة لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: ((الحج مرة فمن زاد فهو تطوع)).

    ويسن الإكثار من الحج والعمرة تطوعاً لما ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة)).

    فصل في وجوب التوبة من المعاصي والخروج من المظالم

    إذا عزم المسلم على السفر إلى الحج، أو العمرة: استحب له أن يوصي أهله، وأصحابه بتقوى الله عز وجل وهي فعل أوامره، واجتناب نواهيه.

    وينبغي أن يكتب ما له، وما عليه من الدين، ويشهد على ذلك، ويجب عليه المبادرة إلى التوبة النصوح من جميع الذنوب، لقوله تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}[6].

    وحقيقة التوبة: الإقلاع من الذنوب، وتركها، والندم على ما مضى منها، والعزيمة على عدم العود فيها، وإن كان عنده للناس مظالم من نفس، أو مال أو عرض ردها إليهم، أو تحلل منها قبل سفره لما صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من كان عنده مظلمة لأخيه من مال أو عرض فليتحلل اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه)).

    وينبغي أن ينتخب لحجه وعمرته نفقة طيبة من مال حلال لما صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا))، وروى الطبراني عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا خرج الرجل حاجا بنفقة طيبة ووضع رجله في الغرز فنادى لبيك اللهم لبيك، ناداه مناد من السماء لبيك وسعديك زادك حلال وراحلتك حلال وحجك مبرور غير مأزور، وإذا خرج الرجل بالنفقة الخبيثة فوضع رجله في الغرز فنادى لبيك اللهم لبيك ناداه مناد من السماء لا لبيك ولا سعديك زادك حرام ونفقتك حرام وحجك غير مبرور)).

    وينبغي للحاج الاستغناء عما في أيدي الناس والتعفف عن سؤالهم لقوله صلى الله عليه وسلم: ((ومن يستعفف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله))، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((لا يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة وليس في وجهه مزعة لحم))، ويجب على الحاج أن يقصد بحجه وعمرته وجه الله والدار الآخرة، والتقرب إلى الله بما يرضيه من الأقوال والأعمال في تلك المواضع الشريفة، ويحذر كل الحذر من أن يقصد بحجه الدنيا وحطامها، أو الرياء والسمعة والمفاخرة بذلك، فإن ذلك من أقبح المقاصد وسبب لحبوط العمل، وعدم قبوله كما قال تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}[7]، وقال تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا * وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا}[8].

    وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((قال الله تعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه)).

    وينبغي له أيضا أن يصحب في سفره الأخيار من أهل الطاعة، والتقوى، والفقه في الدين ويحذر من صحبة السفهاء والفساق.

    وينبغي له أن يتعلم ما يشرع له في حجه وعمرته، ويتفقه في ذلك ويسأل عما أشكل عليه ليكون على بصيرة، فإذا ركب دابته أو سيارته أو طائرته أو غيرها من المركوبات استحب له أن يسمي الله سبحانه ويحمده، ثم يكبر ثلاثا ويقول: {سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ}[9]، اللهم إني أسألك في سفري هذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى اللهم هون علينا سفرنا هذا واطو عنا بعده، اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنظر وسوء المنقلب في المال والأهل)). لصحة ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم. أخرجه مسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.

    ويكثر في سفره من الذكر والاستغفار ودعاء الله سبحانه والتضرع إليه وتلاوة القرآن وتدبر معانيه، ويحافظ على الصلوات في الجماعة ويحفظ لسانه من كثرة القيل والقال، والخوض فيما لا يعنيه، والإفراط في المزاح ويصون لسانه أيضا من الكذب والغيبة والنميمة والسخرية بأصحابه وغيرهم من إخوانه المسلمين.

    وينبغي له بذل البر في أصحابه وكف أذاه عنهم وأمرهم بالمعروف، ونهيهم عن المنكر بالحكمة والموعظة الحسنة على حسب الطاقة.

    فصل فيما يفعله الحاج عند وصوله إلى الميقات

    فإذا وصل إلى الميقات استحب له أن يغتسل ويتطيب، لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم تجرد من المخيط عند الإحرام، واغتسل، ولما ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه قبل أن يحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت).

    وأمر عائشة لما حاضت وقد أحرمت بالعمرة أن تغتسل وتحرم بالحج. وأمر صلى الله عليه وسلم أسماء بنت عميس لما ولدت بذي الحليفة أن تغتسل وتستثفر بثوب وتحرم، فدل ذلك على أن المرأة إذا وصلت إلى الميقات وهي حائض أو نفساء تغتسل وتحرم مع الناس، وتفعل ما يفعله الحاج غير الطواف بالبيت كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم عائشة وأسماء بذلك.

    ويستحب لمن أراد الإحرام أن يتعاهد شاربه وأظفاره وعانته وإبطيه، فيأخذ ما تدعو الحاجة إلى أخذه لئلا يحتاج إلى أخذ ذلك بعد الإحرام وهو محرم عليه؛ ولأن النبي صلى الله عليه وسلم شرع للمسلمين تعاهد هذه الأشياء كل وقت كما ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الفطرة خمس: الختان، والاستحداد، وقص الشارب، وقلم الأظفار، ونتف الآباط))، وفي صحيح مسلم عن أنس رضي الله عنه قال: (وقت لنا في قص الشارب وقلم الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة أن لا نترك ذلك أكثر من أربعين ليلة)، وأخرجه النسائي بلفظ: (وقت لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم). وأخرجه أحمد وأبو داود والترمذي بلفظ النسائي، وأما الرأس فلا يشرع أخذ شيء منه عند الإحرام لا في حق الرجال ولا في حق النساء.

    وأما اللحية فيحرم حلقها أو أخذ شيء منها في جميع الأوقات، بل يجب إعفاؤها وتوفيرها لما ثبت في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((خالفوا المشركين، وفروا اللحى واحفوا الشوارب))، وأخرج مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((جزوا الشوارب وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس)).

    وقد عظمت المصيبة في هذا العصر بمخالفة كثير من الناس هذه السنة، ومحاربتهم للحى، ورضاهم بمشابهة الكفار والنساء، ولا سيما من ينتسب إلى العلم والتعليم، فإنا لله وإنا إليه راجعون، ونسأل الله أن يهدينا وسائر المسلمين لموافقة السنة والتمسك بها، والدعوة إليها، وإن رغب عنها الأكثرون، وحسبنا الله ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

    ثم يلبس الذكر إزارا ورداء، ويستحب أن يكونا أبيضين نظيفين، ويستحب أن يحرم في نعلين لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((وليحرم أحدكم في إزار ورداء ونعلين)) أخرجه الإمام أحمد رحمه الله.

    وأما المرأة فيجوز لها أن تحرم فيما شاءت من أسود أو أخضر أو غيرهما مع الحذر من التشبه بالرجال في لباسهم، لكن ليس لها أن تلبس النقاب والقفازين حال إحرامها، ولكن تغطي وجهها وكفيها بغير النقاب والقفازين؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى المرأة المحرمة عن لبس النقاب والقفازين.

    وأما تخصيص بعض العامة إحرام المرأة في الأخضر أو الأسود دون غيرهما فلا أصل له. ثم بعد الفراغ من الغسل والتنظيف ولبس ثياب الإحرام، ينوي بقلبه الدخول في النسك الذي يريده من حج أو عمرة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى))، ويشرع له التلفظ بما نوى، فإن كانت نيته العمرة قال: ((لبيك عمرة)) أو ((اللهم لبيك عمرة)). وإن كانت نيته الحج قال: ((لبيك حجا)) أو: ((اللهم لبيك حجا))؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك والأفضل أن يكون التلفظ بذلك بعد استوائه على مركوبه من دابة أو سيارة أو غيرهما؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أهل بعد ما استوى على راحلته وانبعثت به من الميقات للسير، هذا هو الأصح من أقوال أهل العلم.

    ولا يشرع له التلفظ بما نوى إلا في الإحرام خاصة لوروده عن النبي صلى الله عليه وسلم.

    وأما الصلاة والطواف وغيرهما فينبغي له ألا يتلفظ في شيء منها بالنية، فلا يقول: نويت أن أصلي كذا وكذا، ولا نويت أن أطوف كذا، بل التلفظ بذلك من البدع المحدثة والجهر بذلك أقبح وأشد إثما، ولو كان التلفظ بالنية مشروعا لبينه الرسول صلى الله عليه وسلم وأوضحه للأمة بفعله أو قوله، ولسبق إليه السلف الصالح.

    فلما لم ينقل ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه رضي الله عنهم علم أنه بدعة. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة)) أخرجه مسلم في صحيحه. وقال عليه الصلاة والسلام: ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)) متفق على صحته، وفي لفظ لمسلم: ((من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد)).

    فصل في المواقيت المكانية وتحديدها

    المواقيت خمسة:

    (الأول) ذو الحليفة وهو ميقات أهل المدينة وهو المسمى عند الناس اليوم أبيار علي.

    (الثاني): الجحفة وهي ميقات أهل الشام وهي قرية خراب تلي رابغ، والناس اليوم يحرمون من رابغ، ومن أحرم من رابغ فقد أحرم من الميقات، لأن رابغ قبلها بيسير.

    (الثالث): قرن المنازل وهو ميقات أهل نجد وهو المسمى اليوم السيل.

    (الرابع): يلملم وهو ميقات أهل اليمن.

    (الخامس): ذات عرق وهي ميقات أهل العراق.

    وهذه المواقيت قد وقتها النبي صلى الله عليه وسلم لمن ذكرنا ومن مر عليها من غيرهم ممن أراد الحج أو العمرة. والواجب على من مر عليها أن يحرم منها. ويحرم عليه أن يتجاوزها بدون إحرام إذا كان قاصدا مكة يريد حجا أو عمرة سواء كان مروره عليها من طريق الأرض أو من طريق الجو؛ لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم لما وقت هذه المواقيت: ((هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة)).

    والمشروع لمن توجه إلى مكة من طريق الجو بقصد الحج أو العمرة أن يتأهب لذلك بالغسل ونحوه قبل الركوب في الطائرة، فإذا دنا من الميقات لبس إزاره ورداءه ثم لبى بالعمرة إن كان الوقت متسعا، وإن كان الوقت ضيقا لبى بالحج، وإن لبس إزاره ورداءه قبل الركوب أو قبل الدنو من الميقات، فلا بأس، ولكن لا ينوي الدخول في النسك ولا يلبي بذلك إلا إذا حاذى الميقات أو دنا منه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحرم إلا من الميقات، والواجب على الأمة التأسي به صلى الله عليه وسلم في ذلك كغيره من شئون الدين؛ لقول الله سبحانه: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ}[10]، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع: ((خذوا عني مناسككم)).

    وأما من توجه إلى مكة ولم يرد حجا ولا عمرة كالتاجر والحطاب والبريد ونحو ذلك فليس عليه إحرام إلا أن يرغب في ذلك؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتقدم لما ذكر المواقيت: ((هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة))، فمفهومه أن من مر على المواقيت ولم يرد حجا ولا عمرة فلا إحرام عليه. وهذا من رحمة الله بعباده وتسهيله عليهم فله الحمد والشكر على ذلك، ويؤيد ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أتى مكة عام الفتح لم يحرم بل دخلها وعلى رأسه المغفر لكونه لم يرد حينذاك حجا ولا عمرة وإنما أراد افتتاحها وإزالة ما فيها من الشرك.

    يتبع...

    أبو عادل
    عضو ذهبي
    عضو ذهبي

    ذكر عدد الرسائل : 1696
    العمر : 63
    الاوسمة :
    تاريخ التسجيل : 02/05/2008

    رد: فتاوى ومواضبع و مقالات في الحج و العمرة الرجاء التثبيت

    مُساهمة من طرف أبو عادل في الثلاثاء مايو 13, 2008 9:00 am

    [size=16]وأما من كان مسكنه دون المواقيت كسكان جدة وأم السلم وبحرة والشرائع وبدر ومستورة وأشباهها فليس عليه أن يذهب إلى شيء من المواقيت الخمسة المتقدمة بل مسكنه هو ميقاته فيحرم منه بما أراد من حج أو عمرة، وإذا كان له مسكن آخر خارج الميقات فهو بالخيار إن شاء أحرم من الميقات وإن شاء أحرم من مسكنه الذي هو أقرب من الميقات إلى مكة لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس لما ذكر المواقيت قال: ((ومن كان دون ذلك فمهله من أهله حتى أهل مكة يهلون من مكة)) أخرجه البخاري ومسلم.

    لكن من أراد العمرة وهو في الحرم فعليه أنه يخرج إلى الحل ويحرم بالعمرة منه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما طلبت منه عائشة العمرة أمر أخاها عبد الرحمن أن يخرج بها إلى الحل فتحرم منه فدل ذلك على أن المعتمر لا يحرم بالعمرة من الحرم وإنما يحرم بها من الحل، وهذا الحديث يخص حديث ابن عباس المتقدم، ويدل على أن مراد النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: ((حتى أهل مكة يهلون من مكة)) هو الإهلال بالحج لا العمرة، إذ لو كان الإهلال بالعمرة جائزا من الحرم لأذن لعائشة رضي الله عنها في ذلك، ولم يكلفها بالخروج إلى الحل، وهذا أمر واضح وهو قول جمهور العلماء رحمة الله عليهم، وهو أحوط للمؤمن؛ لأن فيه العمل بالحديثين جميعا والله الموفق.

    وأما ما يفعله بعض الناس من الإكثار من العمرة بعد الحج من التنعيم أو الجعرانة أو غيرهما وقد سبق أن اعتمر قبل الحج فلا دليل على شرعيته بل الأدلة تدل على أن الأفضل تركه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم لم يعتمروا بعد فراغهم من الحج، وإنما اعتمرت عائشة من التنعيم لكونها لم تعتمر مع الناس حين دخول مكة بسبب الحيض، فطلبت من النبي صلى الله عليه وسلم أن تعتمر بدلا من عمرتها التي أحرمت بها من الميقات، فأجابها النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذلك وقد حصلت لها العمرتان، العمرة التي مع حجها وهذه العمرة المفردة، فمن كان مثل عائشة فلا بأس أن يعتمر بعد فراغه من الحج عملا بالأدلة كلها وتوسيعا على المسلمين ولا شك أن اشتغال الحجاج بعمرة أخرى بعد فراغهم من الحج سوى العمرة التي دخلوا بها مكة يشق على الجميع، ويسبب كثرة الزحام والحوادث مع ما فيه من المخالفة لهدي النبي صلى الله عليه وسلم وسنته. والله الموفق.

    فصل في حكم من وصل إلى الميقات في غير أشهر الحج

    اعلم أن الواصل إلى الميقات له حالان:

    إحداهما: أن يصل إليه في غير أشهر الحج كرمضان وشعبان فالسنة في حق هذا أن يحرم بالعمرة فينويها بقلبه، ويتلفظ بلسانه قائلا: "لبيك عمرة" أو "اللهم لبيك عمرة"، ثم يلبي بتلبية النبي صلى الله عليه وسلم وهي: ((لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك))، ويكثر من هذه التلبية ومن ذكر الله سبحانه حتى يصل إلى البيت، فإذا وصل إلى البيت قطع التلبية وطاف بالبيت سبعة أشواط، وصلى خلف المقام ركعتين، ثم خرج إلى الصفا وطاف بين الصفا والمروة سبعة أشواط، ثم حلق شعر رأسه أو قصره وبذلك تمت عمرته، وحل له كل شيء حرم عليه بالإحرام.

    الثانية: أن يصل إلى الميقات في أشهر الحج وهي شوال وذو القعدة والعشر الأول من ذي الحجة، فمثل هذا يخير بين ثلاثة أشياء، وهي: الحج وحده، والعمرة وحدها، والجمع بينهما؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما وصل إلى الميقات في ذي القعدة في حجة الوداع خير أصحابه بين هذه الأنساك الثلاثة، لكن السنة في حق هذا أيضا إذا لم يكن معه هدي أن يحرم بالعمرة، ويفعل ما ذكرناه في حق من وصل إلى الميقات في غير أشهر الحج؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه لما قربوا من مكة أن يجعلوا إحرامهم عمرة، وأكد عليهم في ذلك بمكة فطافوا وسعوا وقصروا وحلوا امتثالا لأمره صلى الله عليه وسلم إلا من كان معه الهدي، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يبقى على إحرامه حتى يحل يوم النحر، والسنة في حق من ساق الهدي أن يحرم بالحج والعمرة جميعا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد فعل ذلك، وكان قد ساق الهدي وأمر من ساق الهدي من أصحابه وقد أهل بعمرة أن يلبي بحج مع عمرته، وألا يحل حتى يحل منهما جميعا يوم النحر، وإن كان الذي ساق الهدي قد أحرم بالحج وحده بقي على إحرامه أيضا حتى يحل يوم النحر كالقارن بينهما.

    وعلم بهذا: أن من أحرم بالحج وحده أو بالحج والعمرة وليس معه هدي لا ينبغي له أن يبقى على إحرامه بل السنة في حقه أن يجعل إحرامه عمرة، فيطوف ويسعى ويقصر ويحل كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم من لم يسق الهدي من أصحابه بذلك، إلا أن يخشى هذا فوات الحج لكونه قدم متأخرا فلا بأس أن يبقى على إحرامه. والله أعلم.

    وإن خاف المحرم ألا يتمكن من أداء نسكه لكونه مريضا أو خائفا من عدو ونحوه استحب له أن يقول عند إحرامه: "فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني" لحديث ضباعة بنت الزبير أنها قالت: ((يا رسول الله إني أريد الحج وأنا شاكية، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: حجي واشترطي إن محلي حيث حبستني)) متفق عليه.

    وفائدة هذا الشرط أن المحرم إذا عرض له ما يمنعه من تمام نسكه من مرض أو صد عدو جاز له التحلل ولا شيء عليه.

    فصل في حكم حج الصبي الصغير هل يجزئه عن حجة الإسلام؟

    يصح حج الصبي الصغير والجارية الصغيرة لما في صحيح مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما أن امرأة رفعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم صبيا فقالت: يا رسول الله ألهذا حج؟ فقال: ((نعم ولك أجر))، وفي صحيح البخاري عن السائب بن يزيد قال: (حج بي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابن سبع سنين).

    لكن لا يجزئهما هذا الحج عن حجة الإسلام.

    وهكذا العبد المملوك والجارية المملوكة يصح منهما الحج ولا يجزئهما عن حجة الإسلام لما ثبت من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((أيما صبي حج ثم بلغ الحنث فعليه أن يحج حجة أخرى، وأيما عبد حج ثم أعتق فعليه حجة أخرى)) أخرجه ابن أبي شيبة والبيهقي بإسناد حسن.

    ثم إن كان الصبي دون التمييز نوى عنه الإحرام وليه فيجرده من المخيط ويلبي عنه، ويصير الصبي محرما بذلك، فيمنع ما يمنع عنه المحرم الكبير، وهكذا الجارية التي دون التمييز ينوي عنها الإحرام وليها ويلبي عنها وتصير محرمة بذلك، وتمنع مما تمنع منه المحرمة الكبيرة، وينبغي أن يكونا طاهري الثياب والأبدان حال الطواف؛ لأن الطواف يشبه الصلاة، والطهارة شرط لصحتها.

    وإن كان الصبي والجارية مميزين أحرما بإذن وليهما وفعلا عند الإحرام ما يفعله الكبير من الغسل والطيب ونحوهما، ووليهما هو المتولي لشئونهما القائم بمصالحهما، سواء كان أباهما أو أمهما أو غيرهما، ويفعل الولي عنهما ما عجزا عنه كالرمي ونحوه، ويلزمهما فعل ما سوى ذلك من المناسك كالوقوف بعرفة والمبيت بمنى ومزدلفة والطواف والسعي، فإن عجزا عن الطواف والسعي طِيفَ بهما وسعي بهما محمولين، والأفضل لحاملهما ألا يجعل الطواف والسعي مشتركين بينه وبينهما، بل ينوي الطواف والسعي لهما ويطوف لنفسه طوافا مستقلا، ويسعى لنفسه سعيا مستقلا احتياطا للعبادة، وعملا بالحديث الشريف: ((دع ما يريبك إلى ما لا يريبك))، فإن نوى الحامل الطواف عنه وعن المحمول أجزأه ذلك في أصح القولين؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر التي سألته عن حج الصبي أن تطوف له وحده، ولو كان ذلك واجبا لبينه صلى الله عليه وسلم. والله الموفق.

    ويؤمر الصبي المميز والجارية المميزة بالطهارة من الحدث والنجس قبل الشروع في الطواف كالمحرم الكبير، وليس الإحرام عن الصبي الصغير والجارية الصغيرة بواجب على وليهما بل هو نفل، فإن فعل ذلك فله أجر وإن ترك ذلك فلا حرج عليه. والله أعلم.

    فصل في بيان محظورات الإحرام وما يباح فعله للمحرم

    لا يجوز للمحرم بعد نية الإحرام سواء كان ذكرا أو أنثى أن يأخذ شيئا من شعره أو أظفاره أو يتطيب.

