منتدى إسلامى شامل

..... ندعوكم الى المشاركه فى المنتدى.....اخبار العالم الاسلامى                        ندعوالله عز وجل أن ينفعنا بجمعنا هذا إنه ولى ذلك ومولاه       :.:جديد المنتدى:.:..... مواضيع ورسائل خاطئة لا يجب نشرها فى المنتديات:......:.:جديد المنتدى:.:

The Prophet Muhammad    
http://tarikelganna.akbarmontada.com/h1-page

    "شم النسيم" نشأته؟ وحكم الإحتفال به؟

    شاطر
    avatar
    محمود المصرى
    مشرف
    مشرف

    ذكر عدد الرسائل : 181
    العمر : 27
    العمل/الترفيه : طالب علم
    المزاج : جيد
    رقم العضوية : 26
    الاوسمة :
    تاريخ التسجيل : 26/04/2008

    "شم النسيم" نشأته؟ وحكم الإحتفال به؟

    مُساهمة من طرف محمود المصرى في السبت أبريل 26, 2008 5:45 pm

    شم النسيم

    المفتي
    عطية صقر .
    مايو 1997

    المبادئ
    القرآن والسنة

    السؤال
    يحتفل المصريون بيوم شم النسيم ، فما هو أصل هذا الاحتفال ، وما رأى الدين فيه ؟