    ولا يجوز للذكر خاصة أن يلبس مخيطا على جملته -يعني على هيئته التي فصل وخيط عليها- كالقميص أو على بعضه كالفانلة والسراويل والخفين والجوربين إلا إذا لم يجد إزارا جاز له لبس السراويل، وكذا من لم يجد نعلين جاز له لبس الخفين من غير قطع لحديث ابن عباس الثابت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من لم يجد نعلين فليلبس الخفين، ومن لم يجد إزارا فليلبس السراويل)).

    وأما ما ورد في حديث ابن عمر من الأمر بقطع الخفين إذا احتاج إلى لبسهما لفقد النعلين فهو منسوخ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بذلك في المدينة لما سئل عما يلبس المحرم من الثياب، ثم لما خطب الناس بعرفات أذن في لبس الخفين عند فقد النعلين ولم يأمر بقطعهما، وقد حضر هذه الخطبة من لم يسمع جوابه في المدينة، وتأخير البيان عن وقت الحاجة غير جائز كما قد علم في علمي أصول الحديث والفقه، فثبت بذلك نسخ الأمر بالقطع، ولو كان ذلك واجبا لبينه صلى الله عليه وسلم. والله أعلم.

    ويجوز للمحرم لبس الخفاف التي ساقها دون الكعبين لكونها من جنس النعلين.

    ويجوز له عقد الإزار وربطه بخيط ونحوه لعدم الدليل المقتضي للمنع.

    ويجوز للمحرم أن يغتسل ويغسل رأسه ويحكه إذا احتاج إلى ذلك برفق وسهولة، فإن سقط من رأسه شيء بسبب ذلك فلا حرج عليه.

    ويحرم على المرأة المحرمة أن تلبس مخيطا لوجهها كالبرقع والنقاب، أو ليديها كالقفازين لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين)) رواه البخاري. والقفازان: ما يخاط أو ينسج من الصوف أو القطن أو غيرهما على قدر اليدين.

    ويباح لها من المخيط ما سوى ذلك كالقميص والسراويل والخفين والجوارب ونحو ذلك، وكذلك يباح لها سدل خمارها على وجهها إذا احتاجت إلى ذلك بلا عصابة، وإن مس الخمار وجهها فلا شيء عليها لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: (كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها فإذا جاوزونا كشفناه) أخرجه أبو داود وابن ماجه. وأخرج الدارقطني من حديث أم سلمة مثله. كذلك لا بأس أن تغطي يديها بثوبها أو غيره ويجب عليها تغطية وجهها وكفيها إذا كانت بحضرة الرجال الأجانب؛ لأنها عورة، لقول الله سبحانه وتعالى: {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ}[11] الآية، ولا ريب أن الوجه والكفين من أعظم الزينة. والوجه في ذلك أشد وأعظم وقد قال تعالى: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ}[12] الآية.

    وأما ما اعتادته الكثيرات من النساء من جعل العصابة تحت الخمار لترفعه عن وجهها فلا أصل له في الشرع فيما نعلم، ولو كان ذلك مشروعا لبينه الرسول صلى الله عليه وسلم لأمته ولم يجز له السكوت عنه.

    يتبع...

    أبو عادل
    عضو ذهبي
    عضو ذهبي

    ذكر عدد الرسائل : 1696
    العمر : 63
    الاوسمة :
    تاريخ التسجيل : 02/05/2008

    رد: فتاوى ومواضبع و مقالات في الحج و العمرة الرجاء التثبيت

    مُساهمة من طرف أبو عادل في الثلاثاء مايو 13, 2008 9:01 am

    ويجوز للمحرم من الرجال والنساء غسل ثيابه التي أحرم فيها من وسخ أو نحوه، ويجوز له إبدالها بغيرها ولا يجوز له لبس شيء من الثياب مسه الزعفران أو الورس؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك في حديث ابن عمر.

    ويجب على المحرم أن يترك الرفث والفسوق والجدال لقول الله تعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ}[13].

    وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه)) والرفث: يطلق على الجماع وعلى الفحش من القول والفعل. والفسوق: المعاصي. والجدال: المخاصمة في الباطل أو فيما لا فائدة فيه. فأما الجدال بالتي هي أحسن لإظهار الحق ورد الباطل فلا بأس به، بل هو مأمور به؛ لقول الله تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}[14].

    ويحرم على المحرم الذكر تغطية رأسه بملاصق كالطاقية والغترة والعمامة أو نحو ذلك، وهكذا وجهه لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الذي سقط عن راحلته يوم عرفة ومات: ((اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه، ولا تخمروا رأسه ووجهه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا)) متفق عليه. وهذا لفظ مسلم.

    وأما استظلاله بسقف السيارة أو الشمسية أو نحوهما فلا بأس به كالاستظلال بالخيمة والشجرة لما ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم ظلل عليه بثوب حين رمى جمرة العقبة، وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه ضربت له قبة بنمرة فنزل تحتها حتى زالت الشمس يوم عرفة.

    ويحرم على المحرم من الرجال والنساء قتل الصيد البري والمعاونة في ذلك وتنفيره من مكانه، وعقد النكاح والجماع وخطبة النساء ومباشرتهن بشهوة لحديث عثمان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب)) رواه مسلم.

    وإن لبس المحرم مخيطا أو غطى رأسه أو تطيب ناسيا أو جاهلا فلا فدية عليه، ويزيل ذلك متى ذكر أو علم، وهكذا من حلق رأسه أو أخذ من شعره شيئا أو قلم أظافره ناسيا أو جاهلا فلا شيء عليه على الصحيح، ويحرم على المسلم محرما كان أو غير محرم ذكرا كان أو أنثى قتل صيد الحرم والمعاونة في قتله بآلة أو إشارة أو نحو ذلك.

    ويحرم تنفيره من مكانه، ويحرم قطع شجر الحرم ونباته الأخضر ولقطته إلا لمن يعرفها لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن هذا البلد- يعني مكة- حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة لا يعضد شجرها، ولا ينفر صيدها، ولا يختلى خلاها، ولا تحل ساقطتها إلا لمنشد)) متفق عليه. والمنشد هو الْمُعَرِّف، والخلا هو الحشيش الرطب، ومنى ومزدلفة من الحرم، وأما عرفة فمن الحل.

    فصل فيما يفعله الحاج عند دخول مكة وبيان ما يفعله بعد دخول المسجد الحرام من الطواف وصفته

    فإذا وصل المحرم إلى مكة استحب له أن يغتسل قبل دخولها؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك؛ فإذا وصل إلى المسجد الحرام سن له تقديم رجله اليمنى ويقول: ((بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم اللهم افتح لي أبواب رحمتك))

    ويقول ذلك عند دخول سائر المساجد وليس لدخول المسجد الحرام ذكر يخصه ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما أعلم.

    فإذا وصل إلى الكعبة قطع التلبية قبل أن يشرع في الطواف إن كان متمتعا أو معتمرا، ثم قصد الحجر الأسود واستقبله، ثم يستلمه بيمينه ويقبله إن تيسر ذلك ولا يؤذي الناس بالمزاحمة، ويقول عند استلامه: "بسم الله والله أكبر". فإن شق التقبيل استلمه بيده أو عصا، وَقَبَّلَ ما استلمه به، فإن شق استلامه أشار إليه، وقال: "الله أكبر".

    ولا يقبل ما يشير به، ويجعل البيت عن يساره حال الطواف، وإن قال في ابتداء طوافه: ((اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك ووفاء بعهدك واتباعا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم)) فهو حسن لأن ذلك قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم ويطوف سبعة أشواط ويرمل في جميع الثلاثة الأول من الطواف الأول وهو الطواف الذي يأتي به أول ما يقدم مكة، أي طواف القدوم سواء كان معتمرا أو متمتعا أو محرما بالحج وحده، أو قارنا بينه وبين العمرة، ويمشي في الأربعة الباقية، يبتدئ كل شوط بالحجر الأسود ويختم به، والرمل هو الإسراع في المشي مع مقاربة الخطى.

    ويستحب له أن يضطبع في جميع هذا الطواف دون غيره، والاضطباع أن يجعل وسط الرداء تحت منكبه الأيمن وطرفيه على عاتقه الأيسر، وإن شك في عدد الأشواط بنى على اليقين وهو الأقل، فإذا شك هل طاف ثلاثة أشواط أو أربعة جعلها ثلاثة، وهكذا يفعل في السعي.

    وبعد فراغه من هذا الطواف يرتدي بردائه فيجعله على كتفيه وطرفيه على صدره قبل أن يصلي ركعتي الطواف.

    ومما ينبغي إنكاره على النساء وتحذيرهن منه: طوافهن بالزينة والروائح الطيبة وعدم التستر وهن عورة، فيجب عليهن التستر وترك الزينة حال الطواف وغيرها من الحالات التي يختلط فيها النساء مع الرجال؛ لأنهن عورة وفتنة، ووجه المرأة هو أظهر زينتها، فلا يجوز لها إبداؤه إلا لمحارمها لقول الله تعالى: {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ}[15] الآية، فلا يجوز لهن كشف الوجه عند تقبيل الحجر الأسود إذا كان يراهن أحد من الرجال، وإذا لم يتيسر لهن فسحة لاستلام الحجر وتقبيله فلا يجوز لهن مزاحمة الرجال، بل يطفن من ورائهم وذلك خير لهن وأعظم أجرا من الطواف قرب الكعبة حال مزاحمتهن الرجال، ولا يشرع الرمل والاضطباع في غير هذا الطواف ولا في السعي ولا للنساء؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعل الرمل والاضطباع إلا في طوافه الأول الذي أتى به حين قدم مكة، ويكون حال الطواف متطهرا من الأحداث والأخباث، خاضعا لربه متواضعا له.

    ويستحب له أن يكثر في طوافه من ذكر الله والدعاء، وإن قرأ فيه شيئا من القرآن فحسن، ولا يجب في هذا الطواف ولا غيره من الأطوفة. ولا في السعي ذكر مخصوص ولا دعاء مخصوص.

    وأما ما أحدثه بعض الناس من تخصيص كل شوط من الطواف أو السعي بأذكار مخصوصة أو أدعية مخصوصة فلا أصل له، بل مهما تيسر من الذكر والدعاء كفى فإذا حاذى الركن اليماني استلمه بيمينه وقال: "بسم الله والله أكبر" ولا يقبله، فإن شق عليه استلامه تركه ومضى في طوافه، ولا يشير إليه ولا يكبر عند محاذاته؛ لأن ذلك لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما نعلم، ويستحب له أن يقول بين الركن اليماني والحجر الأسود: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}[16]، وكلما حاذى الحجر الأسود استلمه وقبله وقال: "الله أكبر". فإن لم يتيسر استلامه وتقبيله أشار إليه كلما حاذاه وكبر.

    ولا بأس بالطواف من وراء زمزم والمقام ولا سيما عند الزحام والمسجد كله محل للطواف ولو طاف في أروقة المسجد أجزأه ذلك، ولكن طوافه قرب الكعبة أفضل إذا تيسر ذلك.

    فإذا فرغ من الطواف صلى ركعتين خلف المقام إذا تيسر له ذلك، وإن لم يتيسر له ذلك لزحام ونحوه صلاهما في أي موضع من المسجد، ويسن أن يقرأ فيهما بعد الفاتحة، {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}[17] و{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}[18]، ثم يقصد الحجر الأسود فيستلمه بيمينه إن تيسر له ذلك اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في ذلك.

    ثم يخرج إلى الصفا من بابه فيرقاه أو يقف عنده والرقي على الصفا أفضل إن تيسر، ويقرأ عند ذلك قوله تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَآئِرِ اللَّهِ}[19] الآية.

    ويستحب أن يستقبل القبلة ويحمد الله ويكبره ويقول: "لا إله إلا الله، والله أكبر، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده" ثم يدعو بما تيسر رافعا يديه، ويكرر هذا الذكر والدعاء ثلاث مرات ثم ينزل فيمشي إلى المروة حتى يصل إلى العلم الأول فيسرع الرجل في المشي إلى أن يصل إلى العلم الثاني، وأما المرأة فلا يشرع لها الإسراع بين العلمين لأنها عورة، وإنما المشروع لها المشي في السعي كله، ثم يمشي فيرقى المروة أو يقف عندها والرقي عليها أفضل إن تيسر ذلك، ويقول ويفعل على المروة كما قال وفعل على الصفا. ما عدا قراءة الآية وهي قوله تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَآئِرِ اللَّهِ}[20]، فهذا إنما يشرع عند الصعود إلى الصفا في الشوط الأول فقط؛ تأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم، ثم ينزل فيمشي في موضع مشيه ويسرع في موضع الإسراع حتى يصل إلى الصفا، يفعل ذلك سبع مرات ذهابه شوط، ورجوعه شوط؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ما ذكر، وقال: ((خذوا عني مناسككم))، ويستحب أن يكثر في سعيه من الذكر والدعاء بما تيسر، وأن يكون متطهرا من الحدث الأكبر والأصغر، ولو سعى على غير طهارة أجزأه ذلك، وهكذا لو حاضت المرأة أو نفست بعد الطواف سعت وأجزأها ذلك؛ لأن الطهارة ليست شرطا في السعي، وإنما هي مستحبة كما تقدم.

    فإذا كمل السعي حلق رأسه أو قصره، والحلق للرجل أفضل فإن قصر وترك الحلق للحج فحسن، وإذا كان قدومه مكة قريبا من وقت الحج فالتقصير في حقه أفضل ليحلق بقية رأسه في الحج؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم هو وأصحابه مكة في رابع ذي الحجة أمر من لم يسق الهدي أن يحل ويقصر، ولم يأمرهم بالحلق، ولا بد في التقصير من تعميم الرأس، ولا يكفي تقصير بعضه، كما أن حلق بعضه لا يكفي، والمرأة لا يشرع لها إلا التقصير، والمشروع لها أن تأخذ من كل ضفيرة قدر أنملة فأقل، والأنملة هي رأس الإصبع، ولا تأخذ المرأة زيادة على ذلك. فإذا فعل المحرم ما ذكر فقد تمت عمرته وحل له كل شيء حرم عليه بالإحرام، إلا أن يكون قد ساق الهدي من الحل فإنه يبقى على إحرامه حتى يحل من الحج والعمرة جميعا.

    وأما من أحرم بالحج مفردا أو بالحج والعمرة جميعا فيسن له أن يفسخ إحرامه إلى العمرة ويفعل ما يفعله المتمتع إلا أن يكون قد ساق الهدي؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه بذلك وقال: ((لولا أني سقت الهدي لأحللت معكم)).

    وإذا حاضت المرأة أو نفست بعد إحرامها بالعمرة لم تطف بالبيت، ولا تسعى بين الصفا والمروة حتى تطهر، فإذا طهرت طافت وسعت وقصرت من رأسها، وتمت عمرتها بذلك، فإن لم تطهر قبل يوم التروية أحرمت بالحج من مكانها الذي هي مقيمة فيه، وخرجت مع الناس إلى منى، وتصير بذلك قارنة بين الحج والعمرة، وتفعل ما يفعله الحاج من الوقوف بعرفة وعند المشعر ورمي الجمار والمبيت بمزدلفة ومنى ونحر الهدي والتقصير، فإذا طهرت طافت بالبيت وسعت بين الصفا والمروة طوافا واحدا وسعيا واحدا، وأجزأها ذلك عن حجها وعمرتها جميعا؛ لحديث عائشة أنها حاضت بعد إحرامها بالعمرة، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: ((افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري)) متفق عليه.

    وإذا رمت الحائض والنفساء الجمرة يوم النحر وقصرت من شعرها حل لها كل شيء حرم عليها بالإحرام كالطيب ونحوه إلا الزوج حتى تكمل حجها كغيرها من النساء الطاهرات، فإذا طافت وسعت بعد الطهر حل لها زوجها.

    فصل في حكم الإحرام بالحج يوم الثامن من ذي الحجة والخروج إلى منى

    فإذا كان يوم التروية وهو الثامن من ذي الحجة استحب للمحلين بمكة ومن أراد الحج من أهلها الإحرام بالحج من مساكنهم، لأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أقاموا بالأبطح وأحرموا بالحج منه يوم التروية عن أمره صلى الله عليه وسلم، ولم يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يذهبوا إلى البيت فيحرموا عنده، أو عند الميزاب، وكذا لم يأمرهم بطواف الوداع عند خروجهم إلى منى، ولو كان ذلك مشروعا لعلمهم إياه، والخير كله في اتباع النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم.

    ويستحب أن يغتسل ويتنظف ويتطيب عند إحرامه بالحج كما يفعل ذلك عند إحرامه من الميقات، وبعد إحرامهم بالحج يسن لهم التوجه إلى منى قبل الزوال أو بعده من يوم التروية، ويكثروا من التلبية إلى أن يرموا جمرة العقبة، ويصلون بمنى الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، والسنة أن يصلوا كل صلاة في وقتها قصرا بلا جمع إلا المغرب والفجر فلا يقصران.

    ولا فرق بين أهل مكة وغيرهم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالناس من أهل مكة وغيرهم بمنى وعرفة ومزدلفة قصرا، ولم يأمر أهل مكة بالإتمام، ولو كان واجبا عليهم لبينه لهم. ثم بعد طلوع الشمس من يوم عرفة ي

    الرابط: http://www.binbaz.org.sa/index.php?p...article&id=725

    أبو عادل
    عضو ذهبي
    عضو ذهبي

    ذكر عدد الرسائل : 1696
    العمر : 63
    الاوسمة :
    تاريخ التسجيل : 02/05/2008

    رد: فتاوى ومواضبع و مقالات في الحج و العمرة الرجاء التثبيت

    مُساهمة من طرف أبو عادل في الثلاثاء مايو 13, 2008 9:01 am

    الحج

    الحمد لله الذي فرض الحج على عباده إلى بيته الحرام ورتب على ذلك جزيل الأجر ووافر الإنعام فمن حج البيت فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه نقياً من الذنوب والآثام والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة دار السلام وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ذو الجلال والإكرام وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أفضل من صلى وزكى وحج وصام صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان ما تعاقبت الليالي و الأيام وسلم تسليما