    الجواب
    النسيم هو الريح
    الطيبة ، وشمه يعنى استنشاقه ، وهل استنشاق الريح الطيبة له موسم معين حتى
    يتخذه الناس عيدا يخرجون فيه إلى الحدائق والمزارع ، ويتمتعون بالهواء
    الطلق والمناظر الطبيعية البديعة ، ويتناولون فيه أطايب الأطعمة أو أنواعا
    خاصة منها لها صلة بتقليد قديم أو اعتقاد معين ؟ ذلك ما نحاول أن نجيب
    عليه فيما يأتى :
    كان للفراعنة أعياد كثيرة ، منها أعياد الزراعة التى تتصل بمواسمها ،
    والتى ارتبط بها تقويمهم إلى حد كبير، فإن لسنتهم الشمسية التى حددوها
    باثنى عشر شهرا ثلاثة فصول ، كل منها أربعة أشهر، وهى فصل الفيضان ثم فصل
    البذر، ثم فصل الحصاد . ومن هذه الأعياد عيد النيروز الذى كان أول سنتهم
    الفلكية بشهورها المذكورة وأسمائها القبطية المعروفة الآن .
    وكذلك العيد الذى سمى فى العصر القبطى بشم النسيم
    ، وكانوا يحتفلون به فى الاعتدال الربيعى عقب عواصف الشتاء وقبل هبوب
    الخماسين ، وكانوا يعتقدون أن الخليقة خلقت فيه ، وبدأ احتفالهم به عام
    2700 ق . م وذلك فى يوم 27 برمودة، الذى مات فيه الإِله "ست" إله الشر
    وانتصر عليه إله الخير. وقيل منذ خمسة آلاف سنة قبل الميلاد .
    وكان من عادتهم فى شم النسيم
    الاستيقاظ مبكرين ، والذهاب إلى النيل للشرب منه وحمل مائه لغسل أراضى
    بيوتهم التى يزينون جدرانها بالزهور. وكانوا يذهبون إلى الحدائق للنزهة
    ويأكلون خضرًا كالملوخية والملانة والخس ، ويتناولون الأسماك المملحة التى
    كانت تصاد من بحر يوسف وتملح فى مدينة "كانوس" وهى أبو قير الحالية كما
    يقول المؤرخ "سترابون" وكانوا يشمون البصل ، ويعلقونه على منازلهم وحول
    أعناقهم للتبرك .
    وإذا كان لهم مبرر للتمتع بالهواء والطبيعة وتقديس النيل الذى هو عماد
    حضارتهم فإن تناولهم لأطعمة خاصة بالذات واهتمامهم بالبصل لا مبرر له إلا
    خرافة آمنوا بها وحرصوا على تخليد ذكراها . لقد قال الباحثون :
    إن أحد أبناء الفراعنة مرض وحارت الكهنة فى علاجه ، وذات يوم دخل على
    فرعون كاهن نوبى معه بصلة أمر بوضعها قرب أنف المريض ، بعد تقديم القرابين
    لإِله الموت "سكر" فشفى . وكان ذلك فى بداية الربيع ، ففرح الأهالى بذلك
    وطافوا بالبلد والبصل حول أعناقهم كالعقود حول معابد الإله "سكر" وبمرور
    الزمن جدت أسطورة أخرى تقول : إن امرأة تخرج من النيل في ليلة شم النسيم
    يدعونها "ندَّاهة" تأخذ الأطفال من البيوت وتغرقهم ، وقالوا : إنها لا
    تستطيع أن تدخل بيتا يعلق عليه البصل "محمد صالح -الأهرام: 30/ 4/1962م .
    ثم حدث فى التاريخ المصرى حادثان ، أولهما يتصل باليهود والثانى بالأقباط
    ، أما اليهود فكانوا قبل خروجهم من مصر يحتفلون بعيد الربيع كالمصريين ،
    فلما خرجوا منها أهملوا الاحتفال به ، كما أهملوا كثيرا من عادات المصريين
    ، شأن الكاره الذى يريد أن يتملص من الماضى البغيض وآثاره . لكن العادات
    القديمة لا يمكن التخلص منها نهائيا وبسهولة ، فأحب اليهود أن يحتفلوا
    بالربيع لكن بعيدا عن مصر وتقويمها، فاحتفلوا به كما يحتفل البابليون ،
    واتبعوا فى ذلك تقويمهم وشهورهم .
    فالاحتفال بالربيع كان معروفا عند الأمم القديمة من الفراعنة والبابليين
    والأشوريين ، وكذلك عرفه الرومان والجرمان ، وإن كانت له أسماء مختلفة،
    فهو عند الفراعنة عيد شم النسيم
    ، وعند البابليين والأشوريين عيد ذبح الخروف ، وعند اليهود عيد الفصح ،
    وعند الرومان عيد القمر، وعند الجرمان عيد "إستر" إلهة الربيع .
    وأخذ احتفال اليهود به معنى دينيا هو شكر الله على نجاتهم من فرعون وقومه .
    وأطلقوا عليه اسم "عيد بساح" الذى نقل إلى العربية باسم "عيد الفصح" وهو
    الخروج ، ولعل مما يشير إلى هذا حديث رواه البخارى ومسلم عن ابن عباس رضى
    الله عنهما أنه قال : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فرأى أن
    اليهود تصوم عاشوراء ، فقال لهم "ما هذا اليوم الذى تصومونه"؟ قالوا: هذا
    يوم عظيم ، نجى الله فيه موسى وقومه وأغرق فرعون وقومه ، فصامه موسى شكرا
    فنحن نصومه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "فنحن أحق وأولى بموسى
    منكم" فصامه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر بصيامه . وفى رواية فنحن
    نصومه تعظيما له .
    غير أن اليهود جعلوا موعدا غير الذى كان عند الفراعنة ، فحددوا له يوم البدر الذى يحل فى الاعتدال الربيعى أو يعقبه مباشرة .
    ولما ظهرت المسيحية فى الشام احتفل المسيح وقومه بعيد الفصح كما كان يحتفل
    اليهود . ثم تآمر اليهود على صلب المسيح وكان ذلك يوم الجمعة 7 من أبريل
    سنة 30 ميلادية ، الذى يعقب عيد الفصح مباشرة، فاعتقد المسيحيون أنه صلب
    فى هذا اليوم ، وأنه قام من بين الأموات بعد الصلب فى يوم الأحد التالى ،
    فرأى بعض طوائفها أن يحتفلوا بذكرى الصلب فى يوم الفصح ، ورأت طوائف أخرى
    أن يحتفلوا باليوم الذى قام فيه المسيح من بين الأموات ، وهو عيد القيامة
    يوم الأحد الذى يعقب عيد الفصح مباشرة ، وسارت كل طائفة على رأيها ، وظل
    الحال على ذلك حتى رأى قسطنطين الأكبر إنهاء الخلاف فى "نيقية" سنة 325
    ميلادية وقرر توحيد العيد، على أن يكون فى أول أحد بعد أول بدر يقع فى
    الاعتدال الربيعى أو يعقبه مباشرة ، وحسب الاعتدال الربيعى وقتذاك فكان
    بناء على حسابهم فى يوم 21 من مارس "25 من برمهات" فأصبح عيد القيامة فى
    أول أحد بعد أول بدر وبعد هذا التاريخ أطلق عليه اسم عيد الفصح المسيحى
    تمييزا له عن عيد الفصح اليهودى .
    هذا ما كان عند اليهود وتأثر المسيحيين به فى عيد الفصح . أما الأقباط وهم
    المصريون الذين اعتنقوا المسيحية فكانوا قبل مسيحيتهم يحتفلون بعيد شم النسيم كالعادة القديمة ، أما بعد اعتناقهم للدين الجديد فقد وجدوا أن للاحتفال بعيد شم النسيم
    مظاهر وثنية لا يقرها الدين ، وهم لا يستطيعون التخلص من التقاليد القديمة
    ، فحاولوا تعديلها أو صبغها بصبغة تتفق مع الدين الجديد، فاعتبروا هذا
    اليوم يوما مباركا بدأت فيه الخليقة، وبشَّر فيه جبريل مريم العذراء
    بحملها للمسيح ، وهو اليوم الذى تقوم فيه القيامة ويحشر الخلق ، ويذكرنا
    هذا بحديث رواه مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم " خير يوم طلعت عليه
    الشمس يوم الجمعة، فيه خُلق آدم ، وفيه دخل الجنة، وفيه أخرج منها، ولا
    تقوم الساعة إلا فى يوم الجمعة "صحيح مسلم بشرح النووى" ج 6 ص 142" .
    فاحتفل أقباط مصر بشم النسيم
    قوميا باعتباره عيد الربيع ، ودينيا باعتباره عيد البشارة ، ومزجوا فيه
    بين التقاليد الفرعونية والتقاليد الدينية . وكان الأقباط يصومون أربعين
    يوما لذكرى الأربعين التى صامها المسيح عليه السلام ، وكان هذا الصوم يبدأ
    عقب عيد الغطاس مباشرة ، فنقله البطريرك الإِسكندرى ديمتريوس الكرام ، وهو
    البطريرك الثامن عشر " 188 - 234 م " إلى ما قبل عيد القيامة مباشرة ،
    وأدمج فى هذا الصوم صوم أسبوع الآلام ، فبلغت عدته خمسة وخمسين يوما ، وهو
    الصوم الكبير، وعمَّ ذلك فى أيام مجمع نيقيه " 325 م " وبهذا أصبح عيد
    الربيع يقع فى أيام الصوم إن لم يكن فى أسبوع الآلام ، فحرم على المسيحيين
    أن يحتفلوا بهذا العيد كعادتهم القديمة فى تناول ما لذ وطاب من الطعام
    والشراب ، ولما عز عليهم ترك ما درجوا عليه زمنا طويلا تخلصوا من هذا
    المأزق فجعلوا هذا العيد عيدين ، أحدهما عيد البشارة يحتفل به دينيا فى
    موضعه ، والثانى عيد الربيع ونقلوه إلى ما بعد عيد القيامة، لتكون لهم
    الحرية فى تناول ما يشاءون ، فجعلوه يوم الاثنين التالى لعيد القيامة
    مباشرة ، ويسمى كنسيًّا "اثنين الفصح" كما نقل الجرمانيون عيد الربيع ليحل
    فى أول شهر مايو .
    من هذا نرى أن شم النسيم
    بعد أن كان عيدا فرعونيا قوميا يتصل بالزراعة جاءته مسحة دينية، وصار
    مرتبطا بالصوم الكبير وبعيد الفصح أو القيامة ، حيث حدد له وقت معين قائم
    على اعتبار التقويم الشمسى والتقويم القمرى معا ، ذلك أن الاعتدال الربيعى
    مرتبط بالتقويم الشمسى ، والبدر مرتبط بالتقويم القمرى ، وبينهما اختلاف
    كما هو معروف ، وكان هذا سببا فى اختلاف موعده من عام لآخر، وفى زيادة
    الاختلاف حين تغير حساب السنة الشمسية من التقويم اليوليانى إلى التقويم
    الجريجورى . وبيان ذلك : أن التقويم القمرى كان شائعا فى الدولة الرومانية
    ، فأبطله يوليوس قيصر، وأنشأ تقويما شمسيا ، قدر فيه السنة ب 25، 365 يوما
    ، واستخدم طريقة السنة الكبيسة مرة كل أربع سنوات ، وأمر يوليوس قيصر
    باستخدام هذا التقويم رسميا فى عام 708 من تأسيس روما ، وكان سنة 46 قبل
    الميلاد ، وسمى بالتقويم اليوليانى، واستمر العمل به حتى سنة 1582 م حيث
    لاحظ الفلكيون فى عهد بابا روما جريجوريوس الثالث عشر خطأ فى الحساب
    الشمسى ، وأن الفرق بين السنة المعمول بها والحساب الحقيقى هو 11 دقيقة ،
    14 ثانية ، وهو يعادل يوما فى كل 128 عاما ، وصحح البابا الخطأ المتراكم
    فأصبح يوم 5 من أكتوبر سنة 1582 هو يوم 15 أكتوبر سنة 1582 م وهو التقويم
    المعروف بالجريجورى السائد الآن . وعندما وضع الأقباط تاريخهم وضعوه من
    يوم 29 من أغسطس سنة 284 م الذى استشهد فيه كثيرون أيام " دقلديانوس"
    جعلوه قائما على الحساب اليوليانى الشمسى ، لكن ربطوه دينيا بالتقويم
    القمرى ، وقد بنى على قاعدة وضعها الفلكى "متيون" فى القرن الخامس قبل
    الميلاد، وهو أن كل 19 سنة شمسية تعادل 235 شهرا قمريا ، واستخدم الأقباط
    هذه القاعدة منذ القرن الثالث الميلادى . وقد وضع قواعد تقويمهم المعمول
    به إلى الآن البطريرك ديمتريوس الكرام ، وساعده فى ذلك الفلكى المصرى
    بطليموس .
    وبهذا يحدد عيد القيامة "الذى يعقبه شم النسيم" بأنه الأحد التالى للقمر
    الكامل "البدر" الذى يلى الاعتدال الربيعى مباشرة . وقد أخذ الغربيون
    الحساب القائم على استخدام متوسط الشهر القمرى لحساب ظهور القمر الجديد
    وأوجهه لمئات السنين "وهو المسمى بحساب الألقطى" وطبقوه على التقويم
    الرومانى اليوليانى ، فاتفقت الأعياد المسيحية عند جميع المسيحيين كما كان
    يحددها التقويم القبطى، واستمر ذلك حتى سنة 1582 م حين ضبط الغربيون
    تقويمهم بالتعديل الجريجورى . ومن هنا اختلف موعد الاحتفال بعيد القيامة
    وشم النسيم .
    أستمحيك عفوا أيها القارئ الكريم إذْ أتعبتك بذكر تطورات التقويم وتغير
    مواعيد الأعياد ، إذ قد لخصتها من عدة مواضع من كتاب "تاريخ الحضارة
    المصرية ، ومن بحث للدكتور عبد الحميد لطفى فى مجلة الثقافة "عدد 121"
    لسنتها الثالثة فى 22 / 4 / 1941 م ومن منشورات بالصحف : الجمهورية
    15/4/1985 ، الأهرام 20/4/1987 ، 11/4 /1988 فإنى قصدت بذلك أن تعرف أن
    عيد الربيع الحقيقى ثابت فى موعده كل عام ، لارتباطه بالتقويم الشمسى .
    أما عيد شم النسيم
    فإنه موعد يتغير كل عام لاعتماده مع التقويم الشمسى على الدورة القمرية ،
    وهو مرتبط بالأعياد الدينية غير الإسلامية ، ولهذه الصفة الدينية زادت فيه
    طقوس ومظاهر على ما كان معهودا أيام الفراعنة وغيرهم ، فحرص الناس فيه على
    أكل البيض والأسماك المملحة ، وذلك ناشىء من تحريمها عليهم فى الصوم الذى
    يمسكون فيه عن كل ما فيه روح أو ناشىء منه ، وحرصوا على تلوين البيض
    بالأحمر، ولعل ذلك لأنه رمز إلى دم المسيح على ما يعتقدون وقد تفنن الناس
    فى البيض وتلوينه حتى كان لبعضه شهرة فى التاريخ .
    فقد قالوا : إن أشهر أنواع البيض بيضة هنرى الثانى التى بعث بها إلى
    "ديانادى بواتييه" فكانت علبة صدف على شكل بيضة بها عقد من اللؤلؤ الثمين
    ، كما بعث لويس الرابع عشر للآنسة "دى لا فاليير" علبة بشكل بيضة ضمنها
    قطعة خشب من الصليب الذى صلب عليه المسيح ، ولويس الخامس عشر أهدى خطيبته
    "مدام دى بارى" بيضة حقيقية من بيض الدجاج مكسوة بطبقة رقيقة من الذهب ،
    وهى التى قال فيها الماركيز "بوفلر" لو أنها أكلت لوجب حفظ قشرتها "مهندس/
    محمد حسن سعد - الأهرام 25 من أبريل 1938 .
    وقيصر روسيا "الإِسكندر الثالث" كلف الصائغ "كارل فابرج" بصناعة بيضة
    لزوجته 1884 م ، استمر فى صنعها ستة أشهر كانت محلاة بالعقيق والياقوت ،
    وبياضها من الفضة وصفارها من الذهب ، وفى كل عام يهديها مثلها حتى أبطلتها
    الثورة الشيوعية 1917 م .