    أما بعد

    أيها الناس اتقوا الله تعالى وأدوا ما فرضه الله عليكم من الحج إلى بيته حيث استطعتم إليه سبيلا فقد قال الله عز وجل ( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ)(آل عمران: من الآية97) وقال رسوله صلى الله عليه وسلم الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ـ لا تقعد تتسوك يا أخي ـ وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا وأخبر صلى الله عليه وسلم أن الإسلام بني على هذه الخمس فلا يتم إسلام عبدٍ حتى يحج ولا يستقيم بنيان إسلامه حتى يحج وعن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قال وقد هممت أن أبعث رجالاً إلى هذه الأمصار فينظروا كل من له جده أي غنىً ولم يحج فيضربوا عليهم الجزية ما هم بمسلمين ما هم بمسلمين ففريضة الحج ثابتة بكتاب الله وبسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وبإجماع المسلمين عليها إجماعاً قطعيا فمن أنكر فريضة الحج فقد كفر ومن أقر بها وتركها تهاوناً فهو على خطر فإن الله تعالى يقول بعد ذكر أيجاب الحج على الناس (ومن كفر فإن الله غني عن العالمين) كيف تطيب نفس المؤمن أن يترك الحج مع قدرته عليه بماله وبدنه وهو يعلم أنه من فرائض الإسلام وأركانه كيف يبخل بالمال على نفسه في أداء هذه الفريضة وهو ينفق الكثير من ماله فيما تهواه نفسه كيف يوفر نفسه عن التعب في الحج وهو يرهق نفسه في التعب في أمور دنياه كيف يتثاقل فريضة الحج وهو لا يجب في العمر سوى مرة واحدة كيف يتراخى ويؤخر أداءه وهو لا يدري فلعله لا يستطيع الوصول إليه بعد عامه فاتقوا الله عباد الله وأدوا ما فرض الله عليكم من الحج تعبداً له ورضا بحكمه وسمعاً وطاعة لأمره إن كنتم مؤمنين ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً) (الأحزاب:36) إن المؤمن إذا أدى الحج والعمرة بعد بلوغه مرة واحدة فقد أسقط الفريضة عن نفسه وأكمل بذلك أركان إسلامه ولم يجب عليه بعد ذلك حج ولا عمرة إلا أن ينذر الحج أو العمرة فيلزمه الوفاء بما نذر لقول النبي صلى الله عليه وسلم (من نذر أن يطيع الله فليطعه ) عباد الله إن من تمام رحمة ربكم ومن بالغ حكمته أن جعل لفرائضه حدوداً وشروطاً لتنضبط الفرائض وتتحدد المسئولية وجعل هذه الحدود والشروط في غاية المناسبة للفارق و الزمان والمكان ومن هذه الفرائض الحج فله حدود وشروط أحدها الإسلام وكنا بالأول نتحاشى الكلام على هذا الشرط لأن جميع من كانوا هنا كانوا مسلمين و لكن الآن لا بد من أن نتكلم على هذا الشرط فمن شروط وجوب الحج وصحته أن يكون الإنسان مسلماً فالكافر لا يجب عليه الحج حتى يسلم ولا يصح منه الحج حتى يسلم وعلى هذا فالذي لا يصلي إذا حج وهو مستمر على عدم الصلاة فحجه غير مقبول منه وهو مرفوض ومردود ولا تسقط فيه الفريضة فإذا هداه الله ورجع إلى الإسلام وصلى فيجب عليه أن يعيده مرة أخرى لأن الحج وهو لا يصلي حج من كافر فكما أن اليهودي إذا حج والنصراني إذا حج والوثني إذا حج لا يقبل منهم الحج فكذلك الذي لا يصلي لا يقبل منه الحج بل إني أقول أقولها بصراحة ووضوح ورفع صوت إنه لا يحل لمن لا يصلي أن يقرب المسجد الحرام لا يجوز أن يدخل مكة ولا حدود الحرم لقول الله تعالى (إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا )(التوبة: من الآية28) أيها المسلمون وإن من شروط الحج البلوغ ويحصل البلوغ في الذكور بواحد من أمور ثلاثة إنزال المني أو تمام خمسة عشر سنة أو نبات شعر العانة وفي الإناث يحصل بهذه الثلاثة وزيادة أمر رابع وهو الحيض فإذا حاضت المرأة ولو لم يكن لها إلا تسع سنين صارت امرأة كالكبيرة سواءا يلزمها ما يلزم الكبيرة من فرائض الله فمن لم يبلغ فلا حج عليه ولو كان غنياً لكن لو حج وهو صغير فحجه تطوعاً وله أجره فإذا بلغ أدى الفريضة لأن حجه قبل البلوغ لا يسقط به الفرض لأنه لم يفرض عليه بعد فهو كما لو تصدق بمال ينوي به الزكاة قبل أن يملك نصابه وعلى هذا فمن حج ومعه أبناءه الصغار أو بناته الصغار فإن حجوا معه كان له أجر ولهم ثواب الحج وإن لم يحجوا معه فلا شيء عليه ولا عليهم و إنني أقول أنه بمناسبة كثرة الناس اليوم وصعوبة الحج ومشقته أرى فإن كان رأيي صواباً فمن الله وله الفضل والمنّة بذلك وإن كان خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله بريئان مني أقول إني أرى في هذا الوقت ومناسبة كثرة الناس أن لا يحجج الأولاد الصغار بمعنى أن لا يحرموا بالحج ولا بالعمرة ولو كانوا مع أهلهم لأن ذلك مشقة عليهم وعلى أهلهم وقد قال الله عز وجل (وما جعل عليكم في الدين من حرج ) ولأنهم إذا أحرموا بالحج أو بالعمرة شق عليهم ذلك ومنع أهلهم من أن يأتوا بالمناسك على وجهها الأكمل ومن شروط وجوب الحج أن يكون مستطيعاً بماله وبدنه لأن الله تعالى شرط ذلك للوجوب في قوله من أستطاع إليه سبيلا فمن لم يكن مستطيعاً فلا حج عليه فالاستطاعة بالمال أن يملك الإنسان ما يكفي لحجه زائداً عن حوائج بيته وما يحتاجه من نفقة وكسوة له ولعياله وأجرة مسكن لمدة سنة وقضاء ديون حالة فمن كان عنده مال يحتاجه لما ذكر لم يجب عليه الحج ومن كان عليه دين حال لم يجب عليه الحج حتى يوفيه والدين كل ما ثبت في ذمة الإنسان من قرض وثمن مبيع وأجرة وغيرها فمن كان في ذمته درهم واحدٌ حال فهو مدين ولا يجب عليه الحج حتى يبرأ منه بوفاء أو إسقاط لأن قضاء الدين مهم جداً حتى إن الرجل ليقتل في سبيل الله شهيداً فتكفر عنه الشهادة كل شيء إلا الدين فإنها لا تكفره وحتى إن الرجل ليموت وعليه الدين فتعلق نفسه بدينه حتى يقضى عنه أما الدين المؤجل فإن كان موثقا برهن يكفيه لم يسقط به وجوب الحج فإذا كان على الإنسان دين قد أرهن به طالبه قد أرهن به طالبه ما يكفي الدين وبيده مال يمكنه أن يحج به فإنه يجب عليه الحج و على هذا فالدين الذي على البنك العقاري لا يسقط الحج لأن به رهنا يكفي لقضائه وهو البيت المرهون للبنك وعلى هذا فإذا كان بيد الإنسان مال يمكنه أن يحج به لم ينظر إلى الدين الذي عليه للبنك أما إذا كان الدين مؤجل غير موثق مؤجل برهن يكفيه فإن الحج لا يجب عليه حتى يبرأ من دينه وهذا من تيسير الله ورحمته بعباده والاستطاعة بالبدن أن يكون الإنسان قادرا على الوصول بنفسه إلى البيت أي إلى مكة بدون مشقة فإن كان لا يستطيع الوصول إلى البيت أو يستطيع الوصول لكن بمشقة شديدة كالمريض فإن كان يرجو الاستطاعة في المستقبل انتظر حتى يستطيع ثم يحج فإن مات حجّ عنه من تركته وإن كان لا يرجو الاستطاعة في المستقبل كالكبير والمريض الميؤس من برءه فإنه يوكل من يحج عنه من أقاربه أو غيرهم فإن مات قبل التوكيل حج عنه من تركته وإذا لم يكن للمرأة محرم فليس عليها حج لأنها لا تستطيع السبيل إلى الحج فإنها ممنوعة شرعاً من السفر بدون محرم قال ابن عباس رضي الله عنهما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يقول لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم ولا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم فقام رجل فقال يا رسول الله إن امرأتي خرجت حاجة وإني اكتبت في غزوة كذا وكذا فقال النبي صلى الله عليه وسلم انطلق فحج مع امرأتك فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يدع الغزو وأن يحج مع امرأته ولم يستفصل النبي صلى الله عليه وسلم منه هل كانت امرأته شابة أو كان معها نساء أو لا وهو دليل على أن المرأة يحرم عليها السفر بدون محرم على أي حال وعلى أي مركوب طائرة او سيارة الا اذا كان معها محرم وهو زوجها وكل من يحرم عليه نكاحها تحريما مؤبدا كالأب وإن علا والابن وإن نزل والأخ وابن الأخ وإن نزل وابن الأخت وإن نزل والعم والخال سواء كان ذلك من نسب أو رضاع وكأب الزوج وإن علا وابنه وإن نزل وزوج البنت وإن نزلت وزوج الأم وإن علت إذا كان قد دخل بها ولا بد أن يكون المحرم بالغاً عاقلا فمن كان دون البلوغ لا يكفي أن يكون محرماً لأن المقصود من المحرم حفظ المرأة وصيانتها وهيبتها وذلك لا يحصل بالصغير أيها الناس إن بعض الناس يخفي لنفسه بالنسبة للسفر بالطائرة ويقول إن المدة قصيرة ولا حرج أن تسافر المرأة إذا كانت آمنة وهذا خطأ ومعارضة لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الرأي والنصوص لا ينبغي أن تعارض بالرأي ولا يجوز أن تعارض به وإذا كانت العادة أن الطيارة تقطع المسافة في ساعة أو نصف ساعة مثلاً فإنه تأتي أمور على خلاف العادة ربما تتيه الطائرة طريقها وربما لا يسمح لها بالمطار الذي توجهت إليه وربما تصاب بعطب فتضطر إلى أن تقع في مطار غير المطار الذي توجهت به وربما يكون المحرم الذي من المفروض أن يقابل المرأة في المطار ربما يحصل له مرض فلا يستطيع أن يحضر وربما يحصل على سيارته خلل فلا يستطيع أن يحضر وربما يحضر إلى المطار فعلاً ولكن تغيب عنه المرأة أو يتلقفها من يغرها ويخدعها كما جرى ذلك غير مرة فاتقوا الله عباد الله ولا تتهاونوا بأمر الله ورسوله فإنكم عباد لله والعبد لا بد أن يأتمر بأمر سيده ومولاه أيها المسلمون من رأى من نفسه أنه قد استكمل شروط وجوب الحج فليبادر به ولا يتأخر فإن أوامر الله ورسوله على الفور بدون تأخير قال ابن القيم رحمه الله وهو من أكبر تلاميذ شيخ الإسلام بن تيمية أو أكبرهم قال من ترك الحج عمداً مع القدرة عليه حتى مات أو ترك الزكاة فلم يخرجها حتى مات فإن مقتضى الدليل وقواعد الشرع أن فعلهما بعد موته لا يبري ذمته ولا يقبل منه قال والحق أحق أن يتبع والإنسان لا يدري ما يحصل له في المستقبل وقد يسر الله وله الحمد لنا في هذه البلاد ما لم يوفره لغيرنا من سهولة الوصول إلى البيت وأداء المناسك فقابلوا هذه النعمة بشكرها وأداء فريضة الله عليكم قبل أن يأتي أحدكم الموت فيندم حين لا ينفع الندم واسمعوا قول الله عز وجل (وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ) (الزمر:54) فاتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وأنتم لا تشعرون أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين أو تقول لو أن الله هداني لكنت من المتقين أو تقول حين ترى العذاب لو أن لي كرة فأكون من المحسنين ومن حج على الوجه الشرعي مخلصاً لله متبعاً لرسوله صلى الله عليه وسلم فقد تم حجه سواء قد تمم له أم لا أما ما توهمه بعض العوام من أن من لم يتمم له فلا حج له فهو غير صحيح فلا علاقة بين التميمة والحج وكذلك يجوز أن يحج الإنسان ويعتمر وعليه شيء من قضاء صوم رمضان لأنه لا علاقة بين صوم رمضان والحج وفقني الله وإياكم للقيام بفرائضه والتزام حدوده وزودنا من فضله وكرمه وحسن عبادته ما تكمل به فرائضنا وتزداد به حسناتنا ويكمل به إيماننا ويرسخ به ثباتنا إنه جواد كريم أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم ولكافة المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم ...

    هذا لتزكية النفوس وكمال الإيمان ونوعها ما بين بدنية ومالية وجامعة بين الأموال و الأبدان وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك الديان وأشهد أن محمداً عبده ورسوله إلى الأنس والجان صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان وصلى وسلم تسليماً

    أما بعد

    أيها الناس اتقوا الله تعالى وأعلموا أن الحج من أفضل العبادات وأعظمها ثواباً فقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال ( العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس جزاء إلا الجنة ) وأنه صلى الله عليه وسلم قال من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كما ولدته أمه يعني نقياً من الذنوب وإن الحج عبادة بدنية وإن كان فيها شيء من المال كالهدي فهي في ذاتها عبادة بدنية يطلب من العبد فعلها بنفسه وقد جاءت السنة بالاستنابة فيها في الفريضة حال اليأس من فعلها ففي صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما أن امرأة قالت يا رسول الله إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يثبت على الراحلة أفأحج عنه قال نعم وذلك في حجة الوداع وأن امرأة أخرى قالت يا رسول الله إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت فأحج عنها قال نعم حجي عنها أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته قالت نعم قال أقضي الله فالله أحق بالوفاء فمن كان قادراً على الحج بنفسه فإنه لا يصح أن يوكل من يحج عنه من كان قادراً على الحج بنفسه فإنه لا يصح أن يوكل من يحج عنه وقد تساهل كثير من الناس في التوكيل في حج التطوع حتى أصبح بعض الناس لا يحدث نفسه أن يحج إلا بالتوكيل يوكل غيره أن يحج عنه وهو قادر على الحج فيحرم نفسه الخير الحاصل له بالحج بنفسه من أجل تعب العبادة وما يكون فيها من ذكر ودعاء وخشوع ومضاعفة أعمال ولقاءات نافعة وغير ذلك اعتماداً على توكيله من يحج عنه وقد منع الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله في أحدى الروايتين عنه من توكيل القادر من يحج عنه في التطوع فلا ينبغي للمسلم أن يتساهل في إنابة غيره في الحج عنه بل يحج بنفسه إن شاء أو يعين الحاج بشيء من المال ليشاركهم في الأجر من غير أن ينقص من أجورهم شيء أيها الناس إن الحج عبادة من العبادات يفعلها العبد تقرباً إلى الله تعالى و ابتغاء لثواب الآخرة فلا يجوز للعبد أن يصرف الحج إلى تكسب مادي يبتغي به المال وإنه من المؤسف أن كثيراً من الناس الذين يحجون عن غيرهم إنما يحجون من أجل كسب المال فقط وهذا حرام عليهم فإن العبادات لا يجوز للعبد أن يقصد بها الدنيا يقول الله تعالى (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ* أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (هود:16)وقال تعالى في الحجاج ( فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ)(البقرة: من الآية200) فلا يقبل الله تعالى من عبد عبادة لا يبتغي بها وجهه ولقد حمى رسول الله صلى الله وعلى آله وسلم أمكان العبادة من التكسب للدنيا فقال صلى الله عليه وسلم (إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا لا أربح الله تجارتك ) فإذا كان هذا فيمن جعل موضع العبادة مكانا للتكسب يدعى عليه أن لا يربح الله عليه تجارته فكيف بمن جعل العبادة نفسها غرضاً للتكسب الدنيوي كأن الحج سلعة أو عمل حرفة لبناء بيت أو إقامة جدار تجد الذي تعرض عليه النيابة يكاثر ويماكر يقول هذه دراهم قليلة هذه لا تكفي زد أعطاني فلان أكثر من كذا أو أعطي فلان حجة بكذا أو نحو هذا الكلام مما يقلب العبادة إلى حرفة وصناعة ولهذا صرح الفقهاء فقهاء الحنابلة رحمهم الله بأن تأجير الرجل ليحج عن غيره غير صحيح وأنه إذا استأجر إنسان ليحج عنه فحج عنه لغرض المال فإن الحج لا يصح ويجب عليه أن يرجع الفلوس كلها إلى من أعطاه إياها وقال شيخ الإسلام ابن تيميه من حج ليأخذ المال فليس له في الآخرة من خلاق لكن إذا أخذ النيابة لغرض ديني مثل أن يقصد نفع أخيه بالحج عنه أو يطلب زيادة الطاعة والدعاء والذكر في المشاعر فهذا لا بأس به وهي نية سليمة فإذاً إن على الذين يأخذون النيابة في الحج أن يخلصوا النية لله وأن تكون نيتهم قضاء وطرهم بالتعبد حول بيت الله وذكره ودعائه مع قضاء حاجة إخوانهم بالحج عنهم وأن يبتعدوا عن النية الدنيئة بقصد التكسب بالمال فإن لم يكن في نفوسهم إلا التكسب بالمال فإنه لا يحل لهم أخذ النيابة حينئذ فاتقوا الله عباد الله وجانبوا النية الباطل ولا تكن الدنيا أكبر همكم فتدخلوها في عباداتكم ومن أخذ النيابة بنية صالحة فالمال الذي يأخذه كله له إلا أن اشترط عليه رد ما بقي وكذلك يجب عليه أن ينوي العمرة والحج لمن وكله لأن هذا هو المعروف بين الناس إلا أن يشترط لنفسه أن العمرة له فله ما شرط ولا يحل لمن أخذ نيابة عن شخص أن يوكل غيره فيها لا بقليل ولا بكثير إلا برضى من صاحبها الذي أعطاه فثواب الأعمال أعنى الأعمال التي يفعلها الموكل ثواب الأعمال المتعقلة بالنسك كلها لمن وكله أما أجر الصلاة والطواف الذي يتطوع به خارجاً عن النسك وقراءة القرآن والدعاء فهو لمن حج لا للموكل ولكن ينبغي لمن أعطي نيابة أن يدعو لمن وكل له لأن ذلك من الإحسان إليه ويجب على الوكيل في الحج والعمرة أن يجتهد في اتمام أعمال النسك القولية والفعلية لأنه أمين على ذلك فليتق الله فيها ما استطاع ويقول في التلبية لبيك عن فلان فيسميه فإن نسيه نواه بقلبه وقال لبيك عن من أنابني في هذه العمرة أو في هذا الحج والله تعالى يعلمه وسيوصل إليه الثواب اللهم إنا نسألك في مقامنا هذا إلا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا إلى النار مصيرنا وأن ترزقنا الإخلاص في عبادتك وحسن العمل باتباع رسولك محمد صلى الله عليه وسلم ونسألك اللهم أن تعز الإسلام والمسلمين وتوفقهم لما فيه الخير والصلاح في معاشهم ومعادهم إنك جواد كريم ربنا أغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين أمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم عباد الله إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلمكم تذكرون و وافوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الإيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلاً إن الله يعلم ما تفعلون لقد سمعتم أيها الاخوة أنني قلت لمن يتسوك لا تتسوك في أثناء الخطبة وهذا صحيح لأن الإنسان إذا صار يتسوك انشغل عن سماع الخطبة والعبث في أثناء الخطبة مذموم لأنه يشغل عن استماعها لكن إذا أصاب الإنسان نوم وكان لا يتخلص من النعاس إلا بالتسوك فلا بأس بذلك ليطرد عنه النوم ويستمع إلى الخطبة استماعاً صحيحاً وكثيراً ما كنا ننبه أن الإنسان إذا جاء يوم الجمعة والمؤذن يؤذن بين يدي الخطيب فإنه يصلي تحية المسجد ولا ينتظر المؤذن فيجيبه لأن استماع الخطبة أهم من إجابة المؤذن فإن إجابة المؤذن سنة على القول الراجح وأما استماع الخطبة فإنه واجب ولا معارضة بين الواجب والمسنون ولكن إذا قام يستمع المؤذن فإنه لا يقوم وينصت كما يظهر من حال كثير من القائمين أمامنا ولكن إذا دخل المسجد وهو يؤذن في غير يوم الجمعة فإنه يقف و يتابع المؤذن ويدعو بالدعاء المأثور بعد فراغ الأذان ثم يأتي بتحية المسجد أو ما شاء من صلاة أرجو أن تنتبهوا للفرق بين الأذان في يوم الجمعة الذي يكون بين يدي الخطيب وبين الأذان في غير هذه الساعة واسأل أن يرزقنا جميعاً العلم النافع والعمل الصالح أذكروا الله العظيم الجليل يذكركم واشكروه على نعمة يزدكم ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون .

    الرابط: http://www.binothaimeen.com/publish/article_273.shtml

    أبو عادل
    عضو ذهبي
    عضو ذهبي

    ذكر عدد الرسائل : 1696
    العمر : 63
    الاوسمة :
    تاريخ التسجيل : 02/05/2008

    رد: فتاوى ومواضبع و مقالات في الحج و العمرة الرجاء التثبيت

    مُساهمة من طرف أبو عادل في الثلاثاء مايو 13, 2008 9:02 am

    مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : الحج والجهاد

    السؤال:

    جزاكم الله خيرا هذا سؤال من السائل عادل الحربي من مكة المكرمة يقول هل يجوز الخروج من منى بعد منتصف الليل في ليلة الحادي عشر والثاني عشر؟

    الجواب :

    الشيخ: إذا مضى معظم الليل وهو في منى فله أن يخرج منها جعلا للأكثر بمنزلة الكل ولكن الذي أشير به على أخواني الحجاج أن يجعلوا حجهم حجا موافقا للسنة التي جاءت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقد كان عليه الصلاة والسلام يبقى في منى ليلا ونهارا ومع أنه في ذلك الوقت لا مكيفات ولا خيام على ما كانت عليه اليوم وهو صابر محتسب وقد جعل الحج نوعا من الجهاد في سبيل الله حين سألته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها هل على النساء جهاد قال عليهن جهاد لا قتال فيه الحج و العمرة والحج ليس نزهة ولا طربا الحج عبادة فليصبر الإنسان نفسه على هذه العبادة ويتأسى بالنبي صلى الله عليه وسلم فيها تأسى كاملا فيبقى في منى ليلا ونهارا وما هي إلا يوم العيد ويومان بعده لمن تعجل أو ثلاثة أيام لمن تأخر لكن الإنسان يأسف أن يسمع وقائع في الحج تدل على استهانت الفاعلين بالحج وأنه ليس عندهم إلا إسم لا حقيقة له حتى بلغنا أن من الناس من يبقى في بيته ليلة العاشر من الشهر من شهر ذي الحجة ثم في أثناء الليل يحرم ويخرج إلى عرفة ومعه الكبسات والأشياء التي يرفه نفسه بها ثم إذا بقي إلا قليل من الليل ذهب إلى مزدلفة ولقط الحصى كما يقول ثم مشى إلى منى ورمى الجمرات قبل الفجر ونزل إلى مكة و طاف وسعى ثم عاد في ليلته إلى بيته مع أهله ثم منهم من يخرج في النهار إلى منى ليرمي الجمرات ومنهم من يوكل أيضا هل هذا حج هذا تلاعب وإن كان على قاعدة الفقهاء قد يكون مجزئ لكن الكلام أين العبادة؟ رجل يذهب يتنزه بعض ليله ثم يرجع إلى أهله ويقول أنه حج وهذا والله مما يحز في النفس ويدمي القلب أن يصل الحد إلى هذا في إقامة هذه الشعيرة العظيمة نسأل الله لنا ولهم الهداية.