    وبعد ، فهذا هو عيد شم النسيم ،
    الذى كان قوميا ثم صار دينيا ، فما حكم احتفال المسلمين به؟ لا شك أن
    التمتع بمباهج الحياة من أكل وشرب وتنزه أمر مباح ما دام فى الإِطار
    المشروع ، الذى لا ترتكب فيه معصية ولا تنتهك حرمة ولا ينبعث من عقيدة
    فاسدة . قال تعالى {يا أيها الذين آمنوا لا تحرِّموا طيبات ما أحل الله
    لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين} المائدة : 87 وقال { قل من حرَّم
    زينة الله التى أخرج لعباده والطيبات من الرزق} الأعراف : 32 .
    لكن
    هل للتزين والتمتع بالطيبات يوم معين أو موسم خاص لا يجوز فى غيره ، وهل
    لا يتحقق ذلك إلا بنوع معين من المأكولات والمشروبات ، أو بظواهر خاصة؟
    هذا ما نحب أن نلفت الأنظار إليه . إن الإِسلام يريد من المسلم أن يكون فى
    تصرفه على وعى صحيح وبُعد نظر، لا يندفع مع التيار فيسير حيث يسير ويميل
    حيث يميل ، بل لا بد أن تكون له شخصية مستقلة فاهمة ، حريصة على الخير
    بعيدة عن الشر والانزلاق إليه ، وعن التقليد الأعمى ، لا ينبغى أن يكون
    كما قال الحديث " إمَّعة " يقول : إن أحسن الناس أحسنت ، وإن أساءوا أسأت
    ، ولكن يجب أن يوطِّن نفسه على أن يحسن إن أحسنوا، وألا يسىء إن أساءوا ،
    وذلك حفاظًا على كرامته واستقلال شخصيته ، غير مبال بما يوجه إليه من نقد
    أو استهزاء ، والنبى صلى الله عليه وسلم نهانا عن التقليد الذى من هذا
    النوع فقال "لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع ، حتى لو
    دخلوا جحر ضب لدخلتموه" رواه البخارى ومسلم .
    فلماذا نحرص على شم النسيم
    فى هذا اليوم بعينه والنسيم موجود فى كل يوم ؟ إنه لا يعدو أن يكون يوما
    عاديًّا من أيام الله حكمه كحكم سائرها ، بل إن فيه شائبة تحمل على اليقظة
    والتبصر والحذر، وهى ارتباطه بعقائد لا يقرها الدين ، حيث كان الزعم أن
    المسيح قام من قبره وشم نسيم الحياة بعد الموت .
    ولماذا نحرص على طعام بعينه فى هذا اليوم ، وقد رأينا ارتباطه بخرافات أو
    عقائد غير صحيحة، مع أن الحلال كثير وهو موجود فى كل وقت ، وقد يكون فى
    هذا اليوم أردأ منه فى غيره أو أغلى ثمنا .
    إن هذا الحرص يبرر لنا أن ننصح بعدم المشاركة فى الاحتفال به مع مراعاة أن
    المجاملة على حساب الدين والخلق والكرامة ممنوعة لا يقرها دين ولا عقل
    سليم ، والنبى صلى الله عليه وسلم يقول " من التمس رضا الله بسخط الناس
    كفاه اللّه مؤونة الناس ، ومن التمس رضا الناس بسخط الله وكَّله اللّه إلى
    الناس " رواه الترمذى ورواه بمعناه ابن حبان فى صحيحه

    وبالله التوفيق

    أبو عادل
    عضو ذهبي
    عضو ذهبي

    ذكر عدد الرسائل : 1696
    العمر : 62
    الاوسمة :
    تاريخ التسجيل : 02/05/2008

    رد: "شم النسيم" نشأته؟ وحكم الإحتفال به؟

    مُساهمة من طرف أبو عادل في الجمعة مايو 02, 2008 11:29 am

    جزاكم الله خيرًا.
    نسأل الله أن يجعله في ميزان حسناتكم.

    لاغناء الموضوع:

    حكم الاحتفال بشم النسيم (مرئي).

    --------------------------------------------------------------------------------




    حكم الاحتفال بشم النسيم (مرئي)

    أبو إسحاق الحويني - مقاطع نادرة ومؤثرة

    من إنتاج : فريق عمل إذاعة طريق الإسلام

    تاريخ إضافته: 27-04-2008

    لحفظ أو للاستماع

    أبو عادل
    عضو ذهبي
    عضو ذهبي

    ذكر عدد الرسائل : 1696
    العمر : 62
    الاوسمة :
    تاريخ التسجيل : 02/05/2008

    رد: "شم النسيم" نشأته؟ وحكم الإحتفال به؟

    مُساهمة من طرف أبو عادل في الجمعة مايو 02, 2008 11:33 am

    حكم الاحتفال بعيد شم النسيم

    قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:ـ
    « من تشبه بقوم فهو منهم »
    صححه الألباني
    ---
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله تعالى-: (هذا الحديث أقل أحواله أن يقتضي تحريم التشبه بهم، وإن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم كما في قوله تعالى: "ومن يتولهم منكم فإنه منهم"
    أ.هـ
    (الاقتضاء 1/314)

    وقال الصنعاني –رحمه الله تعالى-: (فإذا تشبه بالكفار في زي واعتقد أن يكون بذلك مثله كفر، فإن لم يعتقد ففيه خلاف بين الفقهاء: منهم من قال: يكفر، وهو ظاهر الحديث، ومنهم من قال: لا يكفر ولكن يؤدب) سبل السلام
    (8/248)

    وهذه الاعتقادات التي يعتقدونها في طعام عيد شم النسيم وبيضه وبصله مناقضة لعقيدة المسلم، فكيف إذا انضم إلى ذلك أنها مأخوذة من عباد الأوثان الفراعنة؟ لا شك أن حرمتها أشد؛ لأنها جمعت بين الوقوع في الاعتقاد الباطل
    وبين التشبه المذموم

    عيد شم النسيم.. أصله ، شعائره و حكم الاحتفال به

    أبو عادل
    عضو ذهبي
    عضو ذهبي

    ذكر عدد الرسائل : 1696
    العمر : 62
    الاوسمة :
    تاريخ التسجيل : 02/05/2008

    رد: "شم النسيم" نشأته؟ وحكم الإحتفال به؟

    مُساهمة من طرف أبو عادل في الجمعة مايو 02, 2008 11:34 am


    أبو عادل
    عضو ذهبي
    عضو ذهبي

    ذكر عدد الرسائل : 1696
    العمر : 62
    الاوسمة :
    تاريخ التسجيل : 02/05/2008

    رد: "شم النسيم" نشأته؟ وحكم الإحتفال به؟

    مُساهمة من طرف أبو عادل في الجمعة مايو 02, 2008 11:42 am

    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
    السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَة ُاللهِ وبَرَكَاتُه

    تحتوى الرسالة على
    1-رابط لبحث قيّم للغاية فى تأريخ عيد شم النسيم من إعداد الشيخ هانى حلمى - حفظه الله-

    1- البحث من هنا: http://www.manhag.net/mam/index.php?option=com_*******&task=view&id=419&Itemid=100

    2- فتاوى من
    أ- مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
    ب- الشيخ عطية صقر -رحمه الله- نقلا عن فتاوى الأزهر الشريف (10/311) .
    ج- الشيخ محمد بن صالح المنجد -حفظه الله-

    2 - الفتاوى
    أ- فتوى مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

    السؤال
    لماذا يكون المولد النبوي دائما يوم الاثنين وعيد شم النسيم دائما يوم الاثنين أيضا؟

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

    فإنه قبل الجواب عن استفسارك الخاص بتصادف اجتماع عيد المولد وعيد شم النسيم في يوم واحد هو يوم الاثنين، لا بد من بيان حقيقة عيد شم النسيم ونشأته، وحكم احتفال المسلمين به، وحقيقة المولد النبوي ونِشأته، وحكم الاحتفال به أيضاً.