    الرابط: http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5965.shtml

    أبو عادل
    عضو ذهبي
    عضو ذهبي

    ذكر عدد الرسائل : 1696
    العمر : 63
    الاوسمة :
    تاريخ التسجيل : 02/05/2008

    رد: فتاوى ومواضبع و مقالات في الحج و العمرة الرجاء التثبيت

    مُساهمة من طرف أبو عادل في الثلاثاء مايو 13, 2008 9:02 am

    مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : الحج والجهاد

    السائل:

    السؤال الأول وردنا يقول أخوكم إبراهيم سليمان يقول إن لي خال وقد توفي منذ حوالي سنتين أو اكثر ولخالي أخ أكبر منه وطلب مني أن أحج لهما وحجيت ولما ذهبت إلى الحج وفي يوم رمي الجمرات ضعت عن الأخوة الذين معي وتعبت في البحث عنهم ولم اذبح في اليوم الأول وذبحت في اليوم الثاني وقد حلقت رأسي في اليوم الأول فهل يجوز لي أم لا وهو يقول وقد حجيت عنهما؟

    الجواب :

    الشيخ: الحمد لله هذه النقطة التي أشرت إليها وهو قوله أنه طلب أن يحج عنهما فحج هو يمكن أن يكون حج عن واحد منهما أما إذا حج عنهما جميعاً في نسك واحد فإنه لا يجوز لأن النسك الواحد لا يتبعض لا بد أن يكون عن شخص واحد فإذا أراد شخص أن يحج عن أمه وأبيه مثلاً في سنة واحدة بنسك واحد فإن ذلك لا يجوز وإنما يحرم عن أبيه في سنة أو عن أمه في سنة وعن الوالد الثاني في سنة أخرى وأما بالنسبة لما فعله من تأخير الذبح إلى اليوم الثاني والحلق في اليوم الأول فإنه لا بأس به وذلك أن الإنسان يوم العيد ينبغي أن يرتب الأنساك التي تفعل فيه كالتالي أولاً يبدأ برمي جمرة العقبة ثم بعد ذلك ينحر هدية ثم يحلق رأسه أو يقصره والحلق أفضل ثم ينزل إلى مكة ويطوف طواف الإفاضة وهو طواف الحج ويسعى بين الصفا والمروة إن كان متمتعاً أو كان قارناً أو مفرداً ولم يكن سعى بعد طواف القدوم فإن كان قارناً أو مفرداً وقد سعى بعد طواف القدوم فإنه لا يعيد السعي مرة ثانية.

    الرابط: http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5240.shtml

    أبو عادل
    عضو ذهبي
    عضو ذهبي

    ذكر عدد الرسائل : 1696
    العمر : 63
    الاوسمة :
    تاريخ التسجيل : 02/05/2008

    رد: فتاوى ومواضبع و مقالات في الحج و العمرة الرجاء التثبيت

    مُساهمة من طرف أبو عادل في الثلاثاء مايو 13, 2008 9:03 am

    مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : الحج والجهاد

    سؤال:

    هذه رسالة من المقدم المواطن عبد الله بن محمد الحقيبي من القويعية الأحوال المدنية يقول إنه قد حج في عام 98 من القويعية مع صاحب سيارة ولكن صاحب السيارة كان جاهلاً بمشاعر الحج من حيث الطرق ومع الأسف الشديد أننا نزلنا أيام مني الثلاث في الحوض بمكة وبتنا ليالي مني في هذا المكان وذبحنا هدينا فهل علينا في ذلك شيء علماً أننا لم يتيسر لنا الوصول إلى منى أرجو عرض هذه المشكلة على أحد أصحاب الفضيلة فما يجب علينا من الكفارة وهل تسقط عنا هذا والله أسأل أن يوفق الجميع لما فيه السعادة والخير والتوفيق.

    الجواب :

    الشيخ: أما ذبحهم الهدي هناك فلا بأس به لأنه يجوز الذبح بمني ويجوز الذبح في مكة ويجوز الذبح في جميع مناطق الحرم وأما بالنسبة لمكثهم الأيام الثلاثة في هذا المكان فإن كان الأمر كما وصف لم يتمكن من الوصول إلى منى فليس عليهم في ذلك شيء وإن كانوا مفرطين ولم يبحثوا ولم يستقصوا في هذا الأمر فقد خطأوا خطأ عظيما والواجب على المسلم أن يحتاط لدينه وأن يبحث حتى يتحقق العجز فإذا تحقق العجز فإن الله سبحانه وتعالى لا يكلف نفساً إلا وسعها وقد قال أهل العلم استنادا لهذه الآية الكريمة إنه لا واجب مع العجز فليس عليهم كفارة إنما عليهم أن يحتاطوا في المستقبل.

    الرابط: http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5242.shtml

    أبو عادل
    عضو ذهبي
    عضو ذهبي

    ذكر عدد الرسائل : 1696
    العمر : 63
    الاوسمة :
    تاريخ التسجيل : 02/05/2008

    رد: فتاوى ومواضبع و مقالات في الحج و العمرة الرجاء التثبيت

    مُساهمة من طرف أبو عادل في الثلاثاء مايو 13, 2008 9:03 am

    مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : الحج والجهاد

    السؤال:

    من سعيد يحيى محمد غيثي وردتنا هذه الرسالة يقول من مدرسة تحفيظ القرآن الكريم ببلاد الرين يقول رجل حج إلى بيت الله الحرام واكمل جميع المناسك وطاف طواف الوداع ثم سعى بين الصفا والمروة سبعة أشواط اعتقاداً منه أن الحج هكذا وهي عن طريقة الجهل فهل حجهُ جائز. وهل يلحقه إثم؟ وماذا يجب عليه أن يفعل؟

    الجواب :

    الشيخ: متى تاريخ خط الكلام هذا

    السؤال: هذا تاريخه في شهر 4/ 1401.

    الشيخ: الواقع أنه يؤسفني أن يكون هذا الكتاب يسأل فيه مقدمه عن أمر وقع قبل أربعة شهور فالواجب على المسلم أولاً إذا أراد أن يفعل عبادة أن يسأل عن أحكامها من يثق به من أهل العلم لأجل أن يعبد الله على بصيرة، والإنسان إذا أراد أن يسافر إلى بلد وهو لا يعرف طريقها تجده يسأل عن هذا الطريق وكيف يصل وأي الطرق أقرب وأيسر فكيف بطريق الجنة وهو الأعمال الصالحة فالواجب على المرء إذا أراد أن يفعل عبادة أن يتعلم أحكامها قبل فعلها هذه واحدة، ثانياً إذا قدر أنه فعلها وحصل له إشكال فيها فليبادر به، لا يأتي بعد أربعة أشهر يسأل، لأنه إذا بادر حصل بذلك مصلحة وهي العلم ومصلحة أخرى وهو المبادة بالإصلاح إذا كان قد أخطأ في شيء، أما بالنسبة للجواب على هذا السؤال فنقول إن سعيه بعد طواف الوداع ظناً منه أن عليه سعياً لا يؤثر على حجه شيئاً ولا على طواف الوداع شيئاً فهو أتي بفعل غير مشروع له لكنه جاهل فلا يجب عليه شيء.

    الرابط: http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5246.shtml

    أبو عادل
    عضو ذهبي
    عضو ذهبي

    ذكر عدد الرسائل : 1696
    العمر : 63
    الاوسمة :
    تاريخ التسجيل : 02/05/2008

    رد: فتاوى ومواضبع و مقالات في الحج و العمرة الرجاء التثبيت

    مُساهمة من طرف أبو عادل في الثلاثاء مايو 13, 2008 9:05 am

    فتاوى لسماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين ـ رحمه الله تعالى ـ.

    مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : الحج والجهاد

    من هنا:

    1. http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5250.shtml

    2.http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5252.shtml

    3.http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5253.shtml

    4. http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5257.shtml

    5. http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5259.shtml

    6. http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5261.shtml

    7. http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5263.shtml

    8. http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5265.shtml

    9. http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5267.shtml

    10. http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5270.shtml

    11. http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5276.shtml

    12. http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5277.shtml

    13. http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5279.shtml

    14. http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5283.shtml

    15. http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5286.shtml

    16. http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5289.shtml

    17. http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5292.shtml

    19. وكيف يحرم المسافر بالجو؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5293.shtml

    20. اعتمرنا في شهر رمضان وقد أحرمنا بعد وصولنا مطار جدة وكنا جاهلين وليس متعمدين http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5295.shtml

    21. هل يجوز للفتى الشاب أن يحج إلى بيت الله الحرام قبل الزواج أم لا بد من زواجه http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5296.shtml

    22. أديت جميع واجبات الحج وأركانه إلا أنه في اليوم الثاني من أيام العيد لم أستطع أن أرمي الجمرات في هذا اليوم http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5297.shtml

    23. هل على المعتمر طواف وداع إذا ما بات في مكة أم هو فقط على الحجاج. http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5299.shtml

    24. في الأعوام الماضية بعض الحجاج يهرجون في المسعى وهم يسعون وبعضهم مثلاً يضحك أو يُصَوِّت للآخر فما حكم مثل هذا العمل في المسعى؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5302.shtml

    25. الآن في حول الكعبة أناس يُطوفون فإذا التقى الآخر بالآخر سلم عليه وهذا قد يدخل في المباح http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5334.shtml

    26. أيهما أشد الكلام في السعي أم الكلام في الطواف؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5333.shtml

    27. بعض الحجاج يأتون إلي مكة في وقت مبكر وكل يوم ينزلون إلي الحرام للطواف والجلوس فيه http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5336.shtml

    28. هل يجوز للحاج أن يسعى ماشياً بعض الأشواط وراكباً في بعضها الآخر إذا كان يتعب من السير المتواصل؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5338.shtml

    29. هل يجوز للحاج وهو يسعى أن يجلس أو يقف ليستريح ثم يواصل ويجلس وهكذا؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5339.shtml

    30. لكن طول هذا الزمن هل يباح له أن يخرج من المسعى؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5341.shtml

    31. معلوم أن الحاج يلزمه المبيت في منى أيام التشريف لكن إذا كان الإنسان لا يريد أن ينام في الليل فهل له أن يخرج خارج منى ويبقى طوال الليل في الحرم مثلاً لأداء المزيد من العبادة وفقكم الله. http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5344.shtml

    32. سمعت أن الحجاج مرخص لهم في مشاهدة النساء من غير المحارم والذي سمعت منه هذا الكلام روى لي دليلاً وهو قصة الفضل رضي الله عنه مع الرسول صلى الله عليه وسلم فهل هذا فيه شيء من الصحة أثابكم الله؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5346.shtml

    33. حكم التمسك بالكعبة المشرفة ومسح الخدود عليها ولحسها باللسان ومسحها بالكفوف ثم وضعها على صدر الحاج؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5347.shtml

    34. لا أستطيع البقاء في منى لأني ليس لي مكان أو ليس لي خيمة لم أجد مكاناً؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5345.shtml

    35. بالنسبة للركن اليماني كثير من الناس وخاصةً أيام الزحام لا يستطيعون مسه فيكبرون إذا حاذوه فما حكم هذا التكبير ويؤشرون أيضاً؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5348.shtml

    36. حجينا العام الماضي من الكويت لكن لم نبق في منى إلا يوم العيد واليوم الثاني وأجرنا من يرمي عنا اليومين الباقيين وسافرنا بعد الوداع طبعاً وننوي هذه السنة أن نعود إلي ما ذكرنا لكن في أنفسنا شيء مما صنعنا العام الماضي فما حكم هذا العمل وهل نعود هذه السنة؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5349.shtml

    37. إذن نقول يجب عليه أن يبقى يوم العيد وهو اليوم العاشر واليوم الحادي عشر واليوم الثاني عشر هذا واجب للبقاء وإن أراد أن يتعجل في اليوم الثاني عشر فليتعجل في اليوم الثاني عشر http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5350.shtml

    38. ما حكم الاضطباع في طواف الوداع؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5351.shtml

    39. جعلت طواف الإفاضة يقوم مقام طواف الوداع وكانت علي أيضاً إحرامتي فاطبعت في هذه الحال؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5352.shtml

    40. سبق أن حجيت من مدة خمس سنوات أو ست سنوات تقريباً يقول لا دخل لنا في عدد السنوات لكن يقول بدل أن أعمل السنة في الاطباع عكست الأمر فجعلت طرف ردائي تحت إبطي الأيسر وغطيت منكبي الأيمن فهل علي شيء في ذلك من هدي أو فدي أو ما شابهها؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5353.shtml

    يتبع...

    أبو عادل
    عضو ذهبي
    عضو ذهبي

    ذكر عدد الرسائل : 1696
    العمر : 63
    الاوسمة :
    تاريخ التسجيل : 02/05/2008

    رد: فتاوى ومواضبع و مقالات في الحج و العمرة الرجاء التثبيت

    مُساهمة من طرف أبو عادل في الثلاثاء مايو 13, 2008 9:07 am

    41. حج لمدة سنوات يقول فبعد قدومي في إحدى السنوات من مزدلفة رميت جمرة العقبة ثم الثانية ثم الثالثة لأني لم أتأكد أي الجمار هي فهل علي شيء في ذلك وأقول لا أعلم أي جمار هي أي العقبة فأنا لا أعرف أي الثلاث جمرة العقبة فقلت أتخلص من الجميع http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5354.shtml

    42. هل نبدأ باليوم الثاني من العيد فما بعده بجمرة العقبة أو بالجمرة التي تلي مكة المكرمة؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5355.shtml

    43. كثير من اللحوم تذهب هدراً في منى وفي المجازر ويسأل لو ترك ذبيحته إلى اليوم الثالث ثم ذبحها في منى وأكلها مع من بقي من الحجاج هل في ذلك شيء أم لا؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5356.shtml

    44. هل يجوز لي أن أرمي جمرة العقبة وأطوف بالبيت وأحلق رأسي وأتحلل وألبس ثيابي قبل أن أذبح ذبيحتي؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5357.shtml

    45. لو رمى جمرة العقبة وذبح هديه هل يجوز له أن يتحلل؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5358.shtml

    46. أشياء تدور عن الحج يقول فيها أنه في عام من الأعوام الماضية حج إلى بيت الله الحرام لكنه بعد أن أحرم وقبل أن يصل إلى مكة بات هو وزوجته فحصل بينهما الجماع فما الذي يترتب بالتفصيل علماً يقول أنني قد ذبحت شاة العام الماضي وحيث أنني قد نويت أو أنوي الحج هذا العام أرجو أن أكون على بينة من أمري. http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5359.shtml

    47. بعد ما رميت العقبة حلقت ثم ذهبت إلي مكان الاستراحة في منى ثم قمت بذبح الهدي ثم قال لي بعض الناس لا يجوز أن تحلق قبل أن تذبح وأنا لا أعلم ذلك فهل جائز أم علي شيء في ذلك أفتوني جزاكم الله عني خيراً؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5360.shtml

    48. قدمنا للحج ولما دخلنا السعي وجدنا الزحام ولم نستطع إكماله إلا شوطاً واحداً ثم خرجنا خوفاً على أنفسنا وأطفالنا الذين معنا وبعد مضي ساعة تقريباً صعدنا إلي الدور الثاني وأكملنا السعي مبتدئين من الشوط الثاني فهل يجوز هذا أم لا نرجو منكم إفتاءنا؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5362.shtml

    49. نسمع من أغلب الناس يقولون من طاف طواف الوداع لم يبت في حدود مكة نهائياً وإن نام تلك الليلة في مكة لزمه طواف مرة أخرى بالبيت فهل هذا صحيح أم لا لأننا أحياناً نخرج في ذلك حيث نأتي متعبين ولم نستطع الخروج قبل أن نأخذ الراحة في مكة وأن الطواف مرة أخرى يصعب علينا لوجود الزحام المتواجد من الحجاج http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5364.shtml

    50. ما حكم تكرار العمرة عدة مرات إذا حج الإنسان إلي مكة المكرمة؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5366.shtml

    51. ما حكم من ذبح هديه ثم ذهب وولى وتركه في المجزرة؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5367.shtml

    52. لكن إذا لم يستطع مثلاً لم يجد أحداً ولا يستطع أن يحملها فكيف يحصل؟http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5368.shtml

    53. والدتي ذهبت إلى الحج إلى حج بيت الله الحرام إلا أنها طافت الصفا والمروة سبعة أشواط قبل أن تطوف الكعبة فما تقولون عن ذلك أجيبوني وفقكم الله؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5371.shtml

    54. لكن كيف تنتقل من التمتع إلى القران ربما تحل مثلاً بين؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5372.shtml

    55. لكن ألا يلزمها شيء عن هذا التحلل؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5373.shtml

    56. فتاة كذا وكذا من عمرها لا نريد العمر تقول ذهبت بقصد العمرة في شهر رمضان ولكنني لم أكمل العمرة فقد قمنا بطواف حول الكعبة والصفا والمروة وقد مرضت مرضاً شديداً هو الجنون ورجعنا إلى البلد بألم وحزن وبعد فترة قصيرة استيقظت من هذا المرض ولله الحمد ولكنني منذ ذلك أو منذ تلك الفترة وحتى الآن يوجد في قلبي وسواس من إلحاد والذي يعود إلى الكفر وعدم رضاء الله وآلمني أن أقول هذا مع العلم أنني أؤدي جميع الفروض من صلاة وصوم وزكاة ولا أستطيع أن أمسح هذا الشعور من قلبي برغم محاولتي بالتوبة والدعاء إلى الله فأرجو منكم حل هذه المشكلة أو حل هذه المشكلة لأنني في غاية الحيرة والألم وهل أنني مذنبة وماذا أفعل ولكم جزيل الشكر؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5374.shtml

    57. نويت في سنة من السنين الحج أعني حجة الإسلام وكنت مقيماً في السعودية وكنت لا أعلم شيء عن المناسك إطلاقاً وتواعدت مع رجل في مسجد الخيف في منى في اليوم الثامن من شهر الحج وذهبت إلي منى وإلي المسجد محرماً وبحثت فيه عنه عدة مرات ولكني لم أجده ثم ذهبت إلي مكة وفسخت الإحرام وجلست ولم أحج للسبب الذي ذكرته وهو أنني لا أعرف شيء فما هو الحكم علماً بأنني حججت بعد هذا العام بسنة؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5375.shtml

    58. هل يجوز للمسلمين أن يسمحوا للمسيحيين أن يبنوا كنائس داخل بلادهم ويقيموا شعائرهم فيها؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5376.shtml

    59. والدة توفيت وكان عندها مال وليس لها أولاد غيري وليس لها ورثة غيري أنها أبنها وقصدي لها حجة هل يجوز الحجة من مالها الخاص أو أحججها من مالي أفيدوني جزاكم الله خير الجزاء إن أحيانا الله إلي الحج؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5377.shtml

    60. إن وقت ذبح الهدي كما عرفت في سنوات ماضية لأنني حججت أكثر من سنة يبتدئ يوم العيد وهناك بعض الحجاج يذبحون هديهم قبل يوم العيد محتاجين بقول بعض العلماء فهل يجزئهم ذلك أو نأمرهم بالإعادة وإذا كان يجزئهم ذلك فإننا نود أن نذبح معهم لنتخلص من مشاكل يوم العيد فما بعده. http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5378.shtml

    61. رجل جاء بالإفراد فطاف طواف القدوم فقط وبدأ له أن يسعى بعد يومين من طوافه بالقدوم فهل له ذلك أم لا؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5379.shtml

    62. اشتريت خيمتي وحزمت أمتعتي وأريد السفر للحج هذا العام لأكمل ما فعلته في الأعوام الماضية من المسيرة مع الصالحين لعل الله أن لعل الله أن يرحمنا جميعاً لكنني أريد أن أتزود بزاد في حجي هذا فما هو الزاد وفقكم الله؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5381.shtml

    63. حج معي رجل العام الماضي لكنه حج مفرداً وبعد الطواف والسعي حلق رأسه أسوة بالآخرين فماذا عليه هل يبقى مفرداً أم له أن يحلق أن يجعلها عمرة وفقكم الله؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5382.shtml

    64. أنا كل سنة أسافر بصالون كبير ويمتلئ هذا الصالون من أفراد العائلة ومن الأقارب فيذهب أو تذهب علينا الأيام في مشاعر الحج ونحن نقضيها بالمزاح واللعب والضحك وأحياناً قد يأتي كلمات نابية في هذه السنة أود أن أسافر إلى الحج بالأجر أي أن أركب مع وسائل النقل الأخرى لكي لا أسافر مع من أسافر معهم كل سنة حتى أحج حجاً تطمئن إليه نفسي وأرتاح فيه وأقبل على الله سبحانه وتعالى فأيهما الأحسن لي والأفضل وفقكم الله؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5384.shtml

    65. خرجت حاجاً من بلدي وأرسل مع أخ قيمة حجتين عن شخصين وأعطيت المبلغ لشخصين من أهل المدينة وأنا لا أعرف الأشخاص معرفة جيدة وقلت لصاحب المال ما أعرف أحد فقال أعطي أي شخص على ذمتي وذمتك بريئة أرجو التوضيح وفقكم الله؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5386.shtml

    66. بعد أن قدمت إلى مكة لا زلت في الأبطح وأريد أن أذهب إلى منى لكنني أخشى من عدم وجودي مكان فهل إذا نزلت في المزدلفة أو عرفة في اليوم الثامن وبعد العودة من عرفة هل يجوز لي ذلك أم لا؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5388.shtml

    67. يسأل لأنه يقول وبعد العودة من عرفة هل يجوز لي ذلك أم لا؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5390.shtml

    68. اعتمرت في أول شوال ثم ذهبت إلى تبوك وقدمت إلى الحرم من الميقات لأنني أعتبر نفسي متمتعاً من العمرة إلى الحج فما حكم تجاوزي للميقات على هذه النية بدون إحرام http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5391.shtml

    69. إذن عبد العزيز العبد الله من المحمل لا شيء عليه حينما تجاوز الميقات بدون إحرام؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5394.shtml

    70. وقدمت من الميقات لأنني أعتبر نفسي متمتعاً من العمرة إلى الحج؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5397.shtml

    71. إذا تعجل الحاج من منى في اليوم الثاني من أيام التشريق ونزل منى لمتابعة عمله يعني ذهب إلى مكة وعاد إلى منى ونزل إلى منى لمتابعة عمل وغربت عليه الشمس هناك فهل يلزمه المبيت أم لا؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5399.shtml

    يتبع...