    أما عيد شم النسيم أو الربيع - كما يطلق عليه- فهو أحد أعياد مصر الفرعونية، وترجع بداية الاحتفال به بشكل رسمي إلى ما يقرب من 4700 عام (270) قبل الميلاد، وترجع تسمية "شم النسيم" إلى الكلمة الفرعونية (شمو) وهي كلمة هيروغليفية، ويرمز بها عند قدماء المصريين إلى بعث الحياة، وكانوا يعتقدون أن ذلك اليوم هو أول الزمان، وفيه بدأ خلق العالم. وأضيفت كلمة ( النسيم) إليه لارتباط هذا اليوم باعتدال الجو، حيث تكون بداية الربيع. ولا بد من الإشارة أن اليهود من المصريين - على عهد سيدنا موسى عليه السلام- قد أخذوا عن الفراعنة المصريين احتفالهم بهذا العيد، وجعلوه رأساً للسنة العبرية، وأطلقوا عليه اسم " عيد الفصح" والفصح: كلمة عبرية تعني: ( الخروج أو العبور) وذلك أنه كان يوم خروجهم من مصر، على عهد سيدنا موسى عليه السلام. وعندما دخلت المسيحية مصر عرف ما يسمى بـ:"عيد يوم القيامة" والذي يرمز إلى قيام المسيح من قبره - كما يزعمون - واحتفالات النصارى بشم النسيم بعد ذلك جاءت موافقة لاحتفال المصريين القدماء، ويلاحظ أن يوم شم النسيم يعتبر عيداً رسمياً في بعض البلاد الإسلامية تعطل فيه الدوائر الرسمية! كما يلاحظ أيضاً أن النصارى كانوا ولا يزالون يحتفلون بعيد الفصح ( أو عيد القيامة) في يوم الأحد، ويليه مباشرة عيد شم النسيم يوم الاثنين. ومن مظاهر الاحتفال بعيد ( شم النسيم) أن الناس يخرجون إلى الحدائق والمتنزهات بمن فيهم النساء والأطفال، ويأكلون الأطعمة وأكثرها من البيض، والفسيخ ( السمك المملح) وغير ذلك. والملاحظ أن الناس قد زادوا على الطقوس الفرعونية، مما جعل لهذا العيد صبغة دينية، سرت إليه من اليهودية والنصرانية، فأكل السمك والبيض ناشئ عن تحريمهما عليهم أثناء الصوم الذي ينتهي بعيد القيامة ( الفصح) حيث يمسكون في صومهم عن كل ما فيه روح أو ناشئ عنه، كما أن من العادات تلوين البيض بالأحمر، وربما كانوا يرمزون بذلك إلى دم المسيح ( المصلوب) حسب اعتقادهم الباطل المناقض للقرآن الكريم، وإجماع المسلمين المنعقد على عدم قتل المسيح وعدم صلبه، وأنه رفع إلى السماء كما يقول الله جل وعلا في محكم كتابه: { وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً } [النساء:157]
    { بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً } [النساء:158]
    وعلى أية حال فلا يجوز للمسلم مشاركة النصارى وغيرهم في الاحتفال بشم النسيم وغيره من الأعياد الخاصة بالكفار، كما لا يجوز تلوين البيض في أعيادهم، ولا التهنئة للكفار بأعيادهم، وإظهار السرور بها، كما لا يجوز تعطيل الأعمال من أجلها لأن هذا من مشابهة أعداء الله المحرمة ومن التعاون معهم على الباطل، وقد ثبت عن النبي أنه قال: « من تشبه بقوم فهو منهم » رواه أحمد، وأبو داود، وابن أبي شيبة وغيرهم. قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلا الْهَدْيَ وَلا الْقَلائِدَ وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَاناً وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ } [المائدة:2].
    ومن أراد التوسع في هذا الموضوع فليراجع كتاب: اقتضاء الصراط المستقيم للإمام ابن تيمية رحمه الله.
    أما الاحتفال بمولد النبي فقد سبق الحديث عنه آنفا ومن أراد تتمة الفتوى فليرجع الى الرابط هنا
    والله أعلم.
    28 ربيع الأول 1422
    مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
    ،،،
    ب- الشيخ عطية صقر -رحمه الله- ( موجودة فى بحث الشيخ هانى كمان )

    وأجاب الشيخ عطية صقر حينما سُئل.. يحتفل المصريون بيوم شَمِّ النسيم، فما أصل هذا الاحتفال، وما حكم الدين فيه؟النسيم هو الرِّيح الطيبة، وشمُّه يعنى استنشاقه، وهل استنشاق الرِّيح الطيِّبة له موْسم مُعيَّن حتى يتَّخذه الناس عيدًا يَخرجون فيه إلى الحدائق والمَزَارع، ويتمتَّعون بالهواء الطَّلْق والمناظر الطبيعيَّة البديعة، ويتناولون فيه أطايب الأطعمة أو أنواعًا خاصة منها لها صلة بتقليد قديم أو اعتقاد معيَّن؟ ذلك ما نحاول أن نجيب عليه فيما يأتي:

    كان للفراعنة أعياد كثيرة، منها أعياد الزراعة التي تتصل بمواسمها، والتي ارتبط بها تقويمهم إلى حدٍّ كبير، فإنَّ لِسَنَتِهِمُ الشمسية التي حدَّدوها باثني عشر شهرًا ثلاثة فصول، كل منها أربعة أشهر، وهي فصل الفيضان ثم فصل البذر، ثم فصل الحصاد. ومن هذه الأعياد عيد النيروز الذي كان أول سنتهم الفلكية بشهورها المذكورة وأسمائها القبطية المعروفة الآن، وكذلك العيد الذي سُمي في العصر القِبْطي بشم النسيم، وكانوا يحتفلون به في الاعتدال الرَّبيعي عقب عواصف الشتاء وقبل هبوب الخماسين، وكانوا يعتقدون أن الخليقة خُلقت فيه، وبدأ احتفالهم به عام 2700ق.م.
    وذلك في يوم 27 برمودة، الذي مات فيه الإله "ست" إله الشر وانتصر عليه إله الخير، وقيل منذ خمسة آلاف سنة قبل الميلاد.
    وكان من عادتهم في شم النسيم الاستيقاظ مبكِّرين، والذَّهاب إلى النِّيل للشرب منه وحمل مائة لغَسل أراضي بيوتهم التي يُزيِّنون جُدْرانها بالزّهور. وكانوا يذهبون إلى الحدائق للنزهة ويأكلون خضرًا: كالملوخية والملانة والخسِّ، ويتناولون الأسماك المُملَّحة التي كانت تُصاد من بحر يوسف وتُملَّح في مدينة " كانوس" وهي أبو قير الحالية كما يقول المؤرخ "سترابون"، وكانوا يَشَمُّون البصل، ويُعلقونه على منازلهم وحول أعناقهم للتبرك.
    وإذا كان لهم مبرِّر للتَّمتُّع بالهواء والطبيعة وتقديس النيل الذي هو عماد حضارتهم فإن تناولهم لأطعمة خاصة بالذات واهتمامهم بالبصل لا مبرِّر له إلا خرافةً آمنوا بها وحَرِصُوا على تخليد ذكراها.

    لقد قال الباحثون: إن أحد أبناء الفراعنة مَرِض وحارت الكهنة في علاجه، وذات يوم دخل على فرعون كاهن نوبي معه بصلة أمر بوضعها قرب أنف المريض، بعد تقديم القرابين لإله الموت "سكر" فشُفِيَ. وكان ذلك في بداية الربيع، ففَرِح الأهالي بذلك وطافوا بالبلد والبصل حول أعْناقِهم كالعُقود حول معابد الإله "سكر" وبمرور الزمن جدَّت أسطورة أخرى تقول: إن امرأة تخرج من النيل في ليلة شم النسيم يدعونها "نداهة" تأخذ الأطفال من البيوت وتُغرقهم، وقالوا: إنها لا تستطيع أن تدخل بيتًا يعلَّق عليه البصل" محمد صالح – الأهرام : 30/4/1962 " ثم حدث في التاريخ المصري حادثان: أولُهما يتصل باليهود، والثاني بالأقباط، أما اليهود فكانوا قبل خروجهم من مصر يحتفلون بعيد الرَّبيع كالمصريين، فلما خرجوا منها أهملوا الاحتفال به، كما أهملوا كثيرًا من عادات المصريين، شأن الكاره الذي يُريد أن يتملَّص من الماضي البغيض وآثاره، لكن العادات القديمة لا يُمكن التخلُّص منها نهائيًا وبسهولة، فأحَب اليهود أن يحتفلوا بالربيع لكن بعيدًا عن مصر وتقويمها، فاحتفلوا به كما يَحتفل البابليون، واتَّبعوا في ذلك تقويمَهم وشهورهم.
    فالاحتفال بالربيع كان معروفًا عند الأمم القديمة من الفراعنة والبابليين والآشوريين، وكذلك عَرَفَه الرومان والجرمان، وإن كانت له أسماء مختلفة، فهو عند الفراعنة عيد شم النسيم، وعند البابليين والآشوريين عيد ذبح الخروف، وعند اليهود عيد الفِصْح، وعند الرومان عيد القمر، وعند الجرمان عيد"إستر" إلهة الربيع.

    وأخذ احتفال اليهود به معنى دينيًّا هو شكر الله على نجاتهم من فرعون وقومه.
    وأطلقوا عليه اسم " عيد بساح" الذي نُقل إلى العربية باسم "عيد الفِصْح" وهو الخروج، ولعلَّ ممَّا يُشير إلى هذا حديث رواه البخاري ومسلم عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ أنه قال: قَدِم رسول الله ـ ـ المدينة فرأى أن اليهود تصوم عاشوراء، فقال لهم: « ما هذا اليوم الذي تصومونه؟ » قالوا هذا يوم عظيم، نجَّى الله فيه موسى وقومه وأغرق فرعون وقومه، فصامه موسى شكرًا فنحن نصومه، فقال رسول الله ـ ـ « نحن أحقُّ وأولي بموسى منكم » ، فصامه رسول الله ـ ـ وأمر بصيامه. وفِي رواية فنحن نصومه تعظيمًا له.
    غير أن اليهود جعلوا مَوعدًا غير الذي كان عند الفراعنة، فحدَّدوا له يوم البدر الذي يَحل في الاعتدال الربيعي أو يعقبه مباشرةً.
    ولما ظهرت المسيحية في الشام احتفل المسيح وقومُه بِعيد الفِصح كما كان يحتفل اليهود. ثم تآمر اليهود على صَلْب المسيح وكان ذلك يوم الجمعة 7 إبريل سنة 30 ميلادية، الذي يَعْقُب عيد الفِصح مباشرًة، فاعتقد المسيحيُّون أنه صلب في هذا اليوم، وأنه قام مِن بين الأموات بعد الصَّلْب في يوم الأحد التالي، فرأى بعض طوائفها أن يحتفلوا بذكرى الصلب في يوم الفِصْح، ورأت طوائف أخرى أن يحتفلوا باليوم الذي قام فيه المسيح من بين الأموات، وهو عيد القيامة يوم الأحد الذي يعقب عيد الفصح مباشرةً، وسارت كل طائفة على رأيها، وظل الحال على ذلك حتى رأي قسطنطين الأكبر إنهاء الخلاف في "نيقية" سنة 325 ميلادية، وقرَّر توحيد العيد، على أن يكون في أول أَحَد بعد أول بدر يقع في الاعتدال الربيعي أو يعقبه مباشرةً، وحسب الاعتدال الرَّبيعي وقتذاك فكان بناءً على حسابهم في يوم 21 من مارس "25 من برمهات"، فأصبح عيد القيامة في أول أحد بعد أول بدر، وبعد هذا التاريخ أُطلِق عليه اسم عيد الفصح المسيحي تمييزًا له عن عيد الفِصْح اليهودي.

    يتبع...

    أبو عادل
    عضو ذهبي
    عضو ذهبي

    ذكر عدد الرسائل : 1696
    العمر : 62
    الاوسمة :
    تاريخ التسجيل : 02/05/2008