    أبو عادل
    عضو ذهبي
    عضو ذهبي

    ذكر عدد الرسائل : 1696
    العمر : 63
    الاوسمة :
    تاريخ التسجيل : 02/05/2008

    رد: فتاوى ومواضبع و مقالات في الحج و العمرة الرجاء التثبيت

    مُساهمة من طرف أبو عادل في الثلاثاء مايو 13, 2008 9:07 am

    72. نحن من موظفي الدولة كل سنة ننتدب من قبل الدولة إلى مكة المكرمة من أول شوال فإذا ذهبنا إلى مكة أخذنا العمرة ثم وزعتنا الدولة أو وزعنا رؤسائنا في الدولة فمنا من يذهب إلى جده ومنا من يذهب إلى الليث والطائف والمدينة وعندما يأتي اليوم الثامن أو قبل اليوم الثامن بيومين أو ثلاثة نعود إلى مكة فهل يلزمنا الإحرام قبل الدخول إلى مكة أم نحرم من أماكننا التي نعيش فيها وفقكم الله؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5401.shtml

    73. خرج إلى تبوك وفي سؤاله الأخير أخبرنا بأنه يذهب في بداية شوال للحج وهو منتدب لكنه عندما يأتي ويأخذ العمرة يخرج إلى عمله خارج مكة؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5403.shtml

    74. ما الفرق بين الخروجين؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5404.shtml

    75. إذن الذي يأتي لعمل إلى مكة مثلاً قبل الحج بأشهر أو بأيام ثم يأتيه الحج له أن يحج مفرداً وإن كان قد أخذ عمرة في أشهر الحج؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5406.shtml

    76. هل يجوز للبنت أن تحج عن أبيها المتوفى بعد أن حجت لنفسها وماذا يشترط لذلك؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5408.shtml

    77. يجوز لها أن تحج حتى لو كان لها أخوة ذكور بالغين؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5410.shtml

    78. ولكن يشترط لها المحرم؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5413.shtml

    79. أنا أنوي السفر إلى بلدي ولكني أريد قبل أن أسافر أؤدي عمرةً تطوعاً لله تعالى وقد أقمت بعض الأيام في جدة وأنا قادمٌ من القصيم فهل يجوز أن أحرم بالعمرة من جدة أم ماذا يجب علي أن أفعل؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5415.shtml

    80. ولا يلزمه شئ بعد ذلك. http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5417.shtml

    81. إنما عمرته بإحرامه من جدة لا تصح؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5419.shtml

    82. ولا يلزمه الإعادة بإحرامه من الميقات http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5421.shtml

    83. قدمت من خارج المملكة قاصداً العمرة وقبل وصولي إلى مطار جدة غيرت ملابسي للإحرام في الطائرة وكان في الطائرة شيخٌ أعرفه يعتمد عليه في العلم ولما سألته قال لي بإمكاننا الإحرام من مطار جدة فتمسكت برأيه وأحرمت بالمطار وبعدما قضيت العمرة ذهبت للمدينة المنورة حيث مكثت هناك شهري شوال وذي القعدة وسألت بعض من أثق بعلمهم من أصدقائي هل أنا متمتعٌ بهذه الحالة حيث قد وافق إحرامي بالعمرة الأول من شوال وهل يلزمني دمٌ إذ قد سمعت وتأكدت من أفواه العلماء أن مطار جدة لا يصح أن يكون ميقاتاً لمن يمر عليه وأفتاني بأن التمتع قد زال بمغادرة الحرم المكي مع أنني لم أقصد التمتع عندما أحرمت بالعمرة وأنه يمكنني الآن أن أحرم بالحج كما يحرم المقيم بالمدينة المنورة فأحرمت بالحج مفرداً وأما تجاوز الميقات فقال لي ليس عليك شيء لأنك تجاوزته جاهلاً ومقتدياً برأي هذا الشيخ واطمأننت بذلك وأديت مناسك حجي ولكن بعض زملائي لا يزالون يشكلون علي ويناقشوني بأنه كان يلزمني الدم بأحد الأمرين أرجو أن تزيلوا عني هذا الشك بإجابةٍ شافية ونصيحةٍ كافية جزاكم الله خيراً؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5422.shtml

    84. ما مدى صحة الحديث الذي معناه أن من أراد أن يضحي أو يضحى عنه فلا يأخذ من شعره أو ظفره شيئاً حتى يضحي وذلك من أول أيام عشر ذي الحجة وكيف ذلك وما هي الأشياء التي يمتنع من سيضحي عن فعلها وهل هذا النهي يصل إلى درجة التحريم أم أنه للاستحباب وهل يلتزم به المقيم والحاج على السواء أم هو خاصٌ بالمقيم دون الحاج؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5425.shtml

    85. ما هي العيوب التي تكون في بعض البهائم ولا تجعلها صالحةً للأضحية وما هو أول وقتٍ للذبح وآخره وهل يجزئ أن يذبح عن الإنسان غيره ولو لم يذكر أنها عن فلان؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5428.shtml

    86. بشمت يعني أكلت؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5430.shtml

    87. أول وقتٍ للذبح وآخره؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5432.shtml

    88. هل يجزئ أن يذبح عن الإنسان غيره دون أن يذكر أنها عنه؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5439.shtml

    89. هل يشترط أن يذكر أنها عن فلان؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5442.shtml

    90. هل يجوز توكيل غير المسلم في الذبح؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5444.shtml

    91. بالنسبة للأحياء حتى ولو لم يوصوا بها أم هي عبادةٌ خاصةٌ بالأحياء فقط إلا من أوصى من الأموات؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5446.shtml

    92. إذا اشترى إنسان ذبيحتين يقصد إحداهما للأضحية والأخرى لحماً فيعني يشترط أن يعين التي سيضحي بها بعينها ولا يجوز له تبديلها بالأخرى؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5448.shtml

    93. ولو حصل وعينها؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5457.shtml

    94. أنا أعمل بقوة الحج والمواسم في مكة المكرمة ولا يسمح لنا في عملنا بإجازة لأداء فريضة الحج فهل يحق لي أن أغيب بدون إذنٍ أو أن أؤدي فريضة الحج مع العلم بأني لم أحج حجة الفريضة وقد سألت بعض العلماء فقالوا لي إنه لا يجوز للحج بدون إذنٍ من مرجعي فهل هذا صحيح أم لا أفيدونا ولكم جزيل الشكر؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5459.shtml

    95. أدينا فريضة الحج أنا وزوجي للعام الماضي والحمد لله فقد أدينا المناسك جميعاً عدا طواف الإفاضة بالنسبة لي فقط وأنا والحمد لله في كامل صحتي وقوتي ولكن لشدة الزحام وخوفاً من أن يغمى علي وقد بدأت فعلاً أكاد أختنق ثم خرجت في الشوط الأول من الطواف وأدى زوجي الطواف في اليوم الثاني فجراً وخرجنا من مكة المكرمة ولم يبق لدي الوقت الكافي أفيدوني أثابكم الله ماذا يجب علي أن أفعل بعد هذه المدة وأنا أنتظر جوابكم؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5461.shtml

    96. وفقني الله لأداء فريضة الحج في العام الماضي علماً بأنني قد أديت العمرة في الشهر الحرام فقال لي أحد الأخوة المسلمين إنك متمتع وأنه يجب عليك هدياً فذبحت هدياً بعد أن رميت الجمرة الأولى علماً بأنني تحللت من الإحرام قبل أن أحلق أو أقصر أو آخذ شعيرات من رأسي وقبل الذبح كذلك فعلمت من أحد الحجاج يوم الجمرة الثالثة أن علي هدي أن علي هدياً للمرة الثانية أو صيام عشرة أيام ثلاثةٍ في الحج وسبعةٍ بعد رجوعي علماً بأن ثلاثة الأيام مضى منها يومان والمبلغ الذي معي لا يتجاوز الألف ريال وكما وضحت لكم سابقاً فقد ذبحت منه هدياً وما بقي منه في حدود مصاريفي أيام الحج فأرجو منكم أن توضحوا لي ما حكم حجي هذا أصحيحٌ هو أم لا وماذا أعمل في هذه الحالة وقد فات الأوان أفيدوني جزاكم الله خيراً؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5464.shtml

    97. أديت فريضة الحج والحمد لله وأثناء رمي الجمرات كان الزحام شديداً وقد حاولت جهدي أن تصيب الحصيات الجمرة وكانت بعض الحصيات تطيش رغم محاولاتي ورغم إعادتي بعضها فالذي أعيده كان بعضه يطيش أيضاً فما الحكم في ذلك؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5465.shtml

    98. لو صعب عليه أن يأخذ من تحت قدميه كما تفضلتم لشدة الزحام ولكنه عاد ورجع مرةً أخرى واستأنف البقية؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5467.shtml

    99. أن يكمل الباقي عدد الذي طاشت منه فقط؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5469.shtml

    100. أمكنتها أليست هي التي كان الشيطان يقف فيها يتمثل فيها فإبراهيم الخليل عليه السلام؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5470.shtml

    101. إذا رمى الإنسان نفس العمود الشاخص في وسط الحوض وأصابه ولكن نفس الحصى لم تستقر في الحوض ولم تصب الحوض أصابت العمود فسقطت في الأرض؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5472.shtml

    102. إذاً المهم هو إصابة الحوض http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5474.shtml

    103. لم يكن عندنا مكانٌ للإقامة في منى فكنا ننتظر فيها في ليالي المبيت إلى ما بعد منتصف الليل ثم نغادرها إلى بيت الله الحرام فنقضي فيه بقية الليل فما الحكم في هذا؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5476.shtml

    104. لقد قمت بأداء فريضة الحج في العام الماضي وأديت جميع شعائر الحج ما عدا طواف الإفاضة وطواف الوداع حيث منعني منهما عذرٌ شرعي فرجعت إلى بيتي بالمدينة المنورة آملاً بأن أعود في يومٍ من الأيام لأطوف طواف الإفاضة وطواف الوداع ولجهلٍ مني بأمور الدين فقد تحللت من كل شئ وفعلت كل شيء يحرم أثناء الإحرام فسألت عن رجوعي لأطوف فقيل لي لا يصح لك أن تذهبي لتطوفي فقد أفسدتي حجك وعليك الإعادة أي إعادة الحج مرةً أخرى في العام المقبل مع ذبح بقرة أو ناقة فهل هذا صحيح وإذا كان هناك حلٌ آخر فما هو وهل فسد حجي وعلي إعادته أفيدوني عما يجب علي فعله بارك الله فيكم؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5477.shtml

    105. المحظورات جميعها بدون استثناء؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5480.shtml

    106. قمنا بأداء فريضة الحج في العام الماضي أنا وبعضٌ من زملائي وكانت النية في الإحرام بالتمتع ولكن الذي حدث أننا بعد تأديتنا لطواف وسعي العمرة لم نحل من إحرامنا ولم نقصر ونحلق بل ظلينا هكذا بإحرامنا إلى أن ذبحنا الهدي ثم خلعنا الإحرام فهل حجنا صحيحٌ بهذا الشكل أم يجب علينا فعل شئٍ ما أرشدونا أثابكم الله؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5482.shtml

    107. لقد أديت فريضة الحج ووجبت علي الفدية بسبب بعض الأخطاء في مناسك الحج وبسبب نقص المال لم أتمكن من ذبح الفدية في الحج فهل يجوز أن أفدي في بلدي وأطعمه إلى الفقراء عندي أم ماذا أفعل؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5483.shtml

    108. يظهر هذا الذبح الذي يجب عليه دم جبران لأنه يقول بسبب بعض الأخطاء في مناسك الحج؟http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5484.shtml

    109. ولا يجزئ في غير مكة ولا يجزئ في غير مكة؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5487.shtml

    110. نعم وله أن يوكل في ذلك المقيم في مكة مثلاً إذا كان يعرف أحداً مقيماً في مكة؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5489.shtml

    111. أنا شخصٌ أردني الجنسية نويت الحج قبل أربعة سنوت وذهبت مع أصحابي من أجل أداء الحج ونويت حجاً وعمرةً تمتعاً وبعد أداء العمرة فقدت أصدقائي ولم أكمل الحج فهل علي شئ في هذه الحالة علماً بأنني أديت الحج في السنة الماضية http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5492.shtml

    112. إذا اعتمر الإنسان ولم يقصر شعره أو لم يحلق جهلاً منه أو نسياناً فهل تصح عمرته أم لا وإذا لم تكن صحيحةً فماذا عليه أن يفعل؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5493.shtml

    113. هناك دعاءٌ خاصٌ في الطواف أو السعي للحج أو للعمرة وهل يجوز أن يقرأ القرآن فيهما؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5497.shtml

    114. حجت وكان محرمها ولدها البالغ من العمر ثمان سنوات فهل حجها صحيحٌ وماذا يشترط للمحرم أي ما هي الشروط التي يجب توفرها فيه؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5498.shtml

    115. توجهنا من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة نريد العمرة فتعدينا الميقات لجهلنا بمكانه ولم ينبهنا الناس إلا على بعد مائة وخمسين كيلومتر ولكننا لم نعد وإنما توجهنا إلى الجعرانة وأحرمنا منها فهل عمرتنا صحيحة وإذا لم تكن كذلك فماذا يجب علينا فعله. http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5500.shtml

    116. سمعنا من محدث أن أهل الأعراف هم أناس أو رجال خرجوا للجهاد في سبيل الله ولم يستأذنوا أهلهم في الخرج للجهاد ولكنهم خرجوا وقتلوا في سبيل الله وماتوا شهداء ولم يدخلوا الجنة ولا النار فهم على الأعراف بينهما حتى يقضي الله فيهم يوم القيامة فهل هذا صحيح أم لا؟ ثم لو كان صحيحا وأراد الإنسان الجهاد والهجرة في وقتنا الحاضر فهل مع أهل الأعراف إذا لم يستأذن والديه للخروج لأنهما قد لا يأذنا له بذله فإذا كان كذلك الأمر فإنا قد قرأنا في القرآن الحث من الله عز وجل والترغيب في الجهاد بقوله تعالى (فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً) وقوله تعالى (ومن يخرج مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ) وقال الرسول صلى الله عليه وسلم في حثه على الجهاد (من مات ولم يغزو ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من النفاق) أو كما قال صلى الله عليه وسلم فما قولكم في هذا؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5502.shtml

    117. في أول إجابتكم أن الجهاد إذا كان تطوعاً إذا كان تطوعاً فإنه يستلزم أن يستأذن والديه وإذا كان واجباً لم يلزمه ذلك هل لنا أن نعرف الحالات التي يكون فيها الجهاد تطوعاً ويكون واجباً؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5504.shtml

    118. والتطوع http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5505.shtml

    119. الكثير من الأخوة المستمعين الذين يقدمون للعمل في هذه البلاد يسألون بأن قدومهم أصلا ليس للحج بالنسبة للحج إذا أرادوا أن يحجوا وإنما قدموا لطلب الرزق هل يجوز أن يعزموا النية للحج من هذا البلد؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5507.shtml

    120. رجل أحرم بالعمرة في أشهر الحج وطاف وسعى ثم ذهب إلي المدينة لزيارة وأحرم من آبار علي مفرداً بالحج فهل هذا يعتبر متمتعاً بناءاً على العمرة السابقة أم لا؟ http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_5509.shtml

    أبو عادل
    عضو ذهبي
    عضو ذهبي

    ذكر عدد الرسائل : 1696
    العمر : 63
    الاوسمة :
    تاريخ التسجيل : 02/05/2008

    رد: فتاوى ومواضبع و مقالات في الحج و العمرة الرجاء التثبيت

    مُساهمة من طرف أبو عادل في الأربعاء مايو 14, 2008 9:48 am

    من أهداف الحج توحيد كلمة المسلمين

    الحمد لله الذي جعل البيت مثابة للناس وأمنا ، وجعله مباركا وهدى للعالمين ، وأمر عبده ورسوله وخليله إبراهيم إمام الحنفاء ووالد الأنبياء من بعد أن يوجه الناس ويؤذن فيهم بالحج بعد ما بوأ له مكان البيت ليأتوا إليه من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات؛ وأشهد أن لا الله إلا الله وحده لا شريك له إله الأولين والآخرين الذي بعث رسله وأنزل كتبه لإقامة الحجة وبيان أنه سبحانه هو الواحد الأحد المستحق أن يعبد والمستحق لأن يجتمع العباد على طاعته واتباع شريعته وترك ما خالف ذلك ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . وخليله الذي أرسله سبحانه رحمة للعالمين وحجة على العباد أجمعين . بعثه بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وأمره أن يبلغ الناس مناسكهم ففعل ذلك قولا وعملا عليه من ربه أفضل الصلاة والتسليم .

    لقد حج عليه الصلاة والسلام حجة الوداع وبلغ الناس مناسكهم قولا وعملا ، وقال للناس خذوا عني مناسككم فلعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا فشرح لهم أعمال الحج وأقوال الحج وجميع مناسكه بقوله وفعله عليه الصلاة والسلام . فقد بلغ الرسالة وأدى الأمانة وجاهد في الله حق الجهاد حتى أتاه اليقين من ربه عليه الصلاة والسلام ، فسار خلفاؤه الراشدون وصحابته المرضيون رضي الله عنهم جميعا على نهجه القويم وبينوا للناس هذه الرسالة العظيمة بأقوالهم وأعمالهم ونقلوا إلى الناس أقواله وأعماله عليه الصلاة والسلام بغاية الأمانة والصدق رضي الله عنهم وأرضاهم وأحسن مثواهم .

    وكان أعظم أهداف هذا الحج توحيد كلمة المسلمين على الحق وإرشادهم إليه حتى يستقيموا على دين الله وحتى يعبدوه وحده وحتى ينقادوا لشرعه فمن أجل ذلك رأيت أن تكون كلمتي في هذا المقام بهذا العنوان " من أهداف الحج توحيد كلمة المسلمين على الحق " وللحج أهداف كثيرة يأتي بيان كثير منها إن شاء الله .

    أما بعد :

    فإني أشكر الله عز وجل على ما من به من هذا اللقاء بإخوة لي في الله في نادي مكة الثقافي الأدبي للتناصح والتعاون على الخير وبيان كثير من أهداف هذا المنسك العظيم وهو حج بيت الله الحرام ليكون حجاج بيت الله الحرام على بصيرة وليستفيدوا مما شرع الله لهم ومما قد يجهله كثير منهم .

    ثم أشكر القائمين على هذا النادي وعلى رأسهم الأخ الكريم الدكتور / راشد الراجح رئيس النادي ومدير جامعة أم القرى على دعوتهم لي لهذا اللقاء ، وأسأل الله أن يوفق الجميع لما يرضيه وأن يعين القائمين على النادي على كل خير وأن ينفع بجهودهم المسلمين وأن يجعلنا جميعا من الهداة المهتدين ومن أنصار الحق أينما كنا .