    رد: "شم النسيم" نشأته؟ وحكم الإحتفال به؟

    مُساهمة من طرف أبو عادل في الجمعة مايو 02, 2008 11:44 am

    هذا ما كان عند اليهود وتأثُّر المسيحيين به في عيد الفصح. أما الأقباط ـ وهم المصريون الذين اعتنقوا المسيحية ـ فكانوا قبل مسيحيتهم يحتفلون بعيد شم النسيم كالعادة القديمة، أما بعد اعتناقهم للدين الجديد فقد وجدوا أن للاحتفال بعيد شم النسيم مظاهِرَ وثنيَّةً لا يُقرُّها الدِّين، وهم لا يستطيعون التخلُّص من التقاليد القديمة، فحاولوا تعديلها أو صبْغها بصبغة تتَّفق مع الدين الجديد، فاعتبروا هذا اليوم يومًا مباركًا بدأت فيه الخَليقة، وبَشَّر فيه جبريل مريم العذراء بحَمْلها للمسيح، وهو اليوم الذي تقوم فيه القيامة ويُحشر الخلق، ويذكرنا هذا بحديث رواه مسلم عن النبي ـ ـ" خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة، فيه خُلق آدم، وفيه دَخل الجنة، وفيه أُخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة" صحيح مسلم بشرح النووي"ج6 ص 142".
    فاحتفل أقباط مصر بشم النسيم قوميًّا باعتباره عيد الربيع، ودينيًّا باعتباره عيد البشارة، ومزَجوا فيه بين التقاليد الفِرْعَوْنية والتقاليد الدينية. وكان الأقباط يصومون أربعين يومًا لذكرى الأربعين التي صامها المسيح عليه السلام، وكان هذا الصوم يبدأ عقب عيد الغطاس مباشرة، فنقله البطريرك الإسكندري ديمتريوس الكرام، وهو البطريك الثامن عشر " 188-234م" إلى ما قبل عيد القيامة مباشرةً، وأدْمج في هذا الصوم صوم أسبوع الآلام، فبلغت عِدَّته خمسةً وخمسين يومًا، وهو الصوم الكبير، وعمَّ ذلك في أيام مجمع نيقيه" 325م" وبهذا أصبح عيد الربيع يقع في أيام الصوم إن لم يكن في أسبوع الآلام، فحُرِّم على المسيحيين أن يحتفلوا بهذا العيد كعادتهم القديمة في تناول ما لذَّ وطاب من الطعام والشراب، ولما عزَّ عليهم ترْك ما درجوا عليه زمنًا طويلًا تخلَّصوا من هذا المَأْزِق فجعلوا هذا العيد عيدين: أحدهما: عيد البشارة يُحتفل به دينيًّا في موضعه، والثاني: عيد الربيع ونقلوه إلى ما بعد عيد القيامة؛ لتكون لهم الحرية في تناول ما يشاءون، فجعلوه يوم الاثنين التالي لعيد القيامة مباشرةً، ويُسمَّى كَنَسِيًّا: " اثنين الفِصح"، كما نقل الجِرْمانيُّون عيد الربيع ليَحلَّ في أول شهر مايو.
    من هذا نرى أن شم النسيم بعد أن كان عيدًا فِرْعَوْنيًّا قوميًّا يتَّصل بالزِّراعة جاءته مِسْحة دينيَّة، وصار مرتبطًا بالصوم الكبير وبعيد الفصح أو القيامة، حيث حُدِّد له وقتٌ معيَّن قائم على اعتبار التقويم الشَّمسي والتقويم القَمَري معًا، ذلك أن الاعتدال الربيعي مرتبط بالتقويم الشمسي، والبدر مرتبط بالتقويم القمري، وبينهما اختلاف كما هو معروف، وكان هذا سببًا في اختلاف موعده من عام لآخر، وفي زيادة الاختلاف حين تَغيَّر حساب السنة الشمسية من التقويم اليولياني إلى التقويم الجريجوري. بيان ذلك: أن التقويم القمري كان شائعًا في الدولة الرومانية، فأبْطله يوليوس قيصر، وأنشأ تقويمًا شمسيًا، قدَّر فيه السنة بـ25، 365 يومًا، واستخدم طريقة السنة الكبيسة مرة كل أربع سنوات، وأمر يوليوس قيصر باستخدام هذا التقويم رسميًّا في عام 708م من تأسيس روما، وكان سنة 46 قبل الميلاد، وسُمِّي بالتقويم اليولياني، واستمرَّ العمل به حتى سنة 1582م حيث لاحظ الفلكيون في عهد بابا روما جريجوريوس الثالث عشر خطأ في الحساب الشمسي، وأن الفرق بين السنة المعمول بها والحساب الحقيقي هو 11 دقيقة ، 14 ثانية، وهو يعادل يومًا في كل 128 عامًا، وصحح البابا الخطأ المتراكم فأصبح يوم 5 من أكتوبر سنة 1582 هو يوم 15 أكتوبر سنة 1582 م، وهو التقويم المعروف بالجريجوري السائد الآن، وعندما وضع الأقباط تاريخهم وضعوه من يوم 29 من أغسطس سنة 284م الذي استشهد فيه كثيرون أيام " دقلديانوس" جعلوه قائمًا على الحساب اليولياني الشمسي، لكن ربطوه دينيًّا بالتقويم القمري، وقد بني على قاعدة وضعها الفلكي" متيون" في القرن الخامس قبل الميلاد، وهو أن كل 19 سنة شمسية تعادل 235 شهرًا قمريًّا، واستخدم الأقباط هذه القاعدة منذ القرن الثالث الميلادي، وقد وضع قواعد تقويمهم المعمول به إلى الآن البطريرك ديمترويوس الكرام، وساعده في ذلك الفلكي المصري بطليموس.
    وبهذا يُحدَّد عيد القيامة" الذي يَعقبه شم النسيم" بأنه الأحد التالي للقمر الكامل "البدر" الذي يَلِي الاعتدال الربيعي مباشرةً. وقد أخذ الغربيون الحساب القائم على استخدام متوسط الشهر القمري لحساب ظهور القمر الجديد وأوجهه لمئات السنين "وهو الحساب المُسمَّى بحساب الألقطى"، وطبَّقوه على التقويم الروماني اليولياني، فاتَّفقت الأعياد المسيحية عند جميع المسيحيين كما يُحدِّدها التقويم القِبطي، واستمر ذلك حتى سنة 1582م حين ضبط الغربيون تقويمهم بالتعديل الجريجوري، ومن هنا اختلف موعد الاحتفال بعيد القيامة وشم النسيم.