    أيها الإخوة في الله ، إن الله جل وعلا شرع الحج لعباده وجعله الركن الخامس من أركان الإسلام لحكم كثيرة وأسرار عظيمة ومنافع لا تحصى ، وقد أشار الله جل وعلا إلى ذلك في كتابه العظيم حيث يقول جل وعلا : قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ

    فبين سبحانه وتعالى أن هذا البيت أول بيت وضع للناس؛ أي في الأرض للعبادة والتقرب إلى الله بما يرضيه ، كما ثبت في الصحيحين في حديث أبي ذر رضي الله عنه قال : قلت يا رسول الله أخبرني عن أول مسجد وضع في الأرض قال المسجد الحرام قلت ثم أي؟ قال المسجد الأقصى قلت وكم بينهما؟ قال أربعون عاما قلت ثم أي؟ قال ثم حيث أدركتك الصلاة فصل فإنها مسجد

    فبين عليه الصلاة والسلام أن أول بيت وضع للناس هو المسجد الحرام وهو وضع للعبادة والتقرب إلى الله عز وجل كما قال أهل العلم . وهناك بيوت قبله للسكن ولكن المقصود أنه أول بيت وضع للعبادة والطاعة والتقرب إلى الله عز وجل بما يرضيه من الأقوال والأعمال ، ثم بعده المسجد الأقصى بناه حفيد إبراهيم يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم الصلاة والسلام ، ثم جدده في آخر الزمان بعد ذلك بمدة طويلة نبي الله سليمان عليه الصلاة والسلام ، ثم بعد ذلك كل الأرض مسجد ، ثم جاء مسجد النبي عليه الصلاة والسلام ، وهو المسجد الثالث في آخر الزمان على يد نبي الساعة محمد عليه الصلاة والسلام ، فبناه بعدما هاجر إلى المدينة هو وأصحابه رضي الله عنهم وأخبر عليه الصلاة والسلام أنه أفضل المساجد بعد المسجد الحرام . فالمساجد المفضلة ثلاثة : أعظمها وأفضلها المسجد الحرام ثم مسجد النبي عليه الصلاة والسلام ثم المسجد الأقصى .

    والصلاة في هذه المساجد مضاعفة؛ جاء في الحديث الصحيح أنها في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة ، وجاء في مسجده عليه الصلاة والسلام أن الصلاة في مسجده خير من ألف صلاة فيما سواه ، وجاء في المسجد الأقصى أنها بخمسمائة صلاة ، وهي المساجد العظيمة المفضلة وهي مساجد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام .

    نص محاضرة ألقاها الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز في " نادي مكة الثقافي الأدبي " مساء السبت 28 / 11 / 1409 هـ

    مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الخامس .

    الرابط:
    http://www.bin-baz.org.sa/last_resault.asp?hID=1380

    أبو عادل
    عضو ذهبي
    عضو ذهبي

    ذكر عدد الرسائل : 1696
    العمر : 63
    الاوسمة :
    تاريخ التسجيل : 02/05/2008

    رد: فتاوى ومواضبع و مقالات في الحج و العمرة الرجاء التثبيت

    مُساهمة من طرف أبو عادل في الأربعاء مايو 14, 2008 9:48 am

    وشرع الله جل وعلا الحج لعباده لما في ذلك من المصالح العظيمة . وأخبرنا نبينا صلى الله عليه وسلم أن الحج مفروض على العباد المكلفين المستطيعين السبيل إليه كما دل عليه كتاب الله عز وجل في قوله سبحانه وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا

    وخطب النبي صلى الله عليه وسلم في الناس فقال : أيها الناس إن الله كتب عليكم الحج فحجوا فقيل يا رسول الله أفي كل عام؟ فقال الحج مرة فمن زاد فهو تطوع فهو فرض مرة في العمر فما زاد على ذلك فهو تطوع على الرجال والنساء المكلفين المستطيعين السبيل إليه ، ثم هو بعد ذلك تطوع وقربة عظيمة ، كما قال النبي الكريم صلى الله عليه وسلم العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة وهذا يعم الفرض والنفل من العمرة والحج .

    وقال عليه الصلاة والسلام : من أتى هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه وفي اللفظ الآخر : من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه وهذا يدل على الفضل العظيم للحج والعمرة وأن العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما وأن الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة .

    فجدير بأهل الإيمان أن يبادروا لحج بيت الله وأن يؤدوا هذا الواجب العظيم أينما كانوا إذا استطاعوا السبيل إلى ذلك . وأما بعد ذلك فهو نافلة وليس بفريضة ، ولكن فيه فضل عظيم ، كما في الحديث الصحيح : قيل يا رسول الله أي العمل أفضل؟ قال إيمان بالله ورسوله قيل ثم أي؟ قال الجهاد في سبيل الله قيل ثم أي؟ قال حج مبرور متفق عليه .

    وقد حج عليه الصلاة والسلام حجة الوداع وشرع للناس المنسك بقوله وفعله وخطب بهم في حجة الوداع في يوم عرفة خطبة عظيمة ذكّرهم فيها بحقه سبحانه وتوحيده ، وأخبرهم فيها أن أمور الجاهلية موضوعة وأن الربا موضوع وأن دماء الجاهلية موضوعة ، وأوصاهم فيها بكتاب الله عز وجل وسنة رسوله والاعتصام بهما وأخبر أنهم لن يضلوا ما اعتصموا بهما ، وبين حق الرجل على زوجته وحقها عليه وبين أمورا كثيرة عليه الصلاة والسلام . ثم قال : وأنتم تُسْأَلُون عني فما أنت قائلون؟ قالوا نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت فجعل يرفع أصبعه إلى السماء ثم ينكبها إلى الأرض ويقول اللهم اشهد اللهم اشهد عليه من ربه أفضل الصلاة والسلام .

    ولا شك أنه بلغ الرسالة وأدى الأمانة عليه الصلاة والسلام على خير الوجوه وأكملها ، ونشهد له بذلك كما شهد له صحابته رضي الله عنهم وأرضاهم . وقد بين عليه الصلاة والسلام مناسك الحج وأعماله بأقواله وأفعاله . وكان خروجه من المدينة في آخر ذي القعدة من عام عشر ، محرما بالحج والعمرة قارنا من ذي الحليفة ، وساق الهدي عليه الصلاة والسلام ، وأتى مكة في صبيحة اليوم الرابع من ذي الحجة ولم يزل يلبي من الميقات من حين أحرم من ذي الحليفة بتلبيته المشهورة : لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك بعدما لبى بالحج والعمرة عليه الصلاة والسلام .

    وكان قد خير أصحابه في ذي الحليفة بين الأنساك الثلاثة ، فمنهم من لبى بالعمرة ومنهم من لبى بهما ، وكان صلى الله عليه وسلم يرفع صوته بالتلبية ، وهكذا أصحابه رضي الله عنهم . . ولم يزل يلبي حتى وصل إلى بيت الله العتيق ، وبيّن للناس ما يقولونه من الأذكار والدعاء في طوافهم وسعيهم وفي عرفات وفي مزدلفة وفي منى . وبيّن الله جل وعلا ذلك في كتابه العظيم حيث قال جل وعلا : لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ * ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ إلى أن قال سبحانه وتعالى وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ الآية .

    فالذكر من جملة المنافع المذكورة في قوله تعالى لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ الآية ، وعطفه على المنافع من باب عطف الخاص على العام . وروي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال : إنما جعل الطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله

    وشرع للناس كما جاء في كتاب الله ذكر الله عند الذبح وشرع لهم ذكر الله عند رمي الجمار . فكل أنواع مناسك الحج ذكر لله قولا وعملا . فالحج بأعماله وأقواله كله ذكر الله عز وجل وكله دعوة إلى توحيده والاستقامة على دينه والثبات على ما بعث به رسوله محمد عليه الصلاة والسلام . فأعظم أهدافه توجيه الناس إلى توحيد الله والإخلاص له والاتباع لرسوله صلى الله عليه وسلم فيما بعث الله به من الحق والهدى في الحج وغيره .

    فالتلبية أول ما يأتي به الحاج والمعتمر يقول : ( لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ) يعلن توحيده لله وإخلاصه لله وأن الله سبحانه لا شريك له ، وهكذا في طوافه لذكر الله ويعظمه ويعبده بالطواف وحده ، ويسعى فيعبده بالسعي وحده دون كل من سواه ، وهكذا بالتحليق والتقصير وهكذا بذبح الهدايا والضحايا كل ذلك لله وحده ، وهكذا بأذكاره التي يقولها في عرفات وفي مزدلفة وفي منى ، كلها ذكر الله وتوحيد له ودعوة إلى الحق وإرشاد للعباد وأن الواجب عليهم أن يعبدوا الله وحده وأن يتكاتفوا في ذلك ويتعاونوا وأن يتواصوا بذلك وهم يأتون من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم .

    وهذه المنافع كثيرة جدا أجملها الله في الآية وفصلها في مواضع كثيرة ، منها الطواف وهو عبادة عظيمة ومن أعظم أسباب تكفير الذنوب وحط الخطايا ، وهكذا السعي وما فيهما من ذكر الله عز وجل والدعاء ، وهكذا ما في عرفات من ذكر الله والدعاء وما في مزدلفة من ذكر الله والدعاء ، وما في ذبح الهدايا من ذكر الله وتكبيره وتعظيمه ، وما يقال عند رمي الجمار من تكبير الله عز وجل وتعظيمه ، وكل أعمال الحج تذكر بالله وحده وتدعو المسلمين جميعا إلى أن يكونوا جسدا واحدا وبناءً واحدا في اتباع الحق والثبات عليه والدعوة إليه والإخلاص لله سبحانه في جميع الأقوال والأعمال ، وهم يتلاقون على هذه الأراضي المباركة يريدون التقرب إلى الله وعبادته سبحانه ، وطلب غفرانه وعتقه لهم من النار .

    ولا شك أن هذا مما يوحد القلوب ويجمعها على طاعة الله والإخلاص له واتباع شريعته وتعظيم أمره ونهيه ، ولهذا قال عز وجل إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ فأخبر سبحانه أنه مبارك بما يحصل لزواره والحاجين إليه من الخير العظيم من الطواف والسعي وسائر ما شرعه الله من أعمال الحج والعمرة وهو مبارك تحط عنده الخطايا وتضاعف عنده الحسنات وترفع فيه الدرجات ، ويرفع الله ذكر أهله المخلصين الصادقين ويغفر لهم ذنوبهم ويدخلهم الجنة فضلا منه وإحسانا إذ أخلصوا له واستقاموا على أمره وتركوا الرفث والفسوق كما قال صلى الله عليه وسلم : من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه والرفث هو الجماع قبل التحلل ، وما يدعو إلى ذلك من قول وعمل مع النساء كله رفث ، والفسوق : جميع المعاصي القولية والفعلية يجب على الحاج تركها والحذر منها ، وهكذا الجدال يجب تركه إلا في خير ، كما قال جل وعلا : الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ .

    مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الخامس

    الرابط: http://www.bin-baz.org.sa/last_resault.asp?hID=1381

    أبو عادل
    عضو ذهبي
    عضو ذهبي

    ذكر عدد الرسائل : 1696
    العمر : 63
    الاوسمة :
    تاريخ التسجيل : 02/05/2008

    رد: فتاوى ومواضبع و مقالات في الحج و العمرة الرجاء التثبيت

    مُساهمة من طرف أبو عادل في الأربعاء مايو 14, 2008 9:48 am

    الحج كله دعوة إلى طاعة الله ورسوله ، دعوة إلى تعظيم الله وذكره ، دعوة إلى ترك المعاصي والفسوق دعوة إلى ترك الجدال الذي يجلب الشحناء والعداوة ويفرق بين المسلمين ، أما الجدال بالتي هي أحسن فهذا مأمور به في كل زمان ومكان كما قال تعالى : ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ وهذا طريق الدعوة في كل زمان ومكان في البيت العتيق وغيره . يدعو إخوانه بالحكمة وهي العلم؛ قال الله تعالى وقال رسوله ، وبالموعظة الحسنة الطيبة اللينة التي ليس فيها عنف ولا إيذاء ، ويجادل بالتي هي أحسن عند الحاجة لإزالة الشبهة وإيضاح الحق . فيجادل بالتي هي أحسن بالعبارات الحسنة والأساليب الجيدة المفيدة التي تزيل الشبهة وتوجه إلى الحق دون عنف وشدة .

    فالحجاج في أشد الحاجة إلى الدعوة والتوجيه إلى الخير والإعانة على الحق ، فإذا التقى مع إخوانه من سائر أقطار الدنيا وتذاكروا فيما يجب عليهم وما شرع الله لهم كان ذلك من أعظم الأسباب في توحيد كلمتهم واستقامتهم على دين الله وتعارفهم وتعاونهم على البر والتقوى . فالحج فيه منافع عظيمة ، فيه خيرات كثيرة ، فيه دعوة إلى الله وتعليم وإرشاد وتعارف وتعاون على البر والتقوى بالقول والفعل المعنوي والمادي ، هكذا يشرع لجميع الحجاج والعمار أن يكونوا متعاونين على البر والتقوى ، متناصحين حريصين على طاعة الله ورسوله ، مجتهدين فيما يقربهم إلى الله ، متباعدين عن كل ما حرم الله .

    وأعظم ما أوجبه الله توحيده وإخلاص العبادة له في كل مكان وفي كل زمان ولا سيما في هذه البقعة العظيمة المباركة ، فإن من الواجب إخلاص العبادة لله وحده في كل مكان وفي كل زمان ، وفي هذا المكان أعظم وأوجب ، فيخلص لله عملا وقولا من طواف وسعي ودعاء وغير ذلك ، وهكذا بقية الأعمال كلها لله وحده جل وعلا مع الحذر من معاصي الله عز وجل ، ومع الحذر من ظلم العباد وإيذائهم بقول وعمل ، فالمؤمن يحرص كل الحرص على نفع إخوانه والإحسان إليهم وتوجيههم إلى الخير ، وبيان ما قد يجلهون من أمر الله وشرعه مع الحذر من إيذائهم وظلمهم في دمائهم وأموالهم وأعراضهم؛ فالمسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يحقره ولا يخذله بل يحب له كل خير ويكره له كل شر أينما كان ولا سيما في بيت الله العتيق وفي حرمه الأمين وفي بلد رسوله صلى الله عليه وسلم ، فإن الله جعل هذا الحرم آمنا ، جعله آمنا من كل ما يخافه الناس ، فعلى المسلم أن يحرص على أن يكون مع أخيه في غاية من الأمانة ينصحه ويرشده ولا يغشه ولا يخونه ولا يؤذيه لا بقول ولا بعمل ، فقد جعل الله هذا الحرم آمنا كما قال تعالى : وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وقال جل وعلا : أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا

    فالمؤمن يحرص كل الحرص على تحقيق هذا الأمن ، وأن يكون بنفسه حريصا على الإحسان لأخيه وإرشاده إلى ما ينفعه ومساعدته دنيا ودينا على كل ما فيه راحة ضميره وإعانته على أداء المناسك ، كما أنه يحرص كل الحرص على البعد عن كل ما حرم الله من سائر المعاصي ، ومن جملة ذلك إيذاء العباد فإن ذلك من أكبر المحرمات ، وإذا كان مع حجاج بيت الله الحرام ومع العمار صار الظلم أكثر إثما ، وأشد عقوبة ، وأسوأ عاقبة .

    مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الخامس .

    الرابط: http://www.bin-baz.org.sa/last_resault.asp?hID=1382

    أبو عادل
    عضو ذهبي
    عضو ذهبي

    ذكر عدد الرسائل : 1696
    العمر : 63
    الاوسمة :
    تاريخ التسجيل : 02/05/2008

    رد: فتاوى ومواضبع و مقالات في الحج و العمرة الرجاء التثبيت

    مُساهمة من طرف أبو عادل في الأربعاء مايو 14, 2008 9:49 am

    فالحج والعمرة نسكان عظيمان من أعظم العبادة التي يترتب عليها خير عظيم ، ومنافع جمة ، وعواقب حميدة ، لسائر المسلمين في سائر أقطار الدنيا . فالصلوات الخمس يجتمع فيها العباد في كل بلد يتعارفون ويتناصحون ويتعاونون على البر والتقوى ، لكن الحج يجتمع فيه العالم كله من كل مكان ، فإذا كانت الصلوات هي من الخير العظيم لاجتماعهم عليها في أوقات خمسة ، فهكذا الحج في كل عام فيه خير عظيم والأمر فيه أوجب وأعظم من جهة دعوة الناس إلى الخير لأنهم يأتون من كل فج عميق ، وقد لا تلقى أخاك الذي تراه في الحج بعد ذلك ، وهكذا المرأة عليها أن تحرص وأن تبذل وسعها في إرشاد أخواتها في الله مما علمها الله .

    فالرجل يرشد لإخوانه وأخواته في الله من حجاج بيت الله الحرام وزوار مسجد رسوله صلى الله عليه وسلم ، والمرأة كذلك ترشد لإخوانها وأخواتها في الله مما تعلم من الحجاج والعمار ، هكذا يكون الحج وهكذا تكون العمرة فيهما التعاون والتواصي بالحق والتناصح والإرشاد إلى الخير وبذل المعروف وكف الأذى أينما كان الحجاج والعمار ، في المسجد الحرام وفي خارج المسجد ، في الطواف وفي السعي وفي رمي الجمار وفي غير ذلك ، يحرص كل واحد على كل ما ينفع أخاه ويدرأ عنه الأذى في جميع أرجاء البلد الكريم ، وفي جميع مشاعر الحج يرجو من الله المثوبة ويحذر مغبة الظلم والأذى لإخوانه المسلمين ، وهذا كله داخل في قوله سبحانه : إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ وإنما كان مباركا وهدى للعالمين لما يحصل لقاصديه من الخير العظيم في هذا البيت العتيق من الطواف والسعي والتلبية والأذكار العظيمة يهتدون بها إلى توحيد الله وطاعته ، ويحصل لهم من التعارف والتلاقي والتواصي والتناصح ما يهتدون به إلى الحق ، ولهذا سمى الله بيته مباركا وهدى للعالمين لما يحصل فيه من البركة والخير العظيم من تلبية وأذكار وطاعة عظيمة ، تُبصِّر العباد بربهم وتوحيده وتذكرهم بما يجب عليهم نحوه سبحانه ، ونحو رسوله عليه الصلاة والسلام ، وتذكرهم بما يجب عليهم نحو إخوانهم الحجاج والعمار من تناصح وتعاون وتواصي بالحق ومواساة للفقير ونصر للمظلوم وردع للظالم وإعانة على كل وجوه الخير .

    هكذا ينبغي لحجاج بيت الله الحرام ولعماره أن يوطنوا أنفسهم لهذا الخير العظيم وأن يستعدوا لكل ما ينفع إخوانهم وأن يحرصوا على بذل المعروف وكف الأذى ، كل واحد مسئول عما حمَّله الله حسب طاقته كما قال سبحانه وتعالى : فَاتَّقُوا اللَّهَ
    مَا اسْتَطَعْتُمْ

    أسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلا أن يوفقنا وجميع المسلمين لما فيه رضاه وصلاح عباده ، وأن يوفق حجاج بيته العتيق وعماره لما فيه صلاحهم ونجاتهم ولما فيه قبول حجهم وقبول عمرتهم ولكل ما فيه صلاح أمر دينهم ودنياهم ، كما أسأله سبحانه أن يرد جميع الحجاج إلى بلادهم سالمين موفقين مسترشدين مستفيدين من حجهم ما يسبب نجاتهم من النار ودخولهم الجنة واستقامتهم على الحق أينما كانوا .

    كما أسأل الله أن يوفق ولاة أمرنا في هذه البلاد لكل خير ، ولكل ما يعين الحجاج على أداء مناسكهم على الوجه الذي يرضيه سبحانه ، وقد فعلت الدولة وفقها الله الشيء الكثير من المشاريع والأعمال التي تساعد الحجاج على أداء مناسكهم ، وتؤمنهم في رحاب هذا البيت العتيق ، فجزاها الله خيرا وضاعف مثوبتها .

    ولا شك أن الواجب على الحجاج أن يبتعدوا عن كل ما يسبب الأذى والتشويش من سائر الأعمال كالمظاهرات والهتافات والدعوات المضللة والمسيرات التي تضائق الحجاج وتؤذيهم ، إلى غير ذلك من أنواع الأذى التي يجب أن يحذرها الحجاج . وسبق أن أوضحنا الواجب على الحاج بأن يكون كل واحد منهم حريصا على نفع أخيه وتيسير أدائه مناسكه ، وأن لا يؤذيه لا في طريق ولا في غيره ، كما أسأله أن يوفق الحكومة وأن يعينها على كل ما فيه نفع الحجيج وتسهيل أداء مناسكهم ، وأن يبارك في جهودها وأعمالها ، وأن يوفق القائمين على شئون الحج لكل ما فيه تيسير أمور الحجيج ولكل ما فيه إعانتهم على أداء مناسكهم على خير حال .

    كما أسأله عز وجل أن يوفق جميع ولاة أمر المسلمين في كل مكان لما فيه رضاه ، وأن يصلح قلوبهم وأعمالهم وأن يصلح لهم البطانة ، وأن يعينهم على تحكيم شريعة الله في عباد الله ، وأن يعيذنا وإياهم من اتباع الهوى ومن مضلات الفتن ، إنه جل وعلا جواد كريم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان .

    مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الخامس

    الرابط: http://www.bin-baz.org.sa/last_resault.asp?hID=1383

    أبو عادل
    عضو ذهبي
    عضو ذهبي

    ذكر عدد الرسائل : 1696
    العمر : 63
    الاوسمة :
    تاريخ التسجيل : 02/05/2008

    رد: فتاوى ومواضبع و مقالات في الحج و العمرة الرجاء التثبيت

    مُساهمة من طرف أبو عادل في الأربعاء مايو 14, 2008 9:50 am

    القيام بالمسيرات في مواسم الحج في مكة المكرمة باسم البراءة من المشركين بدعة لا أصل لها
    الحمد لله ، وصلى الله وسلم على رسوله محمد بن عبد الله ، وعلى آله وصحابته ، ومن اهتدى بهداه ، أما بعد :

    فإن الله أوجب على عباده المؤمنين البراءة من المشركين في كل وقت ، وأنزل في ذلك قوله سبحانه : قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وأنزل في ذلك سبحانه في آخر حياة النبي صلى الله عليه وسلم قوله عز وجل : بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ الآيات .

    وصحت الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه بعث الصديق رضي الله عنه عام تسع من الهجرة يقيم للناس حجهم ويعلن البراءة من المشركين ثم أتبعه بعلي رضي الله عنه ليبلغ الناس ذلك وبعث الصديق رضي الله عنه مؤذنين مع علي رضي الله عنه ينادون في الناس بكلمات أربع لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة ولا يحج بعد هذا العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان ومن كان له عند رسول الله عهد فأجله إلى مدته ومن لم يكن له عهد فله أربعة أشهر يسيح في الأرض كما قال عز وجل : فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ الآية .

    وبعدها أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتال المشركين إذا لم يسلموا ، كما قال الله عز وجل في سورة التوبة : فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ يعني : الأربعة التي أجلها لهم عليه الصلاة والسلام في أصح قولي أهل العلم في تفسير الأشهر المذكورة في هذه الآية . فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ هذا هو المشروع في أمر البراءة ، وهو الذي أوضحته الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وبينه علماء التفسير في أول تفسير سوره براءة : ( التوبة ) .

    أما القيام بالمسيرات والمظاهرات في مواسم الحج في مكة المكرمة أو غيرها . لإعلان البراءة من المشركين فذلك بدعة لا أصل لها ، ويترتب عليه فساد كبير وشر عظيم ، فالواجب على كل من كان يفعله تركه ، والواجب على الدولة وفقها الله منعه؛ لكونه بدعة لا أساس لها في الشرع المطهر ، ولما يترتب على ذلك من أنواع الفساد والشر والأذى للحجيج وغيرهم ، والله سبحانه يقول في كتابه الكريم : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ الآية ، ولم يكن هذا العمل من سيرته عليه الصلاة والسلام ، ولا من سيرة أصحابه رضي الله عنهم ، ولو كان خيرا لسبقونا إليه ، وقال سبحانه : أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وقال عز وجل : وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وقال الرسول صلى الله عليه وسلم : من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد متفق على صحته ، وقال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح عن جابر رضي الله عنه في خطبة الجمعة : أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة أخرجه مسلم في صحيحه ، وقال عليه الصلاة والسلام : من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد أخرجه مسلم أيضا ، وقال صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع : خذوا عني مناسككم ولم يفعل صلى الله عليه وسلم مسيرات ولا مظاهرات في حجة الوداع ، وهكذا أصحابه بعده رضي الله عنهم ، فيكون إحداث ذلك في موسم الحج : من البدع في الدين التي حذر منها النبي صلى الله عليه وسلم ، وإنما الذي فعله عليه الصلاة والسلام بعد نزول سورة التوبة : هو بعث المنادين في عام تسعة من الهجرة؛ ليبلغوا الناس : أنه لا يحج بعد هذا العام - يعني : عام تسع - مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان ، وأنه لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة ، مع نبذ العهود التي للمشركين بعد أربعة أشهر إلا من كان له عهد أكثر من ذلك فهو إلى مدته ، ولم يفعل صلى الله عليه وسلم هذا التأذين في حجة الوداع؛ لحصول المقصود بما أمر به من التأذين في عام تسع .

    والخير كله ، والسعادة في الدنيا والآخرة في اتباع النبي صلى الله عليه وسلم ، والسير على سنته ، وسلوك مسلك أصحابه رضي الله عنهم؛ لأنهم الفرقة الناجية والطائفة المنصورة ، هم وأتباعهم بإحسان ، كما قال الله عز وجل : وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ والله المسئول أن يوفقنا وجميع المسلمين للعلم النافع ، والعمل الصالح ، والفقه في الدين ، والسير على منهج سيد المرسلين وأصحابه المرضيين ، وأتباعهم بإحسان إلى يوم الدين ، وأن يعيذنا وجميع المسلمين من مضلات الفتن ، ونزغات الشيطان ، ومن البدع في الدين ، إنه ولي ذلك والقادر عليه . وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد ، وآله وصحبه .

    مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الثامن.

    الرابط: http://www.bin-baz.org.sa/last_resault.asp?hID=2087

    أبو عادل
    عضو ذهبي
    عضو ذهبي

    ذكر عدد الرسائل : 1696
    العمر : 63
    الاوسمة :
    تاريخ التسجيل : 02/05/2008

    رد: فتاوى ومواضبع و مقالات في الحج و العمرة الرجاء التثبيت

    مُساهمة من طرف أبو عادل في الأربعاء مايو 14, 2008 9:51 am

    أما تقبيل الجدران ، أو الشبابيك أو غيرها ، واعتقاد أن ذلك عبادة لله ، لا من أجل التقرب بذلك إلى المخلوق . فإن ذلك يسمى بدعة لكونه تقربا لم يشرعه الله فدخل في عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم : من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد وفي قوله صلى الله عليه وسلم : إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة

    وأما تقبيل الحجر الأسود ، واستلامه واستلام الركن اليماني فكل ذلك عبادة لله وحده واقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم لكونه فعل ذلك في حجة الوداع وقال : خذوا عني مناسككم وقد قال الله عز وجل : لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ الآية

    مجموع فتاوى ومقالات_الجزء التاسع .

    الرايط: http://www.bin-baz.org.sa/last_resault.asp?hID=2314

    أبو عادل
    عضو ذهبي
    عضو ذهبي

    ذكر عدد الرسائل : 1696
    العمر : 63
    الاوسمة :
    تاريخ التسجيل : 02/05/2008

    رد: فتاوى ومواضبع و مقالات في الحج و العمرة الرجاء التثبيت

    مُساهمة من طرف أبو عادل في الأربعاء مايو 14, 2008 9:51 am

    كلمة في حفل التوعية الإسلامية في الحج


    الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، أما بعد : فإني أشكر الله عز وجل على ما من به علينا وعلى حجاج بيت الله الحرام من أداء مناسك الحج في أمن وعافية وسلامة وهدوء ، والحمد لله جل وعلا على ذلك ، ونسأله سبحانه أن يتقبل منا ومن جميع حجاج بيت الله الحرام ، كما أسأله سبحانه أن يوفق حكومتنا لكل خير وأن يجزيها عما فعلت من التسهيل لحجاج بيت الله الحرام لأداء مناسكهم أفضل الجزاء ، وأن يعينها على كل ما فيه صلاح العباد والبلاد كما أسأله سبحانه أن يجزي أيضا العاملين في هذه الدولة من عسكريين ومدنيين أحسن الجزاء عما فعلوا من الخير ، وأن يضاعف مثوبتهم على ما فعلوه من تيسير وتسهيل وإعانة لإخوانهم حجاج بيت الله الحرام ، وأسأله عز وجل أن يتقبل من الجميع عملهم وحجهم .

    ثم إني أشكر أخي صاحب الفضيلة معالي الرئيس العام لشئون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ محمد بن عبد الله السبيل على كلمته القيمة ، وتوجيهاته السديدة المفيدة ، فجزاه الله خيرا ، وقد أحسن وأجاد في نصيحة إخوانه الدعاة ، ووصيتهم بما ينبغي أن يعتمدوه في نصحهم ودعوتهم إلى الله عز وجل ، وعنايتهم بإخوانهم حجاج بيت الله الحرام وغيرهم فإن الدعوة إلى الله شأنها عظيم ، وهي من أهم الفرائض وهي مهمة الرسل عليهم الصلاة والسلام ، والعلماء هم ورثة الأنبياء فالواجب عليهم العناية بالدعوة ، وأن تكون الأساليب التي يرجى منها حصول المطلوب والسلامة من النفور عن الحق ، ويرجى منها الإفادة للمدعو وقبوله الحق ، وعليهم أن يحذروا الأساليب التي يخشى منها بقاء المنكر ، أو وجود ما هو أنكر منه .

    فالداعي إلى الله يجب أن ينظر في أسلوب دعوته ، وأن يتحرى الأساليب التي يرجى من ورائها حصول الخير والفائدة والسلامة من ضد ذلك ، فجزى الله أخانا صاحب الفضيلة الشيخ محمد عن كلمته خيرا . كما أشكره أيضا على جهوده العظيمة الإصلاحية في المسجد الحرام والمسجد النبوي ، وأسأل الله أن يزيده والعاملين معه من التوفيق والهداية ، وأن يبارك في جهودهم وينفع بهم عباده من حجاج بيت الله الحرام وزوار هذا المسجد العظيم للعمرة وزواره للصلاة وزوار المسجد النبوي ، نسأل الله أن يبارك في جهود القائمين على هذين المسجدين وأن يجعلهم هداة مهتدين .

    كما أشكره أيضا هو وإخوانه ، على ما يبذلونه من الدعوة إلى الله في المسجدين ، وتوجيه الناس إلى الخير ، وإفتائهم فيما يحتاجون إليه فجزاهم الله جميعا خيرا .

    ثم أشكر الأمانة العامة للتوعية على جهودها في هذا السبيل سبيل تسهيل أداء المناسك لحجاج بيت الله الحرام ، أشكر الأمانة والعاملين فيها على جهودهم الطيبة ، في تسهيل أمر الحجيج وإعانتهم على أداء مناسكهم بما يسهل عليهم ذلك ، وبما يعينهم على فهم ما أوجب الله عليهم ، وعلى ترك ما حرم الله عليهم .

    ولا شك أن جهود الأمانة العامة لها ثمار عظيمة ، ولها فوائد جمة ، ونسأل الله أن يبارك في هذه الجهود وأن يجزي العاملين فيها جزاء حسنا ، وأن يثيبهم ويأجرهم على ما فعلوا ، ويزيدهم من فضله ، فإن الله سبحانه هو الجواد الكريم ، وهو الذي يجازي العاملين بما يستحقون فنسأل الله أن يجزي العاملين في سبيله جزاء حسنا ، وأن يثيبهم على ما قدموا ، وأن يجعل لهم مثل ثواب إخوانهم الذين ساعدوهم في الخير ، وسهلوا لهم طريق الخير .

    ثم أشكر إخواني الدعاة إلى الله عز وجل ، وأدعو لهم بمزيد من التوفيق ، فقد بذلوا جهودا كبيرة وأسأل الله أن يجزيهم عن جهودهم خيرا ، وأن يضاعف مثوبتهم ، ولا شك أن الواجب عليهم عظيم ، ونسأل الله أن يتقبل منهم جهودهم ، وأن يعطيهم مثل أجور من هداه الله على أيديهم . قال الله عز وجل في كتابه العزيز : قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي فالدعوة إلى الله هي : سبيل الأنبياء وأتباعهم على بصيرة ، فنسأل الله أن يوفقنا وإخواننا الدعاة وسائر علماء المسلمين لما يرضيه ، وأن يجعلنا جميعا من الدعاة إليه على بصيرة ، وأن يعيننا على أداء الواجب ، إنه خير مسئول .

    كلمة سماحة الشيخ في حفل التوعية الإسلامية في الحج لموسم الحج عام 1413هـ نشرت في جريدة المدينة في العدد 9519 بتاريخ 21/12/1413هـ .

    مجموع فتاوى ومقالات_الجزء التاسع .

    الرابط: http://www.bin-baz.org.sa/last_resault.asp?hID=2348

    أبو عادل
    عضو ذهبي
    عضو ذهبي

    ذكر عدد الرسائل : 1696
    العمر : 63
    الاوسمة :
    تاريخ التسجيل : 02/05/2008

    رد: فتاوى ومواضبع و مقالات في الحج و العمرة الرجاء التثبيت

    مُساهمة من طرف أبو عادل في الأربعاء مايو 14, 2008 9:52 am

    ولا شك أن الدعاة إلى الله سبحانه في جهاد عظيم وهم جديرون بأن يبذلوا وسعهم في هذا السبيل ، لأن الله جل وعلا قد أتاح لهم في هذا الموسم أمما كثيرة من سائر أرجاء الدنيا في حاجة إلى الدعوة والتوجيه فيما يتعلق بالعقيدة ، ومناسك الحج ، وفيما يتعلق بأحكام الدين ، فهم جديرون بأن يوجهوهم ويرشدوهم إلى ما يجب عليهم وإلى ما يحرم عليهم حتى يفعلوا ما شرع الله ، ويدعوا ما حرم الله .

    وأسأل الله أن يبارك أعمالهم ، وأن ينفع بها عباده المسلمين ، وأن يجزيهم عن ذلك جزاء حسنا ، وأن يجعلهم من الهداة المهتدين ، ولا ريب أن الحجاج في أشد الحاجة إلى الدعوة والتوجيه والإرشاد ، فالواجب أن تكون دعوتهم بالأساليب الحسنة التي يرجى منها قبول الحق وترك الباطل قال الله جل وعلا : ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فهذه الطريقة التي رسمها الله لعباده ، فيها الخير العظيم فيها توجيه الناس وإرشادهم بالعلم والحكمة ، فإن الحكمة هي : العلم وذلك بوضع الأمور في مواضعه عن علم وبصيرة ، ثم الموعظة الحسنة بالترغيب والترهيب ، ثم الجدال بالتي هي أحسن : لإزالة الشبه وإيضاح الحق .

    وبذلك يحصل المطلوب ويزول المرهوب بخلاف الشدة والغلظة ، فإنه يترتب عليها شر عظيم ، وعواقب وخيمة منها : عدم قبول الحق ، ومنها : أنه قد يقع بذلك منكرات أخرى . قال الله جل وعلا : فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ وقال الله عز وجل لموسى وهارون لما بعثهما إلى فرعون : فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى

    فالواجب على الدعاة أن يسلكوا المسالك التي يرونها ناجحة مفيدة صالحة لإرشاد المدعوين وتوجيههم إلى الخير ، ولا شك أن الحكمة في الدعوة والتبصر فيها من أهم المهمات ، والدعوة إلى الله أحسن ما يبذله المسلم في نفع غيره ، قال الله عز وجل : وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وموسم الحج من أحسن مواضعها وأوقاتها ، فالحج فرصة للدعاة إلى الله لينشروا فيه دعوة الحق ، ويرشدوا فيه الخلق إلى ما خلقوا له من توحيد الله وطاعته ، ويحذرهم عما نهى الله عنه من سائر الأخلاق والأعمال ، فهي نعمة من الله عظيمة على من دعا إلى الله عز وجل ونعمة من الله عظيمة على المدعوين . فنسأل الله أن يجزي الداعين خيرا ، وأن يثيبهم عن دعوتهم ، وأن يزيدهم علما إلى علمهم ، وخيرا إلى خيرهم ، وأن يجعلهم هداة مهتدين ، وأن ينفع المدعوين بما سمعوا ، وبما شاهدوا وأن يرزقهم البصيرة ، والفقه في الدين ، كما أسأله سبحانه أن يجزي ولاة أمرنا عما فعلوا وبذلوا من الخير ، في إعانة الدعاة على أداء واجبهم ، وفي إعانة الحجاج على أداء مناسكهم ، نسأل الله أن يجزيهم على ذلك الجزاء الحسن ، وأن يضاعف مثوبتهم ، وأن يزيدهم من كل خير وأن يعينهم على إزالة كل شر .

    وإن واجب العلماء النصيحة لله ، ولعباده ، والنصيحة لولاة الأمور بالمكاتبة والمشافهة للأمير ، والرئيس ، لكل ولي أمر من ملك ، أو رئيس جمهورية ، أو أمير ورئيس عشيرة ، أو جماعة إلى غير ذلك ، فكل من له رئاسة ، وكل من له شيء يستطيع أن يتصرف فيه ، هو جدير بأن ينصح ويوجه ، حتى يبذل جهوده في من تحت يديه ، هذا واجب العلماء أينما كانوا في مشارق الأرض ومغاربها وفي هذه الدولة ، وفي هذه البقعة بصورة خاصة ، وفي بقاع الدنيا عامة .

    مجموع فتاوى ومقالات_الجزء التاسع .

    الرابط: http://www.bin-baz.org.sa/last_resault.asp?hID=2349

    أبو عادل
    عضو ذهبي
    عضو ذهبي

    ذكر عدد الرسائل : 1696
    العمر : 63
    الاوسمة :
    تاريخ التسجيل : 02/05/2008

    رد: فتاوى ومواضبع و مقالات في الحج و العمرة الرجاء التثبيت

    مُساهمة من طرف أبو عادل في الأربعاء مايو 14, 2008 8:48 pm

    والواجب على العلماء أن يرشدوا الناس إلى توحيد الله وطاعته ، ويتعاونوا مع ولاة الأمور بالحكمة ، والأسلوب الحسن ، والكلام الطيب ، والنصيحة الطيبة وبالمشافهة والمكاتبة ، واجتناب الألفاظ والوسائل التي قد تنفر من الحق ، وقد تضر الدعوة ، يجب على العلماء أينما كانوا أن يكونوا بصيرين في أمر الدعوة ، وأن يتحروا الأسباب والوسائل التي يرجى من ورائها حصول المطلوب ، وأن يحذروا كل سبب ، وكل وسيلة يخشى من ورائها عدم حصول المطلوب ، أو حصول ضده ، هذا هو الواجب على الجميع .

    وفي مكة المكرمة كان نبينا عليه الصلاة والسلام يدعو الناس بالكلام الطيب والأسلوب الحسن حسب الطاقة والإمكان ، ويتابع البعد عن كل ما يضر الدعوة ، وهكذا لما هاجر إلى المدينة فعل ذلك حتى شرع الله الجهاد ، وأعطاه قوة ، فعند ذلك جاهد الناس ، وشرع في قتال الكفار إلى أن يستجيبوا للحق .

    وعلى الدعاة إلى الله أن يسلكوا مسلك الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، وأن يجتهدوا في إيصال الدعوة إلى المدعوين بالطرق التي يرجى منها حصول المطلوب . وإذا قوي من له سلطان ، قام على تنفيذ الحق بالقوة بطريقة يحصل بها المطلوب ، ولا يحصل منها ضده . وهذا هو الواجب على ولاة الأمور أن يقيموا الحق بالطريقة التي يمكن بها تنفيذه بدون حصول ما هو شر ومنكر .

    والواجب على الدعاة إلى الله أن يبلغوا ولاة الأمور الحق ، بالوسائل الكتابية ، والشفهية حتى يحصل التعاون بين للجميع بين السلطان وبين الأمير وبين كبير القبيلة وبين كبير الأسرة حتى يحصل التعاون بين الجميع بالأسلوب الحسن والدعوة المباركة ، ولا شك أن الدعوة إلى الله عز وجل يدخل فيها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، كما أن الدعوة تدخل في الأمر والنهي عند الإطلاق . كما قال تعالى في كتابه العظيم : وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وهكذا قوله جل وعلا : ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ الآية تعم الدعاة وتعم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وتعم كل من قام بالإصلاح ، والدعوة إلى الله عز وجل ، في درس أو مجلس ، أو غير ذلك ، وهكذا الأمر بالمعروف ، إذا أطلق دخلت فيه الدعوة ، كما في قوله جل وعلا : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ

    فالواجب على كل إنسان أن يبذل وسعه في تنفيذ الحق حسب طاقته ، فالسلطان عليه واجبه الأعظم حسب طاقته ، والأمير في القرية أو البلد أو القبيلة عليه تنفيذ الحق حسب طاقته بالفعل والقول جميعا ، وكبير الأسرة وصاحب البيت عليه تنفيذ الحق بالقول وبالعمل حسب طاقته ومع أولاده وأهله ، وهكذا كل إنسان عليه أن يعمل حسب طاقته ، كما قال الله عز وجل فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وكما قال عليه الصلاة والسلام

    من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان فمن كان يستطيع بيده مثل السلطان والأمير فيما حدد له ، والهيئة فيما حدد لها ، وصاحب البيت فيما يقدر عليه ، نفذ الأمر بيده ، ومن كان بصفة أخرى نفذ بالكلام والتوجيه والإرشاد وبالتي هي أحسن حتى يحصل الحق ، وحتى يزول الباطل ، وعليه أن يستمر ولا ييأس ويرجو ما عند الله من المثوبة فيصبر ، كما قال الله عز وجل : وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خَسِرَ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ هذه صفة الرابحين ، والمؤمنين السعداء ، إيمان صادق وعمل صالح ، وتواصٍ بالحق وتواصٍ بالصبر ، وقال تعالى : وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وقال النبي صلى الله عليه وسلم : من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ويقول جل وعلا : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ

    فالواجب نصر الله والعناية بأمره ، والاجتهاد في ذلك ويشرع للمؤمن أن يجتهد في أن يكون في حاجة أخيه الدينية والدنيوية وأن يعينه على الخير حسب طاقته وبهذا تجتمع القلوب ، ويحصل التعاون والتآلف والمحبة في الله ، وكثرة الخير وقلة الشر .