    أستميحك عفوًا أيها القارئ الكريم إذا أتعبتك بذكر تطورات التقويم وتغير مواعيد الأعياد، إذ قد لخصتها من عدة مواضع من كتاب "تاريخ الحضارة المصرية، ومن بحث للدكتور عبد الحميد لطفي في مجلة الثقافة " عدد 121" لسنتها الثالثة في 22/4/1941م ومن منشورات بالصحف: الجمهورية 15/4/1985، والأهرام 20/4/1987، 11/4/1988 فإني قصدت بذلك أن تعرف أن عيد الربيع الحقيقي ثابت في موعده كل عام، لارتباطه بالتقويم الشمسي، أما عيد شم النسيم فإنَّه موعد يتغير كل عام لاعتماده مع التقويم الشمسي على الدَّوْرة القمرية، وهو مرتبط بالأعياد الدينية غير الإسلامية، ولهذه الصفة الدينية زادت فيه طقوس ومظاهر على ما كان معهودًا أيَّام الفراعنة وغيرهم، فحرص الناس فيه على أكل البيض والأسماك المُملَّحة، وذلك ناشئ من تحريمها عليهم في الصوم الذي يُمسكون فيه عن كل ما فيه روح أو ناشئ منه، وحرصوا على تلوين البيض بالأحمر؛ ولعل ذلك لأنه رمز دم المسيح على ما يعتقدون وقد تفنن الناس في البيض وتلوينه حتى كان لبعضه شهرة في التاريخ.
    فقد قالوا: إن أشهر أنواع البيض بيضة هنري الثاني التي بعث بها إلى" ديانادي بواتييه" فكانت عُلبةَ صَدَفٍ على شكل بيضة بها عقد من اللؤلؤ الثمين، كما بعث لويس الرابع عشر للآنسة " دى لا فاليير" علبة بشكل بيضة ضمَّنها قطعة خشب من الصَّليب الذي صُلب عليه المسيح، ولويس الخامس عشر أهدى خطيبته " مدام دى باري" بيضة حقيقة من بيض الدجاج مَكسوَّة بطبقة رقيقة من الذهب، وهي التي قال فيها الماركيز "بولفر" لو أنها أُكِلت لوجَبَ حفظ قِشْرتها" مهندس / محمد حسن سعد – الأهرام 25 من أبريل 1938.
    وقيصر روسيا " الإسكندر الثالث " كلف الصائغ " كارل فابرج" بصناعة بيضة لزوجته 1884م، استمر في صنعها ستة أشهر كانت مُحلَّاة بالعقيق والياقوت، وبَيَاضُها من الفضة وصَفَارُها من الذهب، وفي كل عام يهديها مثلها حتى أبطلتْها الثورة الشيوعية 1917م.
    وبعد، فهذا هو عيد شم النسيم الذي كان قوميًّا ثم صار دينيًّا، فما حُكم احتفال المسلمين به؟ لا شك أن التَّمتُّع بمباهج الحياة من أكل وشرب وتَنَزُّه أمْر مباح ما دام في الإطار المشروع، الذي لا تُرتكب فيه معصية ولا تُنتهك حرمة ولا يَنبَعِث من عقيدة فاسدة، قال تعالى: { يَا أَيُّها الذينَ آمَنوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ } [سورة المائدة: 87] ، وقال: { قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ } [سورة الأعراف: 32] لكن هل للتزين والتمتُّع بالطيبات يوم معين أو موسم خاص لا يجوز في غيره، وهل يتحقق ذلك إلا بنَوْع من المأْكولات والمشروبات، أو بظواهر خاصة؟هذا ما نُحب أن نَلْفِتَ الأنظار إليه. إن الإسلام يريد من المسلم أن يكون في تصرُّفه على وعْي صحيح وبُعْد نَظَر، لا يندفع مع التيار فيسير حيث يسير ويميل حيث يميل، بل لا بد أن تكون له شخصية مستقلة فاهمة، حريصة على الخير بعيدة عن الشر والانزلاق إليه، وعن التقليد الأعمى، لا يبغي أن يكون كما قال الحديث" إمَّعة" يقول: إن أحسَنَ الناس أحسنتُ، وإن أساءوا أسأتُ، ولكن يجب أن يُوطِّن نفسه على أن يُحسن إن أحسنوا، وألا يُسيء إن أساءوا، وذلك حفاظًا على كرامته واستقلال شخصيته، غير مُبالٍ بما يوجَّه إليه من نقد أو استهزاء، والنبي ـ ـ نهانا عن التقليد الذي من هذا النوع فقال « لتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ كان قبلكم شبرًا بشبر وذراعًا بذراع، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه » رواه البخاري ومسلم.
    فلماذا نحْرص على شَمِّ النَّسيم في هذا اليوم بِعَينه والنسيم موجود في كل يوم؟ إنَّه لا يعدو أن يكون يومًا عاديًّا من أيام الله حكمه كحُكْم سائرها، بل إنَّ فيه شَائبةً تُحمل على اليقظة والتبصر والحذر، وهي ارتباطُه بعقائد لا يُقرُّها الدِّين، حيث كان الزَّعم أنَّ المسيح قام من قبره وشَمَّ نسيم الحياة بعد الموت.
    ولماذا نحرص على طعام بعينه في هذا اليوم، وقد رأينا ارتباطه بخرافات أو عقائد غير صحيحة، مع أنَّ الحلال كثير وهو موجود في كل وقت، وقد يكون في هذا اليوم أردأ منه في غيره أو أغلى ثمنًا.
    إن هذا الحرص يُبرِّر لنا أن ننصح بعدم المشاركة في الاحتفال به مع مراعاة أن المجاملة على حساب الدين والخلُق والكرامة ممنوعة لا يُقرِّها دين ولا عقل سليم والنبي ـ ـ يقول: " مَن التمس رضا الله بسخط الناس كفاه الله مئونة الناس، ومَن التمس رضا الناس بِسَخَطِ الله وَكَلَهُ الله إلى الناس" رواه الترمذي ورواه بمعناه ابن حِبَّان في صحيحه .
    الشيخ عطية صقرنقلا عن فتاوى الأزهر الشريف (10/311) .

    ،،،
    ج- فتوى الشيخ محمد المنجد ( موجودة فى بحث الشيخ هانى برده )

    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

    إن العيد اسم لكل ما يُعتاد ويعود ويتكرر ، والأعياد شعارات توجد لدى كل الأمم سواء أكانت كتابية أمذلك ، وذلك لأن إقامة الأعياد ترتبط بغريزة وجبلّة طبع الناس عليها فكل الناس يحبون أن تكون لهم مناسبات يحتفلون فيها ويتجمّعون ويُظهرون الفرح والسرور .

    تميز المسلمين بأعيادهم ...

    لقد دلّ قوله : " إن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا " على اختصاص المسلمين بهذين العيدين لا غير وأنه لا يحل للمسلمين أن يتشبهوا بالكفار والمشركين في شيء مما يختص بأعيادهم ، لا من طعام ولا من لباس ، ولا إيقاد نيران ولا عبادة ولا يمكّن الصبيان من اللعب في أعيادهم ، ولا إظهار الزينة ، ولا يسمح لصبيان المسلمين بمشاركة الكفار في أعيادهم

    وكل الأعياد الكفرية والبدعية محرمة كعيد رأس السنة وعيد الجلاء وعيد الثورة وعيد الشجرة وعيد الجلوس وعيد الميلاد وعيد الأم وعيد العمال وعيد النيل وعيد شم النسيم وعيد المعلم وعيد العمال وعيد المولد النبوي .

    وأما المسلمون فليس لهم إلا عيدان عيد الفطر وعيد الأضحى لما جاء عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا فَقَالَ مَا هَذَانِ الْيَوْمَانِ قَالُوا كُنَّا نَلْعَبُ فِيهِمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَايَوْمَ الْأَضْحَى وَيَوْمَ الْفِطْرِ . " [ رواه أبو داود وصححه الألباني ]

    وهذان العيدان هما من شعائر الله التي ينبغي إحياؤها وإدراك مقاصدها واستشعار معانيها .

    يا رب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك
    avatar
    محمود المصرى
    مشرف
    مشرف

    ذكر عدد الرسائل : 181
    العمر : 27
    العمل/الترفيه : طالب علم
    المزاج : جيد
    رقم العضوية : 26
    الاوسمة :
    تاريخ التسجيل : 26/04/2008

    رد: "شم النسيم" نشأته؟ وحكم الإحتفال به؟

    مُساهمة من طرف محمود المصرى في الجمعة مايو 02, 2008 11:56 am

    جزاكم الله خيرا على تلك الزيادات أخى الفاضل أبا عادل ونفع بكم وبارك فيكم

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أكتوبر 18, 2017 3:56 am