    فنسأل الله أن يوفق المسلمين لما يرضيه وأن يوفقنا جميعا لكل ما فيه صلاح العباد والبلاد أينما كانوا . كما أسأله سبحانه أن يوفق جميع المسئولين لما يرضيه في كل مكان وأن يصلح بطانتهم وأن يصلح العلماء ويعينهم على أداء الواجب ، كما أسأله سبحانه أن يوفق ولاة أمور المسلمين في كل مكان للحكم بشريعته ، والتحاكم إليها ، والفقه فيها ، كما أسأله أن يوفق ولاة أمرنا لكل خير وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين وأن ينصر بهم الحق ، وأن يوفقهم لكل ما فيه صلاح العباد والبلاد وأن يمنحهم الفقه في الدين وأن يجعلهم هداة مهتدين ، وأن يوفق علماءنا وجميع المسلمين للتعاون على البر والتقوى إنه خير مسئول وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

    مجموع فتاوى ومقالات_الجزء التاسع .


    الرابط: http://www.bin-baz.org.sa/last_resault.asp?hID=2350

    أبو عادل
    عضو ذهبي
    عضو ذهبي

    ذكر عدد الرسائل : 1696
    العمر : 63
    الاوسمة :
    تاريخ التسجيل : 02/05/2008

    رد: فتاوى ومواضبع و مقالات في الحج و العمرة الرجاء التثبيت

    مُساهمة من طرف أبو عادل في الأربعاء مايو 14, 2008 8:49 pm

    حكم الصدقة والحج عمن كان يذبح لغير الله


    س : سائل يقول : إن والده يذبح لغير الله فيما قيل له عن ذلك ، ويريد الآن أن يتصدق عنه ويحج عنه ، ويعزو سبب وقوع والده في ذلك إلى عدم وجود علماء ومرشدين وناصحين له ، فما الحكم في ذلك كله ؟

    ج : إذا كان والده معروفا بالخير والإسلام والصلاح ، فلا يجوز له أن يصدق من ينقل عنه غير ذلك ممن لا تعرف عدالته ، ويسن له الدعاء والصدقة عنه حتى يعلم يقينا أنه مات على الشرك ، وذلك بأن يثبت لديه بشهادة الثقات العدول اثنين أو أكثر أنهم رأوه يذبح لغير الله من أصحاب القبور أو غيرهم ، أو سمعوه يدعو غير الله ، فعند ذلك يمسك عن الدعاء له ، وأمره إلى الله سبحانه وتعالى ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم استأذن ربه أن يستغفر لأمه فلم يأذن الله له ، مع أنها ماتت في الجاهلية على دين الكفار ، ثم استأذن ربه أن يزورها فأذن له ، فدل ذلك على أن من مات على الشرك ولو جاهلا لا يدعى له ، ولا يستغفر له ، ولا يتصدق عنه ، ولا يحج عنه،

    أما من مات في محل لم تبلغه دعوة الله ، فهذا أمره إلى الله سبحانه، والصحيح من أقوال أهل العلم ، أنه يمتحن يوم القيامة ، فإن أطاع دخل الجنة ، وإن عصى دخل النار ؛ لأحاديث صحيحة وردت في ذلك.

    نشرت في ( مجلة الدعوة) العدد (1648) في 8/3/1419 هـ.

    مجموع فتاوى ومقالات_الجزء الثالث عشر .

    الرابط: http://www.bin-baz.org.sa/last_resault.asp?hID=3587

    أبو عادل
    عضو ذهبي
    عضو ذهبي

    ذكر عدد الرسائل : 1696
    العمر : 63
    الاوسمة :
    تاريخ التسجيل : 02/05/2008

    رد: فتاوى ومواضبع و مقالات في الحج و العمرة الرجاء التثبيت

    مُساهمة من طرف أبو عادل في الأربعاء مايو 14, 2008 8:49 pm

    التحقيق والإيضاح لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة


    فصل في أدلة وجوب الحج والعمرة والمبادرة إلى أدائهما
    إذا عرف هذا فاعلموا وفقني الله وإياكم لمعرفة الحق واتباعه ، أن الله عز وجل قد أوجب على عباده حج بيته الحرام وجعله أحد أركان الإسلام الخمسة قال الله تعالى : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ

    وفي الصحيحين عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج بيت الله الحرام

    وروى سعيد في سننه عن عمر بن الخطاب أنه قال : لقد هممت أن أبعث رجالا إلى هذه الأمصار فينظروا كل من كان له جدة ولم يحج ليضربوا عليهم الجزية ما هم بمسلمين ما هم بمسلمين وروي عن علي أنه قال : من قدر على الحج فتركه فلا عليه أن يموت يهوديا أو نصرانيا

    ويجب على من لم يحج وهو يستطيع الحج أن يبادر إليه ، لما روي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تعجلوا إلى الحج- يعني الفريضة- فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له رواه أحمد .

    ولأن أداء الحج واجب على الفور في حق من استطاع السبيل إليه لظاهر قوله تعالى: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ

    وقول النبي صلى الله عليه وسلم في خطبته: أيها الناس إن الله فرض عليكم الحج فحجوا أخرجه مسلم .

    وقد وردت أحاديث تدل على وجوب العمرة منها قوله صلى الله عليه وسلم في جوابه لجبرائيل لما سأله عن الإسلام قال صلى الله عليه وسلم: الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتحج البيت وتعتمر وتغتسل من الجنابة وتتم الوضوء وتصوم رمضان أخرجه ابن خزيمة والدارقطني من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وقال الدارقطني : هذا إسناد ثابت صحيح .

    ومنها حديث عائشة أنها قالت : يا رسول الله هل على النساء من جهاد ؟ قال: عليهن جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة أخرجه أحمد وابن ماجة بإسناد صحيح .

    ولا يجب الحج والعمرة في العمر إلا مرة واحدة لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الحج مرة فمن زاد فهو تطوع

    ويسن الإكثار من الحج والعمرة تطوعا لما ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة

    الرابط: http://www.bin-baz.org.sa/last_resault.asp?hID=4125

    أبو عادل
    عضو ذهبي
    عضو ذهبي

    ذكر عدد الرسائل : 1696
    العمر : 63
    الاوسمة :
    تاريخ التسجيل : 02/05/2008

    رد: فتاوى ومواضبع و مقالات في الحج و العمرة الرجاء التثبيت

    مُساهمة من طرف أبو عادل في الأربعاء مايو 14, 2008 8:50 pm

    صفة العمرة


    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه، وبعد:

    فهذه نبذة مختصرة عن أعمال مناسك العمرة، وإلى القارئ بيان ذلك:

    1- إذا وصل من يريد العمرة إلى الميقات استحب له أن يغتسل ويتنظف، وهكذا تفعل المرأة ولو كانت حائضا أو نفساء، غير أنها لا تطوف بالبيت حتى تطهر وتغتسل. ويتطيب الرجل في بدنه دون ملابس إحرامه. فإن لم يتيسر الاغتسال في الميقات فلا حرج، ويستحب أن يغتسل إذا وصل مكة قبل الطواف إذا تيسر ذلك.

    2- يتجرد الرجل من جميع الملابس المخيطة، ويلبس إزارا ورداء، ويستحب أن يكونا أبيضين نظيفين، ويكشف رأسه. أما المرأة فتحرم في ملابسها العادية التي ليس فيها زينة ولا شهرة.

    3- ثم ينوي الدخول في النسك بقلبه، ويتلفظ بلسانه قائلا: (لبيك عمرة) أو (اللهم لبيك عمرة)، وإن خاف المحرم ألا يتمكن من أداء نسكه؛ لكونه مريضا أو خائفا من عدو ونحوه شرع له أن يشترط عند إحرامه فيقول: (فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني)؛ لحديث ضباعة بنت الزبير رضي الله عنها أنها قالت: يا رسول الله، إني أريد الحج وأنا شاكية، فقال صلى الله عليه وسلم: حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني متفق على صحته، ثم يلبي بتلبية النبي صلى الله عليه وسلم وهي: لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ويكثر من هذه التلبية، ومن ذكر الله سبحانه ودعائه، فإذا وصل إلى المسجد الحرام سن له تقديم رجله اليمنى ويقول: (بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم، اللهم افتح لي أبواب رحمتك)، كسائر المساجد، ثم يشتغل بالتلبية حتى يصل إلى الكعبة.

    4- فإذا وصل إلى الكعبة قطع التلبية، ثم قصد الحجر الأسود واستقبله، ثم يستلمه بيمينه ويقبله إن تيسر ذلك، ولا يؤذي الناس بالمزاحمة. ويقول عند استلامه: (بسم الله والله أكبر) أو يقول: (الله أكبر)، فإن شق التقبيل استلمه بيده أو بعصا أو نحوها وقبل ما استلمه به، فإن شق استلامه أشار إليه وقال: (الله أكبر)، ولا يقبل ما يشير به. ويشترط لصحة الطواف: أن يكون الطائف على طهارة من الحدث الأصغر والأكبر؛ لأن الطواف مثل الصلاة غير أنه رخص فيه في الكلام.

    5- يجعل البيت عن يساره، ويطوف به سبعة أشواط، وإذا حاذى الركن اليماني استلمه بيمينه إن تيسر، ويقول: (بسم الله والله أكبر)، ولا يقبله، فإن شق عليه استلامه تركه ومضى في طوافه، ولا يشير إليه ولا يكبر؛ لأن ذلك لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم. أما الحجر الأسود فكلما حاذاه استلمه وقبله وكبر - كما ذكرنا سابقا - وإلا أشار إليه وكبر. ويستحب الرمل - وهو: الإسراع في المشي مع تقارب الخطا - في جميع الثلاثة الأشواط الأولى من طواف القدوم للرجل خاصة.

    كما يستحب للرجل أن يضطبع في طواف القدوم في جميع الأشواط، والاضطباع: أن يجعل وسط ردائه تحت منكبه الأيمن وطرفيه على عاتقه الأيسر. ويستحب الإكثار من الذكر والدعاء بما تيسر في جميع الأشواط. وليس في الطواف دعاء مخصوص ولا ذكر مخصوص، بل يدعو ويذكر الله بما تيسر من الأذكار والأدعية، ويقول بين الركنين:
    رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ في كل شوط؛ لأن ذلك ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم. ويختم الشوط السابع باستلام الحجر الأسود وتقبيله إن تيسر، أو الإشارة إليه مع التكبير حسب التفصيل المذكور آنفا. وبعد فراغه من هذا الطواف يرتدي بردائه فيجعله على كتفيه وطرفيه على صدره.

    6- ثم يصلي ركعتين خلف المقام إن تيسر، فإن لم يتمكن من ذلك صلاهما في أي موضع من المسجد. يقرأ فيهما بعد الفاتحة: قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ في الركعة الأولى ، و: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ في الركعة الثانية، هذا هو الأفضل ، وإن قرأ بغيرهما فلا بأس. ثم بعد أن يسلم من الركعتين يقصد الحجر الأسود فيستلمه بيمينه إن تيسر ذلك.

    7- ثم يخرج إلى الصفا فيرقاه أو يقف عنده، والرقي أفضل إن تيسر، ويقرأ عند بدء الشوط الأول قوله تعالى: إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ويستحب أن يستقبل القبلة على الصفا، ويحمد الله ويكبره، ويقول: (لا إله إلا الله، والله أكبر، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده)، ثم يدعو بما تيسر، رافعا يديه، ويكرر هذا الذكر والدعاء (ثلاث مرات).

    ثم ينزل فيمشي إلى المروة حتى يصل إلى العلم الأول فيسرع الرجل في المشي إلى أن يصل إلي العلم الثاني. أما المرأة فلا يشرع لها الإسراع؛ لأنها عورة، ثم يمشي فيرقى المروة أو يقف عندها، والرقي أفضل إن تيسير، ويقول ويفعل على المروة كما قال وفعل على الصفا، ما عدا قراءة الآية المذكورة، فهذا إنما يشرع عند الصعود إلى الصفا في الشوط الأول فقط؛ تأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم، ثم ينزل فيمشي في موضع مشيه، ويسرع في موضع الإسراع حتى يصل إلى الصفا، يفعل ذلك سبع مرات ذهابه شوط ورجوعه شوط. وإن سعى راكبا فلا حرج ولا سيما عند الحاجة. ويستحب أن يكثر في سعيه من الذكر والدعاء بما تيسر، وأن يكون متطهرا من الحدث الأكبر والأصغر، ولو سعى على غير طهارة أجزأه ذلك.

    8- فإذا كمل السعي يحلق الرجل رأسه أو يقصره، والحلق أفضل. وإذا كان قدومه مكة قريبا من وقت الحج فالتقصير في حقه أفضل؛ ليحلق بقية رأسه في الحج. أما المرأة فتجمع شعرها وتأخذ منه قدر أنملة فأقل. فإذا فعل المحرم ما ذكر فقد تمت عمرته - والحمد لله - وحل له كل شيء حرم عليه بالإحرام.

    وفقنا الله وسائر إخواننا المسلمين للفقه في دينه والثبات عليه، وتقبل من الجميع، إنه سبحانه جواد كريم.

    وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين.

    مفتي عام المملكة العربية السعودية
    ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء
    عبد العزيز بن عبد الله بن باز

    الرابط: http://www.bin-baz.org.sa/last_resault.asp?hID=3995

    أبو عادل
    عضو ذهبي
    عضو ذهبي

    ذكر عدد الرسائل : 1696
    العمر : 63
    الاوسمة :
    تاريخ التسجيل : 02/05/2008

    رد: فتاوى ومواضبع و مقالات في الحج و العمرة الرجاء التثبيت

    مُساهمة من طرف أبو عادل في الأربعاء مايو 14, 2008 8:51 pm

    فصل في حكم من وصل إلى الميقات في غير أشهر الحج



    اعلم أن الواصل إلى الميقات له حالان :

    إحداهما : أن يصل إليه في غير أشهر الحج كرمضان وشعبان فالسنة في حق هذا أن يحرم بالعمرة فينويها بقلبه ويتلفظ بلسانه قائلا: " لبيك عمرة" أو "اللهم لبيك عمرة" ثم يلبي بتلبية النبي صلى الله عليه وسلم وهي: لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ويكثر من هذه التلبية ومن ذكر الله سبحانه حتى يصل إلى البيت فإذا وصل إلى البيت قطع التلبية وطاف بالبيت سبعة أشواط وصلى خلف المقام ركعتين ثم خرج إلى الصفا وطاف بين الصفا والمروة سبعة أشواط ثم حلق شعر رأسه أو قصره وبذلك تمت عمرته وحل له كل شيء حرم عليه بالإحرام .

    الثانية: أن يصل إلى الميقات في أشهر الحج وهي شوال وذو القعدة والعشر الأول من ذي الحجة ، فمثل هذا يخير بين ثلاثة أشياء ، وهي : الحج وحده والعمرة وحدها والجمع بينهما لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما وصل إلى الميقات في ذي القعدة في حجة الوداع خير أصحابه بين هذه الأنساك الثلاثة ، لكن السنة في حق هذا أيضا إذا لم يكن معه هدي أن يحرم بالعمرة ويفعل ما ذكرناه في حق من وصل إلى الميقات في غير أشهر الحج ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه لما قربوا من مكة أن يجعلوا إحرامهم عمرة ، وأكد عليهم في ذلك بمكة فطافوا وسعوا وقصروا وحلوا امتثالا لأمره صلى الله عليه وسلم إلا من كان معه الهدي ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يبقى على إحرامه حتى يحل يوم النحر والسنة في حق من ساق الهدي أن يحرم بالحج والعمرة جميعا ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد فعل ذلك ، وكان قد ساق الهدي وأمر من ساق الهدي من أصحابه وقد أهل بعمرة أن يلبي بحج مع عمرته وألا يحل حتى يحل منهما جميعا يوم النحر وإن كان الذي ساق الهدي قد أحرم بالحج وحده بقي على إحرامه أيضا حتى يحل يوم النحر كالقارن بينهما .

    وعلم بهذا : أن من أحرم بالحج وحده أو بالحج والعمرة وليس معه هدي لا ينبغي له أن يبقى على إحرامه بل السنة في حقه أن يجعل إحرامه عمرة فيطوف ويسعى ويقصر ويحل كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم من لم يسق الهدي من أصحابه بذلك ، إلا أن يخشى هذا فوات الحج لكونه قدم متأخرا فلا بأس أن يبقى على إحرامه والله أعلم .

    وإن خاف المحرم ألا يتمكن من أداء نسكه لكونه مريضا أو خائفا من عدو ونحوه استحب له أن يقول عند إحرامه " فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني" لحديث ضباعة بنت الزبير أنها قالت : يا رسول الله إني أريد الحج وأنا شاكية فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم حجي واشترطي إن محلي حيث حبستني متفق عليه.

    وفائدة هذا الشرط أن المحرم إذا عرض له ما يمنعه من تمام نسكه من مرض أو صد عدو جاز له التحلل ولا شيء عليه.

    التحقيق والإيضاح لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة

    الرابط: http://www.bin-baz.org.sa/last_resault.asp?hID=4129

    أبو عادل
    عضو ذهبي
    عضو ذهبي

    ذكر عدد الرسائل : 1696
    العمر : 63
    الاوسمة :
    تاريخ التسجيل : 02/05/2008

    رد: فتاوى ومواضبع و مقالات في الحج و العمرة الرجاء التثبيت

    مُساهمة من طرف أبو عادل في الأربعاء مايو 14, 2008 8:52 pm

    فإذا كمل السعي حلق رأسه أو قصره ، والحلق للرجل أفضل فإن قصر وترك الحلق للحج فحسن ، وإذا كان قدومه مكة قريبا من وقت الحج فالتقصير في حقه أفضل ليحلق بقية رأسه في الحج لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم هو وأصحابه مكة في رابع ذي الحجة أمر من لم يسق الهدي أن يحل ويقصر ولم يأمرهم بالحلق ولا بد في التقصير من تعميم الرأس ولا يكفي تقصير بعضه ، كما أن حلق بعضه لا يكفي ، والمرأة لا يشرع لها إلا التقصير ، والمشروع لها أن تأخذ من كل ضفيرة قدر أنملة فأقل ، والأنملة هي رأس الإصبع ، ولا تأخذ المرأة زيادة على ذلك . فإذا فعل المحرم ما ذكر فقد تمت عمرته وحل له كل شيء حرم عليه بالإحرام ، إلا أن يكون قد ساق الهدي من الحل فإنه يبقى على إحرامه حتى يحل من الحج والعمرة جميعا .

    وأما من أحرم بالحج مفردا أو بالحج والعمرة جميعا فيسن له أن يفسخ إحرامه إلى العمرة ويفعل ما يفعله المتمتع إلا أن يكون قد ساق الهدي لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه بذلك وقال: لولا أني سقت الهدي لأحللت معكم

    وإذا حاضت المرأة أو نفست بعد إحرامها بالعمرة لم تطف بالبيت ولا تسعى بين الصفا والمروة حتى تطهر ، فإذا طهرت طافت وسعت وقصرت من رأسها وتمت عمرتها بذلك فإن لم تطهر قبل يوم التروية أحرمت بالحج من مكانها الذي هي مقيمة فيه وخرجت مع الناس إلى منى ، وتصير بذلك قارنة بين الحج والعمرة ، وتفعل ما يفعله الحاج من الوقوف بعرفة وعند المشعر ورمي الجمار والمبيت بمزدلفة ومنى ونحر الهدي والتقصير فإذا طهرت طافت بالبيت وسعت بين الصفا والمروة طوافا واحدا وسعيا واحدا وأجزأها ذلك عن حجها وعمرتها جميعا لحديث عائشة أنها حاضت بعد إحرامها بالعمرة فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري متفق عليه .

    وإذا رمت الحائض والنفساء الجمرة يوم النحر وقصرت من شعرها حل لها كل شيء حرم عليها بالإحرام كالطيب ونحوه إلا الزوج حتى تكمل حجها كغيرها من النساء الطاهرات فإذا طافت وسعت بعد الطهر حل لها زوجها .

    التحقيق والإيضاح لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة

    الرابط: http://www.bin-baz.org.sa/last_resault.asp?hID=4135

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين يوليو 16, 2018 10:52 